<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جميل السلحوت</title>
	<atom:link href="https://jamilsalhut.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://jamilsalhut.com</link>
	<description>جميل حسين ابراهيم السلحوت مولود في جبل المكبر – القدس بتاريخ 5 حزيران1949 ويقيم فيه. حاصل على ليسانس أدب عربي من جامعة بيروت العربية</description>
	<lastBuildDate>Thu, 08 Oct 2026 17:18:40 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.8.2</generator>

<image>
	<url>https://jamilsalhut.com/wp-content/uploads/2021/06/cropped-JamilSalhut-pic-32x32.jpg</url>
	<title>جميل السلحوت</title>
	<link>https://jamilsalhut.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>رواية &#8221; المنبعث&#8221; للكاتب &#8220;عدوان عدوان بالشراكة مع الذكاء الاصطناعي&#8221; في اليوم السابع</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 Oct 2026 17:18:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ندوة اليوم السابع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5887</guid>

					<description><![CDATA[<p> القدس: 8-10-2026 من ديمة جمعة السمان ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية رواية &#8221; المنبعث&#8221; للكاتب د. عدوان عدوان الذي كتبها بالشراكة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبالتعاون مع الأستاذ خلف خلف في مركز الإعلام بجامعة النجاح الوطنية.صدرت الرواية عن دار آسيا للنشر والتوزيع، وتقع في 248 صفحة من القطع المتوسط.افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السّمان.. [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84/">رواية &#8221; المنبعث&#8221; للكاتب &#8220;عدوان عدوان بالشراكة مع الذكاء الاصطناعي&#8221; في اليوم السابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<ul><li><strong> </strong><br><strong>القدس: 8-10-2026 من ديمة جمعة السمان </strong></li><li><strong>ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية رواية &#8221; المنبعث&#8221; للكاتب د. عدوان عدوان الذي كتبها بالشراكة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبالتعاون مع الأستاذ خلف خلف في مركز الإعلام بجامعة النجاح الوطنية.صدرت الرواية عن دار آسيا للنشر والتوزيع، وتقع في 248 صفحة من القطع المتوسط.افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السّمان.. والتي رحبت بالحضور وبالكاتب وقالت:</strong>نلتقي فيها اليوم حول <strong>رواية &#8220;المنبعث&#8221; للكاتب الدكتور عدوان عدوان، بالشراكة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبالتعاون مع الأستاذ خلف خلف في مركز الإعلام بجامعة النجاح الوطنية.</strong>وهي تجربة تستحق التوقف عندها، لأنها تجمع بين الرواية بوصفها فعلًا إبداعيًا إنسانيًا، والذكاء الاصطناعي بوصفه شريكًا دخل إلى عملية الكتابة نفسها.صدرت الرواية عن دار آسيا للنشر والتوزيع، وتقع في 248 صفحة من القطع المتوسط.د. عدوان نمر عدوان أستاذ مشارك في الأدب والنقد في جامعة النجاح الوطنية، حاصل على الدكتوراه من الجامعة الأردنية، وسبق له التدريس في جامعة بيت لحم. له حضور أكاديمي وثقافي في مجالات الأدب والنقد والسرد والأدب الشعبي الفلسطيني، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات، ونشر دراسات وأبحاثًا في عدد من الدوريات والمنابر الثقافية.. له عدد من المؤلفات الإبداعية والنقدية، من بينها روايات &#8220;عودة الموريسكي من تنهداته&#8221; و&#8221;ما بعد الشاطئ الأخير&#8221;، وكتاب &#8220;حكايات الفشارين الفلسطينيين&#8221;.وتأتي روايته الجديدة &#8220;المنبعث&#8221; كتجربة مختلفة في مسيرته الإبداعية، إذ خاض فيها تجربة الكتابة بالتعاون مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، فاتحةً بابًا للحوار حول علاقة الكاتب بالتكنولوجيا ومستقبل الإبداع الأدبي.تضعنا رواية &#8220;المنبعث&#8221; أمام سؤال يتجاوز أحداثها وشخصياتها: كيف تتغير عملية الإبداع حين يشارك الذكاء الاصطناعي الكاتب في بناء الرواية؟ ما الذي يمكن أن يقدمه لهذه العملية؟ هل يقتصر دوره على اقتراح الأفكار وتنظيم الأحداث وصياغة اللغة والمراجعة، أم يمكن أن يمتد إلى بناء الشخصيات وتشكيل مسار الحكاية؟ والسؤال الأدبي الأهم: أين تظهر بصمة الكاتب في نص شارك الذكاء الاصطناعي في إنتاجه؟ وهل نستطيع أن نشعر بروح التجربة الإنسانية خلف الكلمات، وأن نميز بين النص المصقول لغويًا والنص الذي يمتلك حياة داخلية؟لهذا سنقرأ &#8220;المنبعث&#8221; اليوم من أكثر من زاوية: سنناقش حبكتها وشخصياتها ولغتها وبناءها الرمزي، ونتوقف عند نجاحاتها ومواطن ضعفها، وفي الوقت نفسه نحاول فهم طبيعة التعاون بين الكاتب والآلة، وما إذا كان هذا التعاون يفتح أفقًا جديدًا للرواية العربية.<strong>أضافت السمان:</strong>لا شك أن لرواية &#8221; المنبعث&#8221; هيكلا واضحا، يبدأ من مشهد البئر وينتهي في المئذنة. الطفل الذي يحاول الخروج من الظلام مع حمزة يصبح في النهاية رجلًا محاصرًا في فضاء آخر. هذه الدائرة تربط البداية بالنهاية بصورة ذكية. كذلك تتعدد الأحداث وتتقدم حياة يوسف عبر مراحل واضحة، تتفاوت قوة الحبكة من مرحلة إلى أخرى. بعض الانتقالات تبدو أقرب إلى الانتقال بين وقائع متتابعة منها إلى تحولات نفسية عميقة. نعرف أن يوسف تأثر بالفقد والسجن وموت حمزة، ونرى نتائج هذه التجارب، بينما يحتاج القارئ أحيانًا إلى مساحة أكبر ليعيش التحول الداخلي نفسه.وإذا تناولنا شخوص الرواية، نلحظ أن حمزة من أكثر الشخصيات حياة، بحضوره المرح وسخريته وقدرته على تخفيف ثقل المأساة. أمّا يوسف فهو أكثر حضورًا وأهمية، لكنه يتحول تدريجيًا إلى رمز للقضية، فتتراجع أحيانًا تفاصيله البشرية الصغيرة. ونرى ليلى في مساحة من خلال حب يوسف لها فقط، بينما يحتاج القارىء إلى معرفة أوسع بعالمها ورغباتها وموقفها منه. وإذا تناولنا حامد، أرى أنها كانت فرصة جيدة للتعرف عليه أكثر، والخوض بشخصيته بصورة أعمق من خلال صراعه الداخلي بعد أن وقع في شرك العمالة والخيانة وتبعه الندم ومراجعة نفسه.شعرت بقوة الرواية حين جعلت القارئ يعيش الحدث من خلال الشخصيات: البئر، الصداقة، الفقد، الحب، الخوف، والندم. وشعرت بضعفها حين توقفت الحكاية لتشرح الاحتلال والمقاومة والحرية شرحًا مباشرًا. عندها تقترب بعض المقاطع من المقال السياسي أو التأمل الفكري، ويصبح حضور الخطاب أكثر من الدراما.أما اللغة، فتتسم بكثرة الصور والتشبيهات والحكم والتفسيرات.. وربما تحتاج إلى قدر أكبر من حذف بعضها.هنا يمكن ملاحظة أحد التحديات التي تطرحها الكتابة بالذكاء الاصطناعي: قدرته الكبيرة على التوسيع وتوليد الصياغات تجعله يميل إلى التكرار بصورة واضحة.. أي قول الفكرة أكثر من مرة بصور مختلفة.الرواية تحتاج أيضًا إلى حس الكاتب في الصمت، وفي ترك المشهد يؤدي وظيفته دون شرح زائد.. وهذا ما افتقدته الرواية.وتبقى &#8221; المنبعث&#8221; تجربة جادة وجديرة بالنقاش، لأنها تفتح بابًا جديدًا في علاقة الأدب بالتكنولوجيا. يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يوسّع الاحتمالات ويساعد في البناء والمراجعة، لكن القيمة الأدبية تظهر في القرارات التي يتخذها الكاتب: ماذا يبقي، وماذا يحذف، وأين يمنح الشخصية صوتها، وأين يترك للمشهد أن يتكلم، فنجاح الرواية التي تشارك الآلة في إنتاجها سيقاس في النهاية بما تتركه في القارئ من حياة وذاكرة، لا بالطريقة التي كُتبت بها.<strong>وقالت وفاء داري:</strong>رواية (المنبعث) عمل روائي بعنوان لافت، من تأليف آدم المسمى AI، مع مساهمة بشرية للدكتور عدنان نمر عدوان، وتقع في 194 صفحة. وتكشف صفحة التقديم صراحة تحترم بالاعتراف أن الرواية تشكّلت بالتعاون بين الذكاء الاصطناعي والعقل البشري، وهي إشارة لا ينبغي المرور عليها عابرًا، لأنها تصبح جزءًا من سؤال الرواية نفسها: ماذا يحدث حين تدخل الآلة إلى منطقة الذاكرة والوجع والحكاية الفلسطينية؟(المنبعث) لفظة تتسع لأكثر من معنى: مرادف العنقاء أو انبعاث الإنسان من القهر، والذاكرة من تحت الركام، والحكاية من الصمت،  وربما انبعاث النص نفسه من علاقة ملتبسة بين الإنسان والآلة. أما الغلاف، فيضع طائرًا أسطوريًا ناهضًا من شاشة كتاب، في إحالة بصرية مباشرة إلى فكرة النهوض من الاحتراق. إنه غلاف ناجح في التقاط مركز الدلالة، وإن كان شديد التصريح بالرمز، فلا يترك مساحة واسعة لاكتشافه من القارئ.