قد يتساءل من لم يحظ بمشاهدة حفيدتي لينا عن قرب عن مدى جمالها وذكائها في هذا العمر المبكّر جدّا، وقد يستعيد البعض مثلنا الشّعبيّ الذي يقول:” القرد في عين أمّه غزال” لكنّ لينا ليست هذا ولا ذاك، بل هي ملاك على هيئة انسان…ملاك يوزّع بسماته علينا، وهذا الملاك يميّز الأصوات قبل أن يرى مطلقها، وهذا ما يحصل عندما تسمع صوت أحد والديها….تنتبه للصّوت…تبتسم وهي تدير وجهها باحثة...
فرحتي بلينا لا تكتمل
فرحتي بحفيدتي لينا ابنة ابني الحبيب قيس المولودة في 21 أيّار 2015 كبيرة جدّا، رافقتها ساعة ساعة منذ ولادتها…راقبت نموّها اليوميّ، سعدت بحركاتها البريئة…بكاؤها موسيقى تنبئ بالحياة…ابتسامتها تملأ قلبي فرحا وسعادة…لا أجرؤ على احتضانها خوفا من أن أؤذيها، فقلبي لا يطاوعني أن أحتضن ملاكا في المهد…أقترب منها…أتكلّم معها….تبتسم لي، فأشعر أنّها تفهمني…أقبّل...
بدون مؤاخذة ـ التبريريّة في الثّقافة العربيّة
عجيبة هي عقليّة العربان ونهجهم في التفكير إن فكّروا، فكلّ منّا يدّعي الكمال، ولا أحد يعترف بأخطائه، سواء كنا أفرادا أو جماعات أو تنظيمات وأحزابا وحتى حكومات، وكلّ منّا يحمّل المسؤوليّة للآخر، وهذا يندرج على كلّ مناحي حياتنا، فالتّنظيمات والأحزاب تعزو اخفاقاتها وخيباتها إلى المؤامرات الخارجيّة التي تحاك ضدّها، أمّا قياداتها فهي منزّهة عن الأخطاء! وحتى الدّول والحكومات لا تعترف بأخطائها حتى لو...
بدون مؤخذة ـ حروب دينيّة أم اقتصاديّة
هل الحروب الدّائرة في العالم حروب اقتصاديّة أم دينيّة؟ فلنقرأ أسباب هذه الحروب والأهداف التي ترمي إليها كي نستطيع الاجابة على سؤالنا، خصوصا وأنّ كثيرين منّا نحن العرب والمسلمين من يعتقد أنّ هناك “حروبا صليبيّة” تشنّ علينا للقضاء على الاسلام والمسلمين، وكأنّ الدّين الاسلاميّ مجرّد فكرة عابرة يسهل القضاء عليها، واذا كان الصّراع دينيّا حقا فلماذا تسمح “دول الكفر” غير المسلمة...
بدون مؤاخذة ـ الذبح بسم الله
ارتكاب المجازر و”جزّ الرّقاب البشريّة” ليس ابتكارا داعشيّا، فالتّاريخ يشهد على آلاف المجازر التي ارتكبت باسم الله، وتستّرت خلف الدّين؛ لاستقطاب رعاع النّاس للمساهمة في هذه المذابح، على أمل الفوز بنعيم الدّنيا والآخرة! ومن يتمعّن في المجازر التي ارتكبت ولا تزال ترتكب لن يخفى عليه كيفيّة استغلال الدّين من قبل الجزّارين لتبرير هكذا أعمال شنيعة. والتأريخ للمجازر عبر التّاريخ يحتاج باحثين...
ّالعدوّ الايرانيّ والجار الاسرائيلي
لا يخفى على أحد بأن ايران تسعى لتكون الدّولة الاقليميّة الأولى منافسة بذلك تركيّا واسرائيل، خصوصا بعد تدمير العراق واحتلاله، وبعد اخراج مصر من دائرة الصّراع الشّرق أوسطي في عهد السّادات، وتدمير وتخريب اقتصادها في عهد مبارك، ومن حقّ ايران أن تبني امبراطوريّتها كيفما تشاء، تماما مثلما شاء القادة العرب أن يخرجوا أمّتهم من التاريخ، وارتضت شعوبهم ذلك. وبالتّأكيد فان لايران أطماعها في دول الجوار...
الانفلات الاجتماعي في فلسطين
من المحزن في الأراضي الفلسطينيّة المحتلة أن نرى نزاعات وخلافات و”طوشات” وعمليّات قتل يندى لها الجبين، وغالبا ما تكون على خلفيات تافهة لا تستحق الذّكر، ويجب الوقوف على أسبابها لمعالجتها، وأوّل هذه الأسباب هو “فلّة الحكم” ان جاز التعبير، وهذه واحدة من موبقات اتفاقات أوسلو، فسلطات الاحتلال لا تسمح للأجهزة الأمنية الفلسطينيّة بالعمل في كافّة الأراضي الفلسطينيّة، وهناك من...
الأسير خضر عدنان يهزم الاحتلال
قال الرّاحل الكبير سميح القاسم وهو على فراش الموت:” أنا لا أحبّك يا موت، لكنّي لا أخافك” وهذا ما يؤمن به الأسير الفلسطيني خضر عدنان الذي يخوض معركة الأمعاء الخاوية منذ ما يقارب الشّهرين، ليس دفاعا عن كرامته فقط، بل دفاعا عن كرامة وطن وشعب وأمّة، وهو معتقل اداريّ بدون تهمة، أيّ معتقل على النّوايا حسب مظالم وظلمات الاحتلال التي يفرضها على الشعب الفلسطينيّ، وكأنّ المطلوب من خضر عدنان...
استحالة السّلام مع نتنياهو
بعد اثنين وعشرين عاما على اتفاقات أوسلو، وما صاحبها من مفاوضات أقلّ ما يمكن وصفها بالعبثية، أصبح في حكم المؤكّد أنّ اسرائيل الرّسميّة تريد التوسّع لا السّلام. وأنّ أطماعها التوسّعيّة تتعدّى حدود فلسطين التاريخيّة، ولتأكيد ذلك يمكن الرّجوع إلى كتاب بنيامين نتنياهو الذي صدر بدايات تسعينات القرن الماضي وترجم إلى العربيّة تحت عنوان”مكان تحت الشّمس” وما مشاركة اسرائيل في المفاوضات إلا من...
بدون مؤاخذة ـ ذكرى هزيمة 5 حزيران
تمرّ هذه الأيّام الذّكرى الكارثيّة لحرب حزيران ١٩٦٧ العدوانية، وما نتج عنها من هزيمة للأنظمة العربيّة وجيوشها، والتي تمثّلت في احتلال ما تبقى من فلسطين والمعروف بالضّفة الغربية وجوهرتها القدس وقطاع غزّة، وسيناء المصريّة، ومرتفعات الجولان السورية. وبانتهاك عصمة القدس العربيّة في تلك الحرب لم تعد عصمة لأيّ عاصمة عربيّة، فقد سقطت بيروت عام ١٩٨٢، وسقطت بغداد عام ٢٠٠٣، وسقطت طرابلس الغرب عام ٢٠١١، وها...










