د. روز شعبان تواكب الذّكاء الاصطناعي في قصة للأطفال

د

جميل السلحوت

عن منشورات” أ. دار الهدى-عبد زحالقة في كفر قرع، صدرت قبل أسابيع قليلة قصّة الأطفال” روبوتات رمضان” للأديبة د. روز اليوسف شعبان، رسومات آلاء أحمد، تنسيق آلاء مارتيني، وتدقيق الشاعر جميل داري.

الأديبة الفلسطينيّة د. روز اليوسف شعبان، من قرية طرعان في الجليل الفلسطينيّ، شاعرة وروائيّة وقاصّة وناقدة وباحثة، تحمل شهادة الأستاذيّة ” الدّكتوراة” في اللغة العربيّة، وهي مربّية مارست التّدريس لسنوات تزيد على ثلث قرن.

ومن اللافت أنّ الأديبة شعبان، قد استفادت كثيرا من تجربتها في التّدريس، فقد عرفت هموم واهتمامات التّلاميذ عن قرب، وهذا ساعدها في التّميّز عن غيرها في إبداعها وكتابتها للأطفال، خصوصا وأنّها مثقّفة  موهوبة أدبيّا. كما استفادت من تجربتها الحياتيّة كأمّ وكجدّة. لذا ولقربها من أحفادها وحبّها لهم؛ فإنّها قد أفصحت بأنّها أخذت فكرت قصّتها هذه” روبوتات من حفيدتها جُون معتز مصاروة. يضاف إلى ذلك أنّ الأديبة الكاتبة المثقّفة تواكب العصر، وتعرف أهمّيّة الذّكاء الاصطناعي والتّطوّر العلميّ، فأبدعت في كتابة هذه القصّة الموجّهة لليافعين الّتي تحمل في ثناياها قضايا اجتماعيّة وإنسانيّة وتحثّ على التّعليم والبحث والتّفكير. والكاتبة عندما جعلت حفيدتها” جُون” صاحبة الفكرة، وبطلة القصّة، كتبت بعاطفة حميميّة عالية، وكأنّي بها ترى الأطفال الّذين تكتب لهم وكأنّهم جميعهم أحفادها. لذا فقد احتوت القصّة على العديد من القيم التّعليميّة والتّربويّة والاجتماعيّة والإنسانيّة ومنها:

– دعوة التّلاميذ إلى التّفكير والاختراع برعاية آبائهم ومدرستهم ومعلّميهم. وفيها دعوة غير مباشرة لإدارات المدارس ومعلّميها لرعاية تلاميذهم علميّا.

– العلم يخضع للتّجريب، والخطأ دعوة لمواصلة البحث عن الصّحيح، وليس دعوة للفشل.

– هناك دعوة إنسانيّة لمساعدة العائلات المستورة دون إحراجها أو المسّ بكرامتهم، ودون معرفة من يقدّمون لهم المساعدات،” الرّوبوت هو من يوصل المساعدات”.

– لفت انتباه التّلاميذ لأهمّيّة شهر رمضان الدّينيّة فهو شهر العبادة والتّوبة والصّدقات.

– تعريف التّلاميذ بأنّ للإبداع العلميّ مردود مادّيّ” كما حصل عندما فازت” مؤسّسة العلم والإنسان” في مسابقة عالميّة عندما شاركت بالرّوبوت الّذي صمّمته جُون وزميلاتها وزملاؤها.

– الدّعوة للحفاظ على البيئة” الرّوبوتات” لا تحتاج لوقود ولا تلوّث البيئة.

 – دعوة التّلاميذ لمعرفة قوانين السّير والمرور حفاظا على سلامتهم،

” اقترحت جُون تصميم روبوت يسير في شوارع البلدة ويلتزم بقوانين المرور.”

– دعوة المؤسّسات لإقامة مسابقات للتّلاميذ لتحفيزهم على التّفكير والابداع.

يبقى أن نقول أنّ الكاتبة قد خرجت عن المألوف في كتابة قصص الأطفال، حيث كان التّركيز على تعليمهم القيم الحميدة، فجاءت هذه القصّة للحثّ على العلم والابداع العلميّ، أي أنّها تواكب العصر.

1-5-2026

التعليقات

جميل السلحوت

جميل حسين ابراهيم السلحوت
مولود في جبل المكبر – القدس بتاريخ 5 حزيران1949 ويقيم فيه.
حاصل على ليسانس أدب عربي من جامعة بيروت العربية.
عمل مدرسا للغة العربية في المدرسة الرشيدية الثانوية في القدس من 1-9-1977 وحتى 28-2-1990

أحدث المقالات

التصنيفات