تتحرك الرواية حول يوسف، منذ طفولته وصداقته بحمزة، مرورًا بالاستيطان والجدار والفقد والحب، ثم التحول إلى المقاومة والاعتقال والتحقيق والسجن، وصولًا إلى النفق والهروب. اللافت أن البئر الأولى تبدو كأنها نموذج مصغّر للسجن اللاحق: في الحالتين ظلام، اختناق، خوف، ثم ابتكار وسيلة للخروج. هنا تتجاوز الحادثة وظيفتها الحكائية لتصبح مفتاحًا بنائيًا للرواية. غير أن السرد يفرط أحيانًا في الشرح. فبدل أن تترك الشخصية أو الحدث ينتجان المعنى، يتدخل الراوي ليقوله صراحةً. وهذا يضعف أحيانًا المسافة بين الرواية والمقالة الفكرية. كما أن كثرة الحكم والتأملات والمعلومات السياسية تجعل الإيقاع يتفاوت بوضوح بين مشاهد نابضة بالحركة ومقاطع تفسيرية طويلة.يمتلك النص قدرة واضحة على إنتاج الصورة: البئر، الجدار، الزيتونة، النفق، الغول، الصخرة، النار؛ وكلها تتحول إلى مفردات في قاموس الحرية والحصار. كما أن الحوار باللهجة الفلسطينية يمنح الشخصيات نَفَسًا محليًا مقنعًا، خصوصًا في مشاهد حمزة. لكن اللغة تحتاج إلى تحرير أدبي صارم. تظهر تراكيب مترهلة، وتكرارات معنوية، وانتقالات مفاجئة من السرد إلى التقرير الفلسفي. وفي صفحات مبكرة مثل 6 وما يليها تتجاور الاستعارة والحكم والتفسير بصورة كثيفة، حتى يكاد الراوي يسبق القارئ إلى تأويل المشهد.تتضافر ثيمات الحرية، الاحتلال، الذاكرة، الفقد، الصداقة، الحب، التعليم، المقاومة، السجن، والهوية. والأعمق بينها ثنائية الحرية والقيد، فالإنسان قد يخرج من مكان مغلق، لكنه لا يخرج بالضرورة من الأفكار التي صنعت سجن. أبرز ما تحتاجه الرواية هو التقليل من الشرح، وتشذيب التكرار، وتعميق الشخصيات الثانوية، وضبط الانتقالات الزمنية، ومراجعة لغوية شاملة. كما أن بعض المقاطع تبدو أقرب إلى خطاب أيديولوجي مباشر منها إلى بناء روائي، وهذا يضيّق مساحة التأويل.فنيًا الرواية تملك مادة حكائية خصبة، لكن المادة وحدها لا تكفي؛ الرواية القوية هي التي تجعل القارئ يستنتج ما لم يقله الكاتب.في (المنبعث) لا يخرج يوسف وحده من البئر أو السجن؛ تخرج معه الحكاية من سؤال النجاة إلى سؤال المعنى. وربما هنا تكمن المفارقة الأجمل: قد تستطيع الآلة أن تساعد في بناء الجملة، لكنها لا تستطيع وحدها أن تمنح الجرح ذاكرته. وظيفة الأدب تبدأ، في الحقيقة، عندما يتوقف النص عن شرح ألمه ويتركه ينبض.<strong>وقالت هدى عثمان:</strong> الشيء اللافت في رواية &#8220;المنبعث&#8221; منذ رؤية الغلاف هو أن الرواية كتبت ليس على يد الروائي فقط أو بمساعدة شخص آخر، وإنما بمساعدة الذكاء الإصطناعي. لكن من يدير ويحرك &#8220;ادم&#8221;Al هوخلف خلف.والسؤال الذي يطرح لماذا اختار الروائي د.عدوان  الإستعانة بالذكاء الإصطناعي  هل بسبب تأثره بتلك التقنية المشهورة و لجذب القارئ، وكيف للقارئ أن يميز من خلال السرد ماهية أسلوب الكاتب؟ تبقى الأسئلة مشرعة في زمن الحداثة والتطور، وفي بحث القارئ عن أساليب الذكاء الإصطناعي في الرواية، أما أنا فأرى السرد العام الذي لا يذكر فيه التفاصيل الدقيقة ولا يدخل إلى أعماق الشخصية قد يكون من حروف الذكاء الإصطناعي. والروائي وظّف الذكاء الإصطناعي لخدمة نصوصه بمساعدة &#8220;خلف خلف&#8221; الذي أدار تطوير النصوص في مرحلة معينة من مراحل السرد.الغلاف: غلاف الرواية هي صورة &#8220;طائر الفنيق&#8221; الذي يدل على التجدد والنهوض من الرماد وعليه فإن الرواية تعطي للقارئ من لحظة رؤية الغلاف رمزية عن مضمون الرواية ألا وهو النهوض من بين الرماد بعد الدمار وأن المضمون هو فيه التحدي والألم.&#8221;المنبعث&#8221; اسم فاعل من الفعل انبعث أي المتصاعد، المندفع، وفي الأدب ترمز إلى التجدد والقيامة من جديد، فالمنبعث هو يعبر عن التحول الجذري للشخصية في الرّواية. وفي الرّواية يرتبط بشخصية يوسف الذي يحدث عنده هذا التحول في حياته من حالته البسيطة إلى القوة، العزيمة والثورة على الظلم، هو كطائر الفينيق الذي يولد من رماده. نجد &#8220;يوسف&#8221; بطل الرواية يتحدى الظلم والحزن من خلال ولادته من جديد، وإصراره الانتقام لصديقه حمزة الذي استشهد، وثم ثورته ضد الاحتلال.العنوان يرمز إلى تحدي الفلسطيني واقعه السياسي، ومقاومته من خلال تحويل الألم إلى الأمل، والنهوض وعدم الانكسار.يقول يوسف: &#8220;ومع أن أمل التحرر أعرج إلا أنه الحلم الجميل أو آخر الحبال التي يتعلق بها الإنسان&#8221;.الزمن في هذه الرواية يسير بشكل فيه تسلسل الأحداث تمضي بتتابع مع الاسترجاع الفني للشخصيات مما يؤدي إلى تراجع الزمن إلى الماضي، وثم حضوره في الحاضر. نجد تراجع الزمن في شخصية يوسف الذي يسترجع نوادره مع الأصدقاء والمعارف في الماضي وطفولته واستحضار المكان، ويستحضر الحاضر في السجن الذي يمثل الزمن النفسي حيث الغضب والزمن البطيء من خلال سجن يوسف.المكان: المكان يعبر عن الهوية الذاتية والجمعية للفلسطيني، يبدأ الروائي في سرده  بتصوير كيفية نشوء وتطور البؤر الإستيطانية بالقرب من القرى الفلسطينية.يشكل المكان صراع الفلسطيني في دفاعه عن مكانه، وأرضه في وجه المحتل. فالصراع يختصر في هذا الحوار العقيم  الذي جرى بين الفلسطيني الجامعي والمستوطن القادم من أوروبا حيث قال الأخير&#8221;هذه أرض جدودنا وعدنا إليها&#8221;. ويوثق الكاتب ذاكرة المكان (في الفضاء) حيث الجدار وبيت لحم ونابلس الشوارع والمخيم والمحلات من أجل إبراز تعلّق وأهمية المكان عند الفلسطيني في تشكيل هويته وصراعه؛ فالمكان هنا يمثل ذاكرة جمعية، والمكان أيضا في السّجن (المكان مغلق) يعبر عن القهر والبحث عن الحرية. اكتشاف الأسرار وهو مرحلة المنبعث في رحلة الهروب ومحاولة التحرر من القيود، والمشفى هو تحليق طائر الفينيق يوسف نحو الخلاص والثورة.رواية &#8220;المنبعث&#8221; هي رواية الأسئلة الحيرى والبحث عن الإجابات، هي رواية عن الهم الذاتي والجمعي للفلسطيني والصراعات. صراع الفلسطيني مع ذاته،مع عدوه، مع العملاء والخيانات، صراع حول المكان، صراع الفلسطيني في تحدياته اليومية عبر الطرقات الإلتفافية والحواجز. وصراعه في انتظار الحق ونهاية الظلم.ذاكرة الطفولة حاضرة في الرّواية بقوة من خلال الإسترجاع الفني حيث تعبر عن الحالة النفسية والسياسية وأيضا الإجتماعية. فهي شاهدة على التغيرات التي حدثت في الوطن والتي غيرت في شكل المكان، وأثرت على حياته اليومية، مثل: الجدار الفاصل. فقد كان يوسف شاهدا في طفولته على مشاهد العمال الذين يتسابقون في البحث عن لقمة العيش عبر الجدار، وهو شاهد على واقعه السياسي مثل: الإعتقالات في بلدته والبلدات الأخرى. ذاكرة الطفولة تعبر عن العلاقة المتينة بين يوسف وصديقه حمزة، ونكشف من خلالها عن شخصيتي يوسف وحمزة بروحهما المرحة، والنوادر الجميلة، والعزيمة والذكاء وتحمل المسؤولية والوطنية ومساعدة الآخرين.العاطفة في الرّواية هي ليست مجرد علاقة حب من طرف واحد، كقصة يوسف الذي أحب ليلى أخت صديقه حمزة، أو قصة حب حمزة وثم استشهاده؛ بل جاءت لتؤكد على أن المقاوم هو إنسان له احتياجاته العاطفية ويبحث عن الحياة،  كانت العاطفة هي أيضا صاحبة الأثر على الشخصيات (وهي تشمل عاطفة الحب والصداقة والوطن) وفي تحولهم النفسي من احتراق إلى انبعاث وولادة .خسر يوسف حبيبته التي تزوجت، لكن هذا الحب ظل يرافقه في السّر، ولم يفصح عنه لأحد، هذه العاطفة  شكلت ملامح الأمان له، طيف الحبيبة هو الطاقة الحرارية للإنبعاث، هو الأمل لإستمراره ومقاومته ونضاله. وهو النور في سجنه، وفي إختبائه أثناء بحث الجيش عنه.&#8221;وقد شكلت العاطفة عند حمزة كدافع لتحدي واقعه الإقتصادي واختراق الجدار عدة مرات من أجل توفير المال للزواج من حبيبته. فهنا العاطفة  هي المنبعث في عدم الانكسار والمحاولة رغم المخاطر ورغم موته فإنه يحيا من جديد من خلال عاطفة صديقه الذي ينتقم له ويحرك أحداث الرواية المتصاعدة.مشهد البئر وسقوط يوسف فيه ومساعدة حمزة لصديقه وسقوطه أيضا ثم نجاحهما بعد معاناة وخوف، هو مشهد تصويري جميل يعبر عن الحالة الفلسطينية والتي تكمن في رمزية البئر في الظلم والنجاة.يقول يوسف: هل سيأتي أحد لإنقاذنا من هذا البئر المظلم حوله؟ هل سنعود إلى بيتنا؟اللغة سهلة إنسيابية، يصف السرد تفاصيل الفلسطيني المعذب وصراعاته. جاء الحوار بالعامية، وتخلل السرد الحوار الذاتي عند الشخصيات مثل :(يوسف يحاور نفسه) في مفارقة لماذا على الفلسطيني أن يعمل عند عدوه لكي يعيش؟ عليه أن يبني المدن الإسرائيلية؟!على سبيل المثال لا الحصر. وأيضا بعض الشخصيات في حوارها الذاتي مثل حمزة وحامد.استخدم الروائي التناص الديني، والتناص الشعري من ديوان محمود درويش ومقطع من قصيدته &#8220;لماذا تركت الحصان وحيدا؟&#8221; ليعبر عن أهمية المكان وأثره في النفوس، وأيضا ذكر من عدّة قصائد لبعض الشعراء مثل: جميل بثينة، المتنبي. كما أنه استخدم الأمثال والحكم، كشف الروائي من خلال السرد عن دخول بعض العبارات والمفردات إلى  اللغة اليومية للفلسطيني أو بمعنى آخر لها دلالاتها الخاصة في الواقع الفلسطيني  اليومي والسياسي مثل :شارع &#8220;الاشتباكات&#8221;&#8221;،الطرق الالتفاقية  هذه العبارات تعبر عن مدى القهر الذي يعيشه الفلسطيني والمضايقات التي يتعرضها يوميا في حياته اليومية.نجح الروائي في جعل القارئ يضحك ويتألم؛ فالدعابة والنوادر التي بين يوسف وحمزة كانت لها ميزة خاصة في السرد حيث كسرت الجو المشحون بالقلق والمعاناة عند الشخصيات.عبر الرّوائي في هذه الرواية عن مواضيع هامة تقلق الفلسطيني من الجوانب المختلفة للحياة في حياته اليومية وتؤثر عليه مثل إبطاء الوقت عند الفلسطيني. (مثل :تنزه المستوطنين أو تخييمهم يؤدي إلى توقف حركة المرور عند الفلسطيني أو الحركة الميتة عند الحواجز). ويضع القارئ أمام صورة المجتمع الفلسطيني دون تزوير للحقائق بل يعكس وجهه كما هو. فهناك الوطني  والمقاوم ،والخائن والتائب من الخيانة، ويبين كيفية إسقاط العملاء.يظهر تأثر الروائي بقصة الملعقة وأسرى النفق في الرواية حيث قام بتوظيفها من خلال محاولة يوسف وبعض رفاقه الهروب من السجن إلا أنه تم القبض عليهم.وأيضا وظّف قطف يوسف لأكله بعض الفاكهة أثناء هروبه من المشفى من خلال نفس القصة التي ذكرتها.رواية &#8220;المنبعث&#8221;هي رواية الهوية الذاتية والجمعية في حفظ الذاكرة الفلسطينية.مبارك للروائي د.عدوان نمر عدوان.<strong>وقال بسام داوود:</strong>تعتبر تجربة روائية لافتة في توظيف الذكاء الاصطناعي شريكا في العملية الابداعية من خلال تعاون الدكتور عدوان نمر عدوان مع تقنيات الذكاء الاصطناعي .تناولت هذه الرواية الحياة الشخصية للانسان الفلسطيني مع التاريخ الجمعي لشعب يعيش تحت الاحتلال وتتابع تشكل الانسان الفلسطيني منذ الطفولة مرورا بالحب والصداقة والفقد والعمل والاعتقال وصولا الى المقاومة ومحاولة استعادة الحرية وهذا الاحتلال يتسلل الى تفاصيل الحياة اليومية الى الارض ,العمل ,الحب ,التعليم ,الاسرة ,الذاكرة وحتى قدرة الانسان على الحلم .ويمكن قراءة المنبعث على انها رواية الانسان الذي يحاول ان يخرج من الموت الى الحياة ومن القيد الى الحرية ومن الانكسار الى القدرة على النهوض .اسلوب الرواية شيق ولغتها سهلة .بدأت الرواية بالحديث كيف تولد المستوطنة فوق الارض الفلسطينية بنصب خيمة من قبل احد المستوطنين يحض ر معه اغنامه وكلبه بحماية جيش الاحتلال ثم يتبعه مستوطن ثاني وثالث ورابع الخ وتبنى البيوت الجاهزة ,تشق الطرق تزود بالمياه والكهرباء يزداد عدد سكانها لتصبح بلدة ثم شبه مدينة بينما القرى العربية المجاورة لها تظهر مقزمة .تصبح لهذه المستوطنة منطقة توسعيه ومنطقة حماية يمنع الاقتراب منها وكلما كبرت تحتاج لشوارع التفافية وخدمات اكثر مما تتوسع في الاراضي المجاورة على حساب المزارعين وسكان المنطقة وهذا ينطبق على اي مستوطنة تبنى في الاراضي العربية وعددها بالمئات تحيط بالمدن والقرى الفلسطينية لتعزلها عن بعضها البعض .كما تحدثت الرواية عن الشابين يوسف وحمزة اصدقاء منذ الطفولة اخذت علاقتهما تزداد متانة كلما مرت السنين ليقوما بمغامرات كثيرة في سن المراهقة ويكبران ليشاركان بقية ابناء جيلهم في القاء الحجارة على سيارات المستوطنين وتعززت فيهم الروح الوطنية ,كانا يلاحظان مآسي العمال اثناء توجههم لعملهم وما يصاحبهم من معاناة ومضايقات من جيش الاحتلال مما اثر في نفوسهم .يوسف ترك المدرسة وتوجه للعمل داخل كراج في البلدة اما حمزة فبعد نجاحه بالثانوية العامة قرر ان يعمل داخل الخط الاخضر ومن الجدير بالذكر ان الاحتلال يعمل على ابعاد العمال عن التعليم يغرقهم بالاموال حتى لا ينافسوا شعب الله المختار في مهن الانسانية الاولى .تسلل حمزة في احد الايام للعمل في الداخل اطلق الجيش عليه النار فاصابه برصاصة قاتلة استشهد على اثرها اثار ذلك الحزن في نفس يوسف وقرر الانتقام لصديقه خاصة انه اخ ليلى التي يحبها وسيعمل كل شيء من اجل ان ينال حبها ويتزوجها .اشترى قطعة سلاح من احد المطاردين واشترى ما يلزمها من ذخيرة وكاتم للصوت .الاسرائليون يسرقون السلاح ويبيعونه ليحصلوا على المال ويشتروا مخدرات فاليهودي المدمن يبيع كل شيء في سبيل الحصول على المال حتى انه يبيع ملابس زوجته الداخلية من اجل المخدرات .بدأ يوسف بالتدرب في حقول الزيتون الى ان اجاد الرماية بشكل جيد وتحسنت مهاراته وقدراته الجسمية واخذ يخطط للقيام بعملية فدائية ناجحة تسبب الايذاء للمحتل ,درس وضع الشارع الالتفافي القريب من بلدتهم وراقب تحركات الجيبات العسكرية متى تحضر ومتى تغادر وسجل كل ملاحظة شاهدها بكل دقة وفي ساعة الصفر توجه للشارع فزرع قنبلة متفجرة من صناعته على جنب الشارع واكمن بين صخرتين استعدادا لقدوم الجيب لكن خطته فشلت بسبب عدم قدوم الجيب المقصود بل قدمت عدة جيبات مما ستكون فرصة نجاحه فاشلة فاجل العملية لليوم التالي الى ان قدم الجيب المقصود ففجر العبوة وتهشم الجيب وهرب الجنديان الذين بداخله وهم يصرخون اطلق النار عليه وقتلهم وانسحب من الموقع دون ان يراه احد .طوق الجيش القرية استجوب كل اهلها ومن بينهم يوسف لم يحصل على اية نتيجة طبق على القرية العقاب الجماعي مرت سنة ,سنتان لم تكتشف العملية ويوسف يمارس حياته الطبيعية ويحلم بالزواج من ليلى .تقدم لخطبتها طالبا الزواج منها لكنها اعتذرت بحجة انها لا تريد الزواج .في احد الايام سمع زغاريد في قريته تبين انها احتفالا بعرس ليلى من زميلها في الجامعة اصيب بالاكتئاب وغضب وتوتر لاحظه صاحب الكراج سأله عن السبب , فانفجر بدون ان يسيطر على نفسه ليقول انا من عمل العملية انا من قتل الجنود دهش صاحب الكراج لاحظت زوجته انه اصبح متوترا وتغيرت حياته ,الحت عليه لمعرفة السبب وبعد طول الحاح وتنكيد عيشته اخبرها ان يوسف هو من قام بالعملية لكنها للاسف لم تكتم السر فقامت باخبار جارتها وبعد وقت قصير انتشر الخبر في كل القرية الى ان وصل المخابرات الذين قدموا للقرية وطاردوا يوسف واعتلقوه بعد ان اطلقوا عليه النار واصابوه برجله وبعد علاجه خضع للتحقيق المكثف في الليل والنهار ليتعاقب عليه كل المحققين في السجن لكنه لم يعترف باي كلمة , القوه في احدى غرف السجناء الذين استقبلوه بالترحيب وكل الود تقربوا منه اشعروه بالاطمئنان واستفرد به احدهم اخبره انه سينتقل لسجن اخر اعز عليه فراقه فاخبره يوسف بكل قصته, استدعته المخابرات فاذا هذا الشخص من العصافير الذي سجل كل ما سمعه ونقله للمخابرات .حكم عليه بسبعة مؤبدات , العصافير انجح وسيلة من وسائل المحققين في سحب اعترافات المناضلين فتستغل العصافير الارهاق الجسدي والعقلي للسجين بعد فترة من المراقبة والضغط النفسي في التحقيق من اجل اسقاطه في فخهم وجعله يعترف .اخذ يتأقلم بحياة السجن قضى 5 سنوات استغلها بالقراءة والكتابة اكتسب قوة من الصبر والتحمل برع في اللغتين الانجليزية والعبرية وتمكن من اكمال تعليمه الجامعي اصبح رمزا للثبات والقوة تحول الى قائد حكيم .عمل على تتبع اخبار تبادل الاسرى لعل اسمه يكون من بين المفرج عنهم لكنه صبر وتحمل قسوة السجن الذي لا يفرق بين حي وميت داخله حتى الجثث لا يفرج عنها يعتبرها الاحتلال سلعة للمبادلة بعد ان يكونوا قد جردوها من اعضائها ومن جلدها حتى انه اصبح عندهم اكبر بنك للجلود في العالم.ويعمل الاحتلال لاثارة المشاكل بين السجناء لينغص عليهم حياتهم كما يلجأ لهندسة عقول المساجين كي يبقوا السجن هادئا فيسمح بدخول الطعام مقابل الهدوء (منفعة متبادلة) عمل يوسف على دب الوعي في نفوس زملائه وعمل لهم جلسات تنظيمية لتوضيح افكار هندسة العقول واوضح لهم ان الثورة ليست فعل يومي هي فكرة تولد في العقل وتعيش في القلب لتنتقل من جيل الى جيل فانتم المضحون في كل شيء من اجل وطنكم والثورة ليست صراع على الارض بل على الافكار والمعتقدات .وهكذا امضى عشر سنوات في السجن ففكر بابتكار طريقة لنيل الحرية بدأ يخطط لعمل نفق مستغلا ثغرة في احدى الغرف واخبر اربعة من زملائه الذين وثق بهم مستخدمين ادوات بسيطة كالمعالق واظافرهم واسنانهم ان لزم الامر استغرقت عملية الحفر تسعة شهور وما ان انتهوا من الحفر حتى رأوا النور في نهاية النفق وتهيأوا للخروج لكن الكاميرات رصدتهم ففشلت العملية وزادت عليهم سلطة السجون محكومياتهم.لكنه لم ييأس فتمارض ونقل للمستشفى واستغل ضعف الحراسة في الليل فقام بفك قيده بسلك مستغلا خبراته في الكراج وانقض على الحارس الى ان اغمي عليه واخذ ملابسه وسلاحه وهرب من المستشفى ليصل الخبر للمخابرات والجيش الذين قاموا بمطاردته لكنه تمكن من الهرب بشاحنة الى الضفة الغربية ولجأ الى البلدة القديمة في نابلس ,اختار البلدة القديمة فاهلها معروفون بوطنيتهم حتى انهم شاركوا في عدة حروب من بينها حرب القرم ضد نابليون ولم تفتح ابوابها يوما لغاز.يفرح الناس لاسير يهرب من السجن لكن كيف يفسروا هذا الفرح كيف لشعب كامل ان يعلق امله ويضع رمزه على اسير هارب لكنه الجوع الوطني الذي لايضاهيه جوع .فشلت المخابرات في القاء القبض عليه تعرف على شباب البلدة القديمة رحبوا به نقل اليهم خبراته التي اكتسبها في صنع المتفجرات والتدريبات المختلفة لاحقه الاحتلال جند عميلا لملاحقته مما ادى لاستشهاد احد المقاومين فتأكد انه هو المقصود قام بتغيير خطط الشباب بأن اعتمد فكرة الذئاب المنفردة مما يصبح الشباب من خلالها غير قابلين للتتبع ,تعتمد على اضرب واهرب .مما ازعج الجيش والمستوطنين ووقع بهم العديد من الخسائر في الكثيرمن العمليات التي خطط لها يوسف .قرر بعد ذلك الذهاب لمخيم جنين رحبوا به الشباب هناك جندت المخابرات عميلا لمراقبته بعد ان اسقطته جنسيا واظهرته بمظهر المقاوم للاحتلال واخذ يشارك المقاومين في جلساتهم ومن خبث الاحتلال زرعوا شريحة في بطنه لتتبع اخباره اينما ذهب. تمكن المقاومون من اكتشاف عمالته فطلب منهم العفو وانه نادم وسيعلن توبته وتراجعه عن العمالة فاقترح البعض اعدامه لكن يوسف رفض ذلك وطلب مقابلته ليحضر لمكان اختفائه وما ان وصل حتى طوقتهم قوات الاحتلال والطائرات المسيرة لتدور معركة حامية استشهد بها يوسف وعددا من المقاتلين اضافة للعميل بسبب تتبعهم من خلال الشريحة التي زرعت في جسده.وقد جاء في الرواية:-الاحتلال ابتدع فكرة الاستيطان الرعوي ليصادر اكبر مساحة من اراضي الفلسطينين في اقصر فترة زمنية لتغيير الواقع .-المستوطنون والجيش وجهان لعملة واحدة عملهم عبارة عن توزيع ادوار للتوسع في الاستيطان .-الاستيطان يتوسع والناس مشغولون باعمالهم ومشاكلهم وهمهم البحث عن قوت عيالهم .-المستوطنون تدربوا على المعيشة البدائية لخداع العالم انهم اصحاب الارض ويصوروا المستوطن وهو يركب حمارا والفلسطيني وهو يركب جيبا .-الاحتلال اغدق الاموال على العمال حتى ينغمسوا في العمل ويبعدهم عن التعليهم وحتى لا ينافسوا شعب الله المختار في مهن الانسانية الاعلى وليبعدوهم عن ارضهم وعن استغلالها لتبقى اراضي بور تسهل السيطرة عليها .-الصهاينة كلهم اشرار يحملون ايدولوجية توراتية واستعمارية وذكاء في المال والاعمال والفنون سخروها كلها من اجل السيطرة على فلسطين وحتى لتحقيق اسرائيل الكبرى .-كل الانسانيات عندهم سلع ,الانسان الوحيد الذي يستحق القدسية هو اليهودي وغير ذلك هم عبيد او اعداء لا يستحقون الحياة .<strong>وقالت نزهة أبو غوش:</strong>تعبّر الروائية عن تجربة إنسانية قاسية تتمثل في التحقيق والاعتقال والعزلة، ويعتمد الكاتب في نقلها على سرد خطي مباشر يتابع الأحداث وفق تسلسل زمني واضح؛ من جلسات التحقيق المتواصلة، إلى العودة إلى الزنزانة، ثم محاولة النوم، فاستيقاظ يوسف على صوت ضرب الباب، وصولًا إلى الحدث الذي يفتح في نهاية المقطع أفقًا جديدًا، حين يسمع صوت أسير آخر من خلف الجدار.ويأتي السرد بضمير الغائب، مع حضور راوٍ عليم يراقب الشخصية من الخارج، ثم يتوغل في عالمها الداخلي. فنحن لا نرى يوسف وهو يواجه التحقيق فحسب، بل نتابع أثر التجربة في نفسيته، كما في قوله: «تملكته الوحدة والشعور بالضعف والعجز»، وقوله: «يدرك في خلجات نفسه أنهم لن يتركوه بهذه السهولة». وهذا الانتقال بين الخارج والداخل مناسب لطبيعة التجربة الروائية، لأنه يجعل السجن مكانًا م…ا يكشف النص عن حدود الكتابة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وسأتعامل معه بوصفه نصًا روائيًا مشترك الصياغة بين الكاتب والذكاء الاصطناعي،لا بوصفه نصًا آليًا خالصًا.أولًا: طريقة السردالسرد هنا سرد خطّي مباشر؛ فالأحداث تتقدم وفق تسلسل زمني واضح: التحقيق، ثم الزنزانة، ثم محاولة النوم، ثم عودة المحققين، وأخيرًا سماع الصوت القادم من الزنزانة المجاورة.ويعتمد الراوي على ضمير الغائب، مع معرفة واسعة بما يحدث للشخصية من الخارج والداخل، ولذلك يمكن وصفه بالراوي العليم؛ فهو لا يكتفي بوصف جسد يوسف المنهك، وإنما يدخل إلى حالته النفسية: «تملكته الوحدة والشعور بالضعف والعجز»ثم ينتقل إلى ما يدور في داخله: «يدرك في خلجات نفسه، أنهم لن يتركوه بهذه السهولة»«يدرك في خلجات نفسه، أنهم لن يتركوه بهذه السهولة».وهذا الأسلوب مناسب لرواية تتناول تجربة الاعتقال والتحقيق؛ لأنه يسمح للكاتب بأن يجمع بين المشهد الخارجي والقهر النفسي الداخلي.ثانيًا: اللغةلغة المقطع فصيحة، واضحة، عاطفية، ومشحونة بالتوتر. وتكثر فيها الألفاظ المرتبطة بالقسوة والسجن: التحقيق، التهديدات، الزنزانة، الظلام، الوحدة، العجز، الباب الحديدي، السجان، الجسد المنهك.وهذا يمنح النص جوًا نفسيًا خانقًا يتناسب مع الموضوع.لكن اللغة في الوقت نفسه تعاني من المباشرة وكثرة النعوت والتوكيد. مثل:«الهدوء الكئيب، والوحدة الباردة» و: «الظلام الكئيب» و: «التحقيق المصحوب بالتحدي والإصرار».فهنا يخبرنا الكاتب بما ينبغي أن نشعر به بدل أن يجعلنا نكتشف الشعور من خلال المشهد نفسه.في الرواية القوية يمكن أحيانًا استبدال قول: «شعر بالوحدة» بصورة أو فعل يجعل القارئ يشعر بالوحدة دون تسميتها.<strong>وقالت د. رفيقة عثمان:</strong>    اختير العنوان &#8220;المنبعث&#8221; أسوة لسيرة مقاتل فلسطيني (البطل يوسف) عاش في الأرض المُحتلّة، نبت بصورة طبيعيّة كما ينبت زيتونها ولوزها، فكلمة المُنبعث تتجذّر من الإنبعاث؛ حيث تصف المُقاوم بالمقاومة والكفاح في وجه الظّلم خاصّةً بانَه شاب يتيم، فسلك طريق الشّجاعة، والانبعاث من جديد بعد كل سقوط.  في هذه المقالة أودّ أن أتطرّق لتحليل الشّخصيّات الأساسيّة في الرّواية:  لعبت الشّخصيّات دورًا مهمًّا في الرّواية: البطل يوسف هو محور الرّواية، ومركزها الأساسي. هو شخصيّة مُركّبة تجمع ما بين الإنسان العاشق، والمُناضل، والأسير، والمثقف، ومُطالب للحريّة. من الناحية النفسيّة: يعيش يوسف صراعًا داخليّا بين مشاعره العاطفيّة وبين التزامه الوطني؛ حيث حبّه لليلى الّتي عجز عن الإفصاح لها عن حبّه. تحوّلت لديه العاطفة إلى مصدر ألم. شخصيّة يوسف وُصفت بتحويله من ظروفه الصّعبة، وذات خبرة في المقاومة، إلى مدرّب ومرشد للمجموعة. رغم التّعذيب، يُعتبر يوسف إنسانًا يحتفظ بالأسرار وبقناعاته رغم التّعذيب. شخصيّة يوسف نامية ومتطوّرة؛ فالأحداث تصنعه وتعيد تشكيله، بتحوّلاته وإعادة ولادته النّفسيّة والوطنيّة؛ كما ذكرت سابقًا حول دلالة العنوان.  الشّخصيّة الثانية ليلى: تتميّز ليلى بالإنفتاح، وقوّة الشّخصيّة، والقدرة على التّعبيرعن الذّات، وارتباطها بالأسرة الّتي ساهمت في تكوين شخصيتها؛ فهي شبيهة بشخصيّة والدتها، وأخيها حمزة، ساهمت ليلى في الكشف عن شخصيّة يوسف الدّاخليّة من الجانب الإنساني الحسّاس، ومواجهة الخوف والأخطار، فهو شجاع أمام الموت، ومتردّد أمام الحب. الشّخصيّة الثّالثة حمزة: حمزة صديق يوسف، وأخو ليلى، فهو شهيد ترك أثرًا عميقًا في نفس يوسف وأسرته؛ ويمثّل أحد مصادر التّحوّل في وعي البطل وموقفه من المقاومة. إنّ استشهاد خمزة أشعل نيران الانتقام في قلب يوسف.الشّخصيّة الرّابعة مصطفى: شخصيّته تؤدي دورًا فكريًّا ونفسيًّا مهمّا في الرّواية؛ وتُمثّل شخصيّة الحكيم المُرشد، فهو يقدّم ليوسف نوعًا من الإسناد الفكري والمعنوي.  الشّخصيّة الخامسة الطّبيب: شخصيّة الطبيب المُثقّف وصاحب البُعد الإنساني، محب للشعر العربي، ويستخدم الشّعر والحكمة في التّعبير عن أفكاره، مثل: الحريّة والعبوديّة .الشّخصيّات الثّانويّة: المُحقّقون، يمثّلون القوّة، واستحضار المخاوف، ودفع السّجين لكشف أسراره؛ وكسر الإرادة والمعنويّات.الشخصيّات الأخرى: الرّفاق: رفاق يوسف ، يمثّلون التّضامن ، والتّضحيّة.  صورة الغلاف: تبدو صورة الغلاف لطير كبير؛ ربّما صورة العنقاء؛ لتشبيه البطل بالعنقاء الأسطوريّة الّتي تحترق ثم تنبعث من رمادها من جديد؛ لذا إذا ربطنا برواية النبعث، فإنّ صورة العنقاء تصلح رمزًا قويًّا جدّا لفكرة الرّواية؛ قد يموت الجسد أو تنكسر الحياة، لكن الإنسان والأمل والقضيّة يمكن أن تنبعث من جديد. الموت ليس نهاية بل بداية جديدة. خلاصة القول: تعتبر هذه الرّواية جديرة بالقراءة، وتعتبر من الجنس الأدبي :أدب السّجون، والمقاومة.  نُسجت أحداث الرّواية، مزيجًا من طرفين مختلفين؛ وهما العقل البشر، والذّكاء الاصطناعي، حيث نجح الكاتب تجميع أحداث الرّواية، بخط قصصي متواصل؛ ويشعر القارئ في تداخل أفكار غير محسوسة، تنبع من مشاعر الإنسان نفسه؛ وذلك بوصف المشاعر والأحاسيس المدفونة، والحوارات الدّاخليّة، والخارجيّة. برأيي من المفضّل، أن يعمل العقل والحس البشري معًا باستمرار دون توقّف، وتعويد الأجيال القادمة على هذا النهج، قبل أن يضمحل العقل البشري ويحل محلّه الذّكاء الأصطناعي. </li></ul>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84/">رواية &#8221; المنبعث&#8221; للكاتب &#8220;عدوان عدوان بالشراكة مع الذكاء الاصطناعي&#8221; في اليوم السابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قصّة &#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; للكاتبة هيفاء الشّوّا في اليوم السّابع</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 01 Oct 2026 19:12:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ندوة اليوم السابع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5884</guid>

