رواية”هوان النعيم”تأريخ لهزيمة عام 1967

ر

محمد موسى سويلم:

 أطلّ علينا الأديب جميل السلحوت بروايته هوان النعيم، ولم يكتف بأن صوّر لنا في روايته ظلام النهار واقعا من وقائع الجهل والتخلف والمحاكاة، صورّ الحياة الاجتماعية في ذلك الزمن كأنك تراها، أو تعيشها، وها هو يضع أمامنا رواية تصور فترة زمنية تعتبر مرحلية مفصلية، زمن هزيمة  خراب البلد وتهجير من لم يهجر بداية لتهويد فلسطين وليس القدس وحدها .

روى بقلم حزين قويّ كيف ضاعت البلاد والعباد، سلسلة المتآمرين الذين ارتموا في احضان الخيانة والدمار وعن أفظع الأساليب النفسية والجنسية في الإسقاط والتبعية، ولكنه أيضا بقلم المتفائل روى كيف وقف الناس ضدّ فرض المناهج الاسرائيلية في المدارس الرسمية في القدس، وكأن التاريخ يعيد نفسه، فالهجمة الشرسة على المدارس الآن، ووقوع  الكثير منها تحت طائلة المادّة، والمكاسب القليلة ولا زال الصراع قائما.

 أتحفنا جميل السلحوت بظلام النهار وجنة الجحيم وهوان النعيم، ولعل هناك بقية لهذا المسلسل الروائي، رسمت بكل صدق وعدم التكلف وبلغة سهلة بسيطة مقروءة ومفهومة، رسمت واقع الحياة الاجتماعية بكل أطيافها  الغنى والفقر…الجهل والعلم… البخل والكرم… المواجهة والاستسلام، وكأنك تكتب في مجال علم الاجتماع أو السياسة وما لهما من مدلولات.

يا كاتبنا أرجو أن تنتظر قليلا قبل أن تحدثنا عن الحرب الأهلية في لبنان، و أثرها على الفلسطيني أو  حصار بيروت أو الانتفاضة الفلسطينية، أو اكتب ما شئت فليحمك الرب ويوفقك .

 15-2-2012

التعليقات

جميل السلحوت

جميل حسين ابراهيم السلحوت
مولود في جبل المكبر – القدس بتاريخ 5 حزيران1949 ويقيم فيه.
حاصل على ليسانس أدب عربي من جامعة بيروت العربية.
عمل مدرسا للغة العربية في المدرسة الرشيدية الثانوية في القدس من 1-9-1977 وحتى 28-2-1990

أحدث المقالات

التصنيفات