					<description><![CDATA[<p>القدس: 1-10-2026 من ديمة جمعة السمان ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية قصة الأطفال &#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; للكاتبة هيفاء الشوا. صدرت القصة التي تحتوي على 13 صفحة مصقولة ومصوّرة وملونة عن دار الأسوار في عكا لعام 2026، وزيّنته بالرسومات الفنّانة خلود أحمد. افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السّمان التي رحبت بالحضور وعرّفت بالكاتبة وقالت: [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91/">قصّة &#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; للكاتبة هيفاء الشّوّا في اليوم السّابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>القدس: 1-10-2026 من ديمة جمعة السمان</strong><strong></strong></p>



<p><strong>ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية قصة الأطفال &#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; للكاتبة هيفاء الشوا. </strong>صدرت القصة التي تحتوي على 13 صفحة مصقولة ومصوّرة وملونة عن دار الأسوار في عكا لعام 2026، وزيّنته بالرسومات الفنّانة خلود أحمد.<strong></strong></p>



<p><strong>افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السّمان التي رحبت بالحضور وعرّفت بالكاتبة وقالت:</strong></p>



<p>نلتقي فيها اليوم مع كتاب صغير في حجمه، واسع في دلالاته، هو قصة الأطفال &#8220;فوفو جَرّة حكي&#8221; للكاتبة هيفاء الشوا.</p>



<p>حين نقرأ سيرة هيفاء، نكتشف أننا أمام تجربة متعددة المسارات، جمعت البحث والكتابة والعمل التربوي والعمل الحرفي والتدريب، ثم استقرت منذ خمسة عشر عامًا في مجال الإتيكيت وبروتوكول الأعمال، الذي جعلت منه تخصصًا مهنيًا تمارسه وتدرّسه وتقدمه للمؤسسات والجامعات والشركات والبنوك.</p>



<p>الكاتبة من مواليد غزة، تلقت تعليمها الأساسي في القدس، ودرست الأدب الإنجليزي في جامعة بيرزيت. وبدأت مبكرًا علاقتها بالكتابة؛ فقد نشرت أول مقال لها وهي في الرابعة عشرة من عمرها، ثم واصلت الكتابة في قضايا السياسة والمجتمع والمرأة والثقافة، قبل أن تتجه بصورة أوسع إلى الكتابة في الإتيكيت وتخصصاته المختلفة.</p>



<p>وفي مسيرتها محطات أخرى تكشف عن تعدد اهتماماتها، منها اهتمامها بتنمية قدرات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، فوجدت في الإتيكيت وبروتوكول الأعمال مجالًا يجمع بين المعرفة والسلوك والمهارة. حصلت على دبلوم تنفيذي في البروتوكول وشهادات متخصصة في إتيكيت الأعمال وإتيكيت الأطفال، وأصبحت مدربة معتمدة وعضوًا في اتحاد مدربي إتيكيت الأعمال. وعلى مدى خمسة عشر عامًا، قدمت تدريبات ومحاضرات لفئات متعددة، من الأطفال والشباب إلى المهنيين وفي مستويات وظيفية مختلفة.</p>



<p>ومن هنا ربما يمكننا أن نفهم ولادة &#8220;فوفو وجَرّة حكي&#8221; بوصفها لقاءً بين مسارين رافقا هيفاء طويلًا: الكتابة والإتيكيت. فالقصة، كما تقدمها الكاتبة، هي الأولى في سلسلة تتناول سلوكيات الأطفال واليافعين من خلال الحدوتة، حيث تدخل فوفو في أزمة تصرف تقودها إلى اكتشاف معنى الإصغاء والشعور بالآخر.</p>



<p><strong>وأضافت السمان:</strong></p>



<p>في &#8220;فوفو جَرّة حكي&#8221;، تذهب الكاتبة هيفاء الشوا إلى عالم الطفل من بوابة سلوك يومي مألوف: الرّغبة في الكلام، والحماس للحكي، والانشغال بما يريد الطفل قوله أكثر مما يريد الآخرون قوله. ومن هذه السّمة تبني الكاتبة حكاية ذات مقصد تربوي واضح، لكنها لا تخلو من ملمح إنساني دافئ، خصوصًا أن القصة تحمل إهداءً شخصيًا إلى حفيديها، الأمر الذي يمنحها منذ البداية طابعًا عائليًا حميمًا.</p>



<p>تتمثل إحدى نقاط قوة القصة في اختيار موضوع قريب من عالم الطفل. فالإصغاء مهارة يحتاجها الطفل في البيت والمدرسة وعلاقته بأصدقائه. وتنجح الكاتبة في جعل هذه القيمة محورًا للحكاية من خلال شخصية فوفو التي تستغرق في الحكي إلى درجة لا تترك فيها مساحة كافية للآخرين. كما أن التكرار في وصف سلوكها يمنح النص إيقاعًا شفهيًا يمكن أن يكون محببًا عند القراءة للطفل، ويجعل العبارة سهلة التذكر.</p>



<p>ويحسب للقصة كذلك حضور الأسرة بوصفها فضاءً للتوجيه والتعلم. فالأم والجد يمثلان صوت الخبرة والنصيحة. أما النهاية، فتحمل تحولًا واضحًا في شخصية فوفو؛ إذ تنتقل من الكلام المتواصل إلى اكتشاف قيمة الاستماع، بما يجعل الرسالة التربوية تصل إلى القارئ الصغير بوضوح.</p>



<p>غير أن وضوح الرسالة يمثل، في الوقت نفسه، إحدى نقاط الضعف الفنية. فالقصة تميل أحيانًا إلى المباشرة، ويصبح الهدف التربوي ظاهرًا أكثر مما ينبغي، بحيث يشعر القارئ بأن الأحداث تتحرك لخدمة العبرة قبل أن تتحرك بدافعها الحكائي. وكان يمكن للكاتبة أن تترك للطفل مساحة أكبر لاكتشاف معنى الإصغاء بنفسه، بدل أن تقوده الأحداث بصورة واضحة نحو النتيجة المقصودة.</p>



<p>كما أن البناء الدرامي يبدو محدودًا نسبيًا؛ فالسلوك الواحد يظل مسيطرًا على معظم الحكاية، ثم يأتي الحدث الذي يقود فوفو إلى إدراك خطئها. ولو تعددت المواقف التي تكشف أثر عدم الإصغاء، واختلفت نتائجها بين الطرافة والمفارقة والمشكلة، لأصبح التحول في الشّخصية أكثر إقناعًا وأقل فجائية.</p>



<p>ومن الناحية الفنية أيضًا، كان يمكن تعميق شخصية فوفو نفسها. فنحن نتعرف إليها أساسًا من خلال كثرة كلامها، لكننا لا نرى بما يكفي ما وراء هذا السلوك: هل تتحدث لأنها محبة للحكاية؟ أم لأنها تريد لفت الانتباه؟ أم لأنها شديدة الحماس ولا تدرك أثر ذلك في الآخرين؟ إن منح الشخصية دافعًا داخليًا كان سيجعلها أكثر حياة وأقرب إلى الطفل الحقيقي.</p>



<p>ومع ذلك، لا ينبغي أن تحجب هذه الملاحظات ما في القصة من دفء وبساطة ووضوح في الرؤية. &#8220;فوفو جَرّة حكي&#8221; تخاطب الطّفل بلغة قريبة منه، وتطرح قيمة إنسانية مهمة هي أن الحوار يحتاج إلى أذن تصغي وقلب ينتبه.</p>



<p>بل وتكتسب &#8220;فوفو جَرّة حكي&#8221; أهمية إضافية بوصفها القصة الأولى في سلسلة قصصية قادمة مخصصة للطفل، تتجه إلى تناول أصول التصرفات والسلوك وآداب التعامل والإتيكيت بأسلوب حكائي قريب من عالم الصغار. ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى &#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; بوصفها بداية لمشروع تربوي وأدبي أوسع، تسعى الكاتبة من خلاله إلى تقديم مفاهيم السلوك والإتيكيت للطفل بعيدًا عن صيغة التعليم المباشر، عبر تحويلها إلى مواقف وشخصيات وحكايات.</p>



<p>&nbsp;ويمنح هذا المشروع القصص القادمة فرصة لتطوير التجربة فنيًا، بحيث تتنوع المواقف والشخصيات، وتتراجع المباشرة كلما أصبحت القيمة الأخلاقية جزءًا طبيعيًا من نسيج الحكاية، لا غايتها الوحيدة.</p>



<p>&nbsp;وربما يكون تطوير البناء الحكائي، وتقليل المباشرة، وتعميق الشخصيات، هو الطريق الذي ينقل التجربة من قصة تربوية لطيفة إلى عمل أدبي أكثر نضجًا وثراءً.</p>



<p><strong>وقال جميل السّلحوت:</strong></p>



<p>أوّل ما لفت انتباهي هو عنوان النّصّ&#8221; فوفو جرّة حكي&#8221; فتوقّفت أمامه متمعّنا حائرا بمعناه قبل أن أقرأ النّصّ، فمن المعروف أنّ جرّة وجمعها جرار، نستعملها لحفظ الزّيت أو الماء، فهل &#8220;جرّة حكي&#8221; قول شائع استعماله في مناطق معيّنة؟ وما المقصود منه إن كان ذلك كذلك؟</p>



<p>وعندما قرأت النّصَ وجدت أنّ&#8221; فوفو&#8221; اسم طفلة، وتبيّن من سياق النّصّ أنّها ثرثارة كثيرة الكلام، حتّى أنّها لم تستمع أو لم تأبه بزميلتها&#8221; نانا&#8221; الّتي اشتكت من وجع في بطنها، ولم تستمع لجدّها عندما حذّر من وجود كلب أسود ضالّ يمشي في الشّارع المجاور، وعندما أطلّت فوفو عليه من إحدى فتحات&#8221; باب حديقة المنزل عضّها الكلب، ممّا دفع والديها إلى اصطحابها إلى المستشفى للعلاج. وفي المستشفى أعطاها الطّبيب حقنة، كي لا تتألم، ولتتوقّف عن البكاء، وفي المستشفى سمعت الآخرين يتكلّمون، وعرفت اسم الطّبيب والممرّضة، ووصلت إلى قناعة بأنّها لو سكتت وسمعت كلام جدّها لما عضّها الكلب، وهكذا تعلّمت السّكوت؛ كي تسمع ما يقوله الآخرون&#8221;.</p>



<p>واضح أنّ هذا النّصّ يهدف إلى تعليم الأطفال الابتعاد عن الثّرثرة، والاستماع لكلام الآخرين؛ كي يتعلّموا ما يفيدهم منهم.</p>



<p>وأنا أتساءل هنا: هل الكاتبة كتبت أمام اسمها على الغلاف&#8221; نّصّ&#8221;؛ لأنّها تعلم أنّها لم تكتب قصّة؟ وهل راجعت الكاتبة النّصّ من ناحية لغويّة؛ لتتخطّى بعض الأخطاء مثل:&#8221; وسمعت أصوات النّاس هذا عالي وهذا واطي&#8221; والصّحيح&#8221; هذا عالٍ وهذا واطٍ&#8221; مع التّحفّظ على كلمة&#8221; واطٍ&#8221;. ومثل&#8221; قصصهم أيضا جميلة ويحبّوا مثلها أن يحكوا&#8221; والصحيح ويحبّون.</p>



<p>ويجدر التّنويه هنا أنّ من أهداف الكتابة للأطفال هو التّعليم، ومنه تعليم اللغة، فلماذا لم تشكل الكاتبة كلمات النّصّ؛ ليسهل على الأطفال لفظها؟ واستعمال كلمة &#8221; جدّو&#8221; عن الجدّ، وهو استعمال دارج في لهجاتنا المحكيّة، وأنا أستعمله مع أحفادي وأقول لهم&#8221; سيدو&#8221;، لكن الأمر يختلف في الكتابة، وعلينا توضيح هو جدّ مَن.</p>



<p><strong>وقالت: </strong><strong>د. رفيقة عثمان أبوغوش</strong></p>



<p>&nbsp; صدرت قصّة الأطفال &#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; للكاتبة هيفاء الشوا، الصّارة عن دار الأسوار في عكا؛ لعام 2026. من رسومات الفنّانة خلود أحمد. احتوت القصّة على ثلاث عشر صفحات.</p>



<p>&nbsp; هدفت الكاتبة تقديم الفكرة الرّئيسيّة من القصّة، وهو إكساب قيمة تربويّة؛ لغرسها في نفوس الأطفال وذلك؛ لتعديل سلوك الطّفلة فوفو الّتي تميّزت بالكلام الكثير، أي الثّرثرة المتواصلة، دون الإصغاء لوالديها، ولصديقتها نانا المريضة، ولم تُعرها اهتمامًا. كذلك لم تنتبه لأفراد عائلتها. مثل: جدّها، عندمّا حذّر أفراد العائلة من الخروج من البوّابة؛ لوجود كلب أسود خطير في الحي. إلّا أنّ فوفو فتحت البوابّة؛ لأنّها لم تنتبه بسبب ثرثرتها، وكانت النتيجة بأنّ الكلب عضّها أثناء مداعبتها له. ممّا تسبّب في إصابتها وخوفها، فبكت؛ أخذاها والداها للمستشفى للعلاج. عندما عادت فوفو لحالتها الطّبيعيّة، صارت تنتبه لحديث أمّها؛ وقالت لها بأنّ صوتك جميل يا أمّي.</p>



<p>&nbsp; برأيي الشّخصي: إنّ الكاتبة لم تُحقّق هذفها التربوي بشكل سليم؛ بل أساءت الكاتبة عند استخدام عضّة الكلب كوسيلة؛ لتعديل سلوك الطّفلة فوفو. هنا أدخلت الكاتبة عنصر التّرهيب والتّخويف، كوسيلة لتحقيق الهدف بالإصغاء للآخرين؛ وعدم الثّرثرة طوال الوقت. حبّذا لو استخدمت الكاتبة، وسيلة تربويّة محبّبة، بواسطة التّعزيزات الإيجابيّة، والحوار المتبادل مع الوالدين، واستخدام لعب الأدوار، وسرد القصص الهادفة، بطريقة غير مباشرة، وغير مؤذية جسديًّا ونفسيًّا للأطفال.</p>



<p>&nbsp; افتقدت القصّة لعنصر التّشويق، والإثارة، عدا عن بعض الرّسومات المُعبّرة؛ بالإضافة للسرد يلغة عربيّة ركيكة بعيدة عن اللّغة الفُصحى، وتخلّلتها اللّهجة العاميّة؛ ممّا أفقدت السّرد جماليّة النّص من حيث التّشبيهات، وزخرفة اللّغة الجميلة. هنالك بعض الجمل غير الصّحيحة نحويًّا، وتركيب الجمل غير الصحيحة. مثل: (آنا قالت – هذا عالي وهذا واطي – تمنّت فوفو لو كانت سكتت – قصصهم أيضًا جميلة ويحبّوا أن يحكوا) وغيرها. وردت عبارة: &#8220;الدّكتور أعطاها دواءًا، وحقنة كي تنام وتتوقّف عن البكاء&#8221;، حبّذا لو كان التّعبير عن الفكرة بطريقة صحيحة؛ لأنّ الدّكتور أعطى فوفو الحقنة والدّواء؛ كي تُعالج من التّسمّم، وليس من أجل توقيف البكاء وتنويم الطّفلة فوفو. تبدو القصّة وكأنّها مُترجمة من لغة غير العربيّة.</p>



<p>&nbsp; ذكرت الكاتبة الكلب الأسود بصورة مؤلمة، ومنحته وصمة سلبيّة، تثير خوف الأطفال منه، بينما يُعتبر الكلب حيوانًا أليفًا؛ ويرغب الأطفال اللّعب معه، بينما تُعتبر الحيوانات الأليفة مصدرًا للعلاج السّلوكي، وهنالك علم يُدعى العلاج بالحيوانات الأليفة</p>



<p>Animal – Assisted Therapy-</p>



<p>&nbsp; اختارت الكاتبة عنوانًا غير موفّق &#8220;فوفو جرّة حكي&#8221;، جرّة حكي هو تعبير يُستعمل في اللّهجة العاميّة، وليس دارجًا في حياة الأطفال؛ ويعني غالبا كثرة الكلام أو الحديث المتواصل. من الممكن أن نقول: &#8220;قعدنا جرّة حكي&#8221; أي جلسنا نتحدّث ونتبادل الأحاديث لفترة طويلة.&#8221;.(مصادر إلكترونيّة). فتركيب العنوان غير واضح، كما قصدته الكاتبة: بأنّ فوفو كثيرة الكلام. برأيي الشّخصي: لا أجد بأنّ العنوان شيّق ومُقنع.</p>



<p>&nbsp; إنّ الأطفال الّذين يعانون من كثرة الكلام، هنالك احتمال بوجود مشكلة نفسيّة، أو اضطّرابات كلاميّة؛ لذا فهم بحاجة لاهتمام الأخصّائي النّفسي، والمُعالج الكلامي، والمُعالٍج السّلوكي. أحيانًا يلجأ الأطفال لهذا النّوع من&nbsp;&nbsp; الكلام؛ عندما يرغبون في جذب انتباه الآخرين وخاصّةً، الوالدين؛ ليحظوا باهتمامهم، دون أن ينتبه الأهل لهذه الحاجة النّفسيّة المُلحّة لديهم. من الممكن أن يكون هذا السّلوك (الثّرثرة) أحد أعراض اضطّراب نمائي مثل اضطّراب نقص الانتباه، وفرط الحركة.</p>



<p>&nbsp;(ADHD)</p>



<p>&nbsp;خاصّةً إذا كان مصحوبًا بأعراض أخرى مثل: عدم قدرة الطّفل على انتظار دوره، ومقاطعة الآخرين باستمرار، والتّشتت وعدم إكمال المهام.</p>



<p>&nbsp; ظهر نص القصّة بصورة غير مُشكّلة، أي تحريك النصوص بطريقة كاملة، وهذا الأمر ضروريّ جدًّا في إكساب الأطفال طريقة الوعي الصّوتي؛ والّي بدوره يُساهم في تطوير الوعي القرائي، والتهيّئة للقراءة السّمعيّة لدى الأطفال. يبدو بأنّ استخدام مزج اللّهجتين: العاميّة والفُصحى معًا في النّص، تعذّر على الكاتبة إنجاز التّشكيل في القصّة. عند كتابة القصص يُفضّل استخدام اللغة الفُصحى لوحدها؛ لأنها مكتوبة، وتُساعد الطّفل على امتلاك الثروة اللّغويّة، والّتي بدورها تساهم في عمليّة تسريع القراءة عند الأطفال. بينما من الممكن الحديث باللّغة المعياريّة الّتي تجمع بين الفُصحى والعاميّة. &nbsp;&nbsp;خلاصة القول: لا أنصح بتوفير هذه القصّة ونشرها ضمن أدب الأطفال؛ نظرًا للنقاط التي ذكرتها سابقًا، لعدم توفير معظم عناصر القصّة المطلوبة فيها. حبّذا لو تسعى الكاتبة في إعادة صياغة القصّة، وتحسين نواقصها. أتمنّى التّوفيق والحظ الأوفر في الإصدارات القادمة.</p>



<p><strong>وقال يسام داوود:</strong></p>



<p>تدور احداث القصة حول الطفلة الجميلة فوفو التي تتكلم كثيرا فحين تبدأ بالكلام لا تستطيع التوقف ولا تنتبه لكلام ونصائح الغير حتى كلام امها وابيها وقد حدث ان حذر جدها من خطورة كلب يتجول بالقرب من الحديقة جنب البيت الا انها لم تسمع كلامه وعند اقتراب الكلب من باب الحديقة مدت يدها اليه لتداعبه فعضها وسبب لها الاما حادة مما اضطر والداها لاخذها للمستشفى بسبب تألمها وبكائها المتواصل فحقنها الطبيب بدواء&nbsp; للتوقف عن البكاء فسمعت كل الكلام الذي يدور حولها لكنها غير قادرة على الكلام فعرفت اسم الدكتور واسماء الممرضات وسمعت اصوات الناس العالي والواطي وتمنت لو سمعت كلام جدها لما تعرضت لعضة الكلب وعند عودتها للبيت لاحظت ان امها كانت تسكت وتسمع كما انها اعجبت بسماع الاخرين وقصصهم .</p>



<p>في الصباح سمعت امها تنادي عليها انتبهت لذلك ركضت نحوها وحضنتها وعند اقتراب الكلب من باب الحديقة اخذت حذرها منه دليل على انها تعلمت من اخطائها واخذت تسمع للغير .</p>



<p>ان كثرة الكلام عند الطفل يجب ان لا يفسر على انه سلوك خالي من الاحترام او سوء تربية فقد يكون كثرة الكلام عنده بسبب طبيعة شخصيته المنفتحة او لانه متحمس ولديه افكار يريد ان يشاركها او لديه رغبة ليكون محور اهتمام والاهم من كل ما ذكر هو ضعف مهارة الاستماع عنده لانه لم يتعلمها .</p>



<p>فبعض الاطفال يتعلمون مهارة الكلام بسهولة لكنهم لم يتعلموا مهارة الاستماع او لانهم يعيشوا في محيط يسمح بالمقاطعة اثناء حديث الغير ولا يعطي اهمية لدور المتحدث فالطفل يتأثر بذلك .</p>



<p>لذا تقع المسؤولية هنا على دور الام والاب فهم القدوة فالطفل يتعلم منهم كل ما يرى ويسمع والمطلوب منهم ما يلي :</p>



<p>-تعليم طفلهم مهارة الكلام ومهارة الاستماع .</p>



<p>-تعليمه عدم المقاطعة عندما يتحدث الغير .</p>



<p>-وجوب الاستماع للمتحدث حتى النهاية .</p>



<p>-تعليمه ان لكل متحدث دور في الكلام.</p>



<p>-عدم اللجوء للقول للطفل اسكت انت كثير الكلام حتى لا يشعر ان شخصيته غير مرغوبة بل من الافضل ان ينصحوه كما تحب ان يسمعك الاخرون عليك ان تسمعهم وعليهم ان يمدحوا سلوكه الصحيح لتشجيعه .</p>



<p>هذه اسس لتعليم الطفل اصول الحديث متى يتكلم متى يستمع متى يتدخل في الوقت المناسب مما تساعده في تعلم الحوار الجيد .</p>



<p>وعلينا ان ندرك ان الطفل قد يكون كثير الكلام بطبعه لكن مع التوجيه والتوعية والارشاد قد يصبح عندما يكبر خطيبا او معلما او محاميا او اعلاميا فيجب عدم اطفاء صوت الطفل كثير الكلام بل نعلمه كيف يجعل لصوته وصوت الاخرين مكانا في الحوار.</p>



<p>واهم شيء جاء في هذه القصة ان التربية الصحيحة تقوم على ناحيتين تعليمه فن الكلام وتعليمه فن الاستماع .</p>



<p>مرة اخرى الف مبارك للكاتبة هيفاء الشوا وننتظر بقية القصص من السلسلة التي ستكتبها والخاصة بسلوكيات الاطفال والبروتوكول والايتيكيت.</p>



<p><strong>وقال عمر رمضان صبرة:</strong></p>



<p>تصنف القصة من أدب الأطفال، وتدور أحداثها حول طفلة اسمها فوفو تتحدث كثيراً ولا تستمع إلى أحد، ولا تسمع كلام من حولها ولا تنتبه إلى الإرشادات والنصائح التي يقدمها جدها وامها وحتى صديقتها التي تحبها. الأطفال هم الثروة الحقيقية للأمة، وهم الفرح والبهجة والسرور، وهم مستقبلها الذي علينا أن نعمل من أجل أن يكون مشرقاً وواعداً. يقول الله عز وجل في محكم التنزيل: ﴿المال والبنون زينة الحياة الدنيا﴾. والأدب بكل مكوناته وأشكاله، رسالة إنسانية وحضارية، نعبر من خلالها عن أفكارنا و خواطرنا و تجاربنا، ونقدم من خلاله رسائل تعليمية وتربوية واجتماعية وثقافية، تسهم في بناء شخصية الطفل وتنمية وعيه وإدراكه وتقدمه بسلوك مميز. ومن هنا تأتي أهمية أدب الأطفال في بناء جيل واع ومبدع، يحمل القيم النبيلة، ويكون قدوة حسنة ومنارة للمستقبل، قادرا على المساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيا وازدهاراً. ومن هنا تأتي قصة الأطفال فوفو جرة حكي للكاتبة هيفاء الشوا وهي مدربة عالمية بفن الاتيكيت والبروتوكول المهني والدبلوماسي وكاتبة مقال ذات أبعاد سياسية واجتماعية وثقافية، لتقدم لنا قصة قصيرة لأطفالنا برسائل تربوية واجتماعية معبره بالعديد من المضامين التربوية. فوفو هي بنت أمورة لطيفة ومحبوبة كما وصفتها الكاتبة لتعلم اطفالنا أهمية أن يكون طفلنا لطيف ومحبوب بين عائلته وأصدقائه ومدرسته وان يكون ذات شخصية مستقلة وبتربية عالية مسلحة بالاخلاق، ولكن لدى فوفو عيب اعتبرتها الكاتبه عيب كبير وهو عدم السكوت وعدم الإستماع إلى من حولنا ولا يسمح للآخرين أن يتحدث ولا يتوقف عن الحديث. هنا أرادات الكاتبة أن ترسل لنا رسالة مهمة أن نعلم اطفالنا الحوار والنقاش وتعلم آداب النقاش واحترام من حولنا وان نستمع للآخرين من حولنا ونعطي حق الحديث والمشاركة من الآخرين والاستماع إلى النصائح من الأم والأب والجد والمعلم ومن هم قدوة حسنة. تستمر القصة حول حكايات فوفو التي لا تسمح لأحد بالحديث ولا تسمع احد من حولها لا امها ولا جدها ولا صديقتها نانا الا بتحبها كثير. من كثرة الحكى وعدم الإستماع إلى أحد حتى جدها وهو ينصحها مع باقي أحفاده عن الكلب الأسود حول بيتهم وأن لا تلعبوا خارج سور الحديقة ونصحهم إلا فوفو لم تسمعه من كثرة الحكى. وقفت فوفو على باب الحديقة الذي وجدته مفتوح فتحه صغيره حتى جاء الكلب الأسود مسرعاً وإذا بفوفو تمد يدها لوضعه على رأس الكلب فهجم الكلب عليها وعضها عضه بيدها وهنا تألمت فوفو وبكت حتى جاء بابا وماما وحملوها إلى الدكتور حتى يعالجها وأعطاها الإبرة والدواء حتى نامت ومن الألم الذي شعرت به بدأت تسمع كلمات الأب والأم والطبيب وبدأت تسمع قصص من حولها. عادت فوفو إلى البيت وهنا كانت الرسالة السامية الهدف المنشود من القصة هو أن تتعلم فوفو الحديث والمشاركة بالحديث والإستماع إلى قصص ونصائح الأب والأم والجد والمعلم بالمدرسة، وهنا بعدما أصبحت تسمع قالت ما أجمل صوت ماما وبابا بعد أن استمتع اليهم وندمت أنها لم تسمع كلام جدها ولو سمعته لما كانت تعرضت لعض الكلب ولما ندمت. قصة فوفو جرة حكي هي ذات عبر ودروس تربوية، وهنا يبقي الهدف هو التربية قبل التعليم ونحن بحاجة مهمة إلى الأخلاق الحميدة والقيم الإنسانية في عالم خالي من الإنسانية بزمن الإبادة. واختم بما قاله جبران خليل جبران عن الأطفال &#8220;إن أطفالكم ما هم بأطفالكم، فقد وَلَدَهُم شوقُ الحياة إلى ذاتها، بكُم يخرجون إلى الحياة ولكن ليس منكم&#8221;.</p>



<p><strong>وقالت هدى عثمان:</strong><strong></strong></p>



<p>العنوان &#8220;فوفو جرّة حكي&#8221;هو استعارة وتعبير مجازي لا يقصد به الجرّة الفخارية المادية،وإنما للتعبير عن الاسترسال في الحديث والفضفضة دون انقطاع،والمعنى هو أن المتحدث يجرّ الكلام جرّا ويتحدث مرة واحدة.</p>



<p>بالنسبة للعنوان أرى أنه غير مناسب&nbsp; لعمر الطفل الصغير،لأنه سيثير أسئلة على سبيل المثال:هل فوفو جرة؟</p>



<p>هل الجرة تحكي؟</p>



<p>الفكرة في القصة جيدة ألا وهي تمرير رسالة للأطفال إلى أهمية الإصغاء لحديث الآخرين ،وفي تجاهلنا لذلك يمكن أن نفقد أو نخسر بعض الأمور.وقد نجحت الكاتبة في إيصال هدفها من خلال الطفلة &#8220;فوفو&#8221;التي تتحدث كالنهر بلا انقطاع ودون الإصغاء للآخرين،مما سبب لها في النهاية الألم حين عضها الكلب فمكثت في المشفى،ولو أن &#8220;فوفو&#8221;كانت تصغي لكلام جدها الذي حذرها وأخوتها من الكلب الأسود خارج سور الحديقة الذي ينبح بصوت عال ،لما حدث لها ما حدث. وشعورها بالندم لعدم الإصغاء.</p>



<p>استخدمت الكاتبة هيفاء الشوا السرد باللغة الفصحى القريبة من العامية&nbsp; من أجل تقريب وتبسيط فكرة القصة للطفل،فاستخدمت مفردات مثل&#8221;تحكي&#8221;بدل تثرثر،و&#8221;ماما ،بابا&#8221;بدل أم -أب،&#8221;بنوتة&#8221;بدل &#8220;بنت&#8221;،&#8221;جدو&#8221;بدل جدي.</p>



<p>كما قدمت الاسم على الفعل بهدف لفت انتباه القارئ وتشويقه، ومن أجل السهولة اللغوية كي تناسب المرحلة العمرية الصغيرة.</p>



<p>استخدمت الكاتبة اللازمة&#8221; تحكي وتحكي وتحكي&#8221; وكررتها من أجل إبراز السلوك الخاطئ في سلوك &#8220;فوفو&#8221; وترسيخه في ذهن الطفل، وشد انتباهه .كما أن اللازمة تمنح القصة فاعلية يمكن للطفل ترديدها مع المعلمة أو من يقرأ له القصة.</p>



<p>هناك تحول من الضمير الغائب إلى ضمير الجماعة&nbsp; من &#8220;تحكي&#8221; من بداية السرد إلى أن وصلت لنهايته تحول إلى &#8220;يحكوا&#8221;.</p>



<p>مررت الكاتبة رسالة غير مباشرة للأطفال مفادها:حين نصغي للآخرين نكتشف العالم الذي حولنا، في فن الإصغاء يتعلم الطفل أن يفهم مشاعر الآخرين ويساعدهم .وحلّ المشكلات، وتحسين سلوكه واندفاعه وأن يفهم نفسه.</p>



<p>جاءت النهاية سعيدة في فهم وإدراك الطفلة&#8221;فوفو &#8220;لأهمية الإصغاء.</p>



<p>الرسومات- الرسمة الأولى على غلاف القصة حيث تظهر الطفلة &#8220;فوفو&#8221; داخل جرة فخار قد تثير في ذهن الطفل أسئلة تحيره، في كيفية دخول الطفلة إلى داخل الفخارة.</p>



<p>هناك الكثير من الحشو الزائد في الرسومات على سبيل المثال: الرسمة التي تتعلق ب&#8221;فوفو&#8221; وهي تسكب الشاي لا تعبر عن مضمون السرد، فوفو كانت مشغولة بثرثرتها دون أن يذكر ماذا كانت تفعل.</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91/">قصّة &#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; للكاتبة هيفاء الشّوّا في اليوم السّابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; وثرثرة الأطفال</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%ab%d8%b1%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%ab%d8%b1%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 01 Oct 2026 07:18:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5882</guid>

					<description><![CDATA[<p>جميل السلحوت &#8221; فوفو جرّة حكي&#8221; نصّ موجّهه للأطفال لهيفاء الشّوا، تزيّنه رسومات خلود أحمد. صدر بداية هذا العام 2026 عن دار الأسوار في عكا. أوّل ما لفت انتباهي هو عنوان النّصّ&#8221; فوفو جرّة حكي&#8221; فتوقّفت أمامه متمعّنا حائرا بمعناه قبل أن أقرأ النّصّ، فمن المعروف أنّ جرّة وجمعها جرار، نستعملها لحفظ الزّيت أو الماء، [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%ab%d8%b1%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/">&#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; وثرثرة الأطفال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>جميل السلحوت</strong></p>



<p></p>



<p><strong>&#8221; فوفو جرّة حكي&#8221;</strong> نصّ موجّهه للأطفال <strong>لهيفاء الشّوا</strong>، تزيّنه <strong>رسومات خلود أحمد. </strong>صدر بداية هذا العام 2026 <strong>عن دار الأسوار في عكا.</strong></p>



<p>أوّل ما لفت انتباهي هو عنوان النّصّ<strong>&#8221; فوفو جرّة حكي</strong>&#8221; فتوقّفت أمامه متمعّنا حائرا بمعناه قبل أن أقرأ النّصّ، فمن المعروف أنّ جرّة وجمعها جرار، نستعملها لحفظ الزّيت أو الماء، فهل &#8220;جرّة حكي&#8221; قول شائع استعماله في مناطق معيّنة؟ وما المقصود منه إن كان ذلك كذلك؟</p>



<p>وعندما قرأت النّصَ وجدت أنّ&#8221; فوفو&#8221; اسم طفلة، وتبيّن من سياق النّصّ أنّها ثرثارة كثيرة الكلام، حتّى أنّها لم تستمع أو لم تأبه بزميلتها&#8221; نانا&#8221; الّتي اشتكت من وجع في بطنها، ولم تستمع لجدّها عندما حذّر من وجود كلب أسود ضالّ يمشي في الشّارع المجاور، وعندما أطلّت فوفو عليه من إحدى فتحات&#8221; باب حديقة المنزل عضّها الكلب، ممّا دفع والديها إلى اصطحابها إلى المستشفى للعلاج. وفي المستشفى أعطاها الطّبيب حقنة، كي لا تتألم، ولتتوقّف عن البكاء، وفي المستشفى سمعت الآخرين يتكلّمون، وعرفت اسم الطّبيب والممرّضة، ووصلت إلى قناعة بأنّها لو سكتت وسمعت كلام جدّها لما عضّها الكلب، وهكذا تعلّمت السّكوت؛ كي تسمع ما يقوله الآخرون&#8221;.</p>



<p>واضح أنّ هذا النّصّ يهدف إلى تعليم الأطفال الابتعاد عن الثّرثرة، والاستماع لكلام الآخرين؛ كي يتعلّموا ما يفيدهم منهم.</p>



<p>وأنا أتساءل هنا: هل الكاتبة كتبت أمام اسمها على الغلاف&#8221; نّصّ&#8221;؛ لأنّها تعلم أنّها لم تكتب قصّة؟ وهل راجعت الكاتبة النّصّ من ناحية لغويّة؛ لتتخطّى بعض الأخطاء مثل:&#8221; وسمعت أصوات النّاس هذا عالي وهذا واطي&#8221; والصّحيح&#8221; هذا عالٍ وهذا واطٍ&#8221; مع التّحفّظ على كلمة&#8221; واطٍ&#8221;. ومثل&#8221; قصصهم أيضا جميلة ويحبّوا مثلها أن يحكوا&#8221; والصحيح ويحبّون.</p>



<p>ويجدر التّنويه هنا أنّ من أهداف الكتابة للأطفال هو التّعليم، ومنه تعليم اللغة، فلماذا لم تشكل الكاتبة كلمات النّصّ؛ ليسهل على الأطفال لفظها؟ واستعمال كلمة &#8221; جدّو&#8221; عن الجدّ، وهو استعمال دارج في لهجاتنا المحكيّة، وأنا أستعمله مع أحفادي وأقول لهم&#8221; سيدو&#8221;، لكن الأمر يختلف في الكتابة، وعلينا توضيح هو جدّ مَن.</p>



<p>1-10-2026</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%ab%d8%b1%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/">&#8220;فوفو جرّة حكي&#8221; وثرثرة الأطفال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d9%81%d9%88%d9%81%d9%88-%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%ab%d8%b1%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قصة الأطفال&#8221; المفتاح والمزاح&#8221; لرفيقة عثمان في ندوة اليوم السابع</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%b9/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 17 Sep 2026 18:10:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ندوة اليوم السابع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5878</guid>

					<description><![CDATA[<p>القدس: 17-9-2026- من ديمة جمعة السمان: ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية قصة الأطفال &#8221; المفتاح والمزاح&#8221; للكاتبة رفيقة عثمان. صدرت القصة عن دار الهدى للطباعة والنشر كريم في كفر قرع م. ض.، وتقع في 31 صفحة ملونة ومصقولة وغلاف مقوى، رسوماتها بريشة الفنانة شيرين الخاني. افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السّمان التي رحبت [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%b9/">قصة الأطفال&#8221; المفتاح والمزاح&#8221; لرفيقة عثمان في ندوة اليوم السابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>القدس: 17-9-2026- من ديمة جمعة السمان:</p>



<p><strong>ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية قصة الأطفال &#8221; المفتاح والمزاح&#8221; للكاتبة رفيقة عثمان.</strong></p>



<p><strong>صدرت القصة عن دار الهدى للطباعة والنشر كريم في كفر قرع م. ض.، وتقع في 31 صفحة ملونة ومصقولة وغلاف مقوى، رسوماتها بريشة الفنانة شيرين الخاني.</strong></p>



<p><strong>افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السّمان التي رحبت بالكاتبة والحضور، وقالت:</strong></p>



<p>يسرّنا في ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية أن نلتقي هذا المساء مع الكاتبة والتربوية د. رفيقة عثمان أبو غوش، في حوار حول قصتها للأطفال &#8220;المفتاح والمزاح&#8221;، وهي قصة تفتح أمامنا مساحة للتأمل في عالم الطفل وسلوكه، وفي الحدود الدقيقة بين المزاح الذي يصنع الفرح والمزاح الذي قد يترك أثرًا في الآخرين.</p>



<p>تم استضافة الكاتبة في أكثر من لقاء لنقاش قصصها المخصصة للأطفال..</p>



<p>&nbsp;ولدت د. رفيقة عثمان في القدس، وتلقت تعليمها الابتدائي في أبو غوش، ثم درست في المأمونية بالقدس. حصلت على البكالوريوس في التربية الخاصة والجغرافيات، والماجستير في التربية الخاصة، ثم نالت الدكتوراة في التربية النسوية عن دراسة تناولت تكيّف النساء الفلسطينيات في المجتمع المحافظ بعد تخرجهن من الجامعات الغربية.</p>



<p>عملت د. رفيقة مع الطلبة الصم في مختلف مراحل التعليم، ثم محاضرة في موضوعات تربية الطفل والتربية الخاصة في كليات التربية والجامعة المفتوحة في القدس ورام الله، كما تولت إدارة قسم التربية الابتدائية في مدارس القدس. وهذا المسار المهني يمنح تجربتها في الكتابة للأطفال بعدًا تربويًا واضحًا، يجعل علاقتها بعالم الطفل ممتدة من الميدان التعليمي إلى الأدب</p>



<p>وللكاتبة حضور في الكتابة والدراسات أيضًا؛ وقد نشرت عدة أبحاث باللغتين العربية والانجليزية.</p>



<p>&nbsp;وفي أدب الأطفال صدر لها عدد من القصص، منها: &#8220;اليوم الأول في الصف الأول&#8221;، &#8220;اليوم الأول في رمضان&#8221;، &#8220;عالمي الجديد&#8221;، &#8220;القطة تمارا في البيارة&#8221;، &#8220;الطائرة الورقية&#8221;، &#8220;الأرنب المفقود&#8221;، &#8220;السحابة والعقاب&#8221;، و&#8221;المفتاح والمزاح&#8221;، إلى جانب مقالات نقدية وقراءات في الرواية وقصص الأطفال، ومشاركات في منتديات ومؤتمرات داخل البلاد وخارجها.</p>



<p>&nbsp;لقاؤنا اليوم يتوقف عند &#8220;المفتاح والمزاح&#8221; من زوايا متعددة: كيف بُني سلوك الطفل داخل القصة؟ كيف تحركت مشاعره من اللعب والمزاح إلى إدراك أثر الفعل؟ وما الذي أضافته الرسومات إلى النص؟ وكيف يمكن لأدب الطفل أن يعالج السلوك ويترك للطفل مساحة للتفكير والاكتشاف؟ أهلًا وسهلًا بالدكتورة رفيقة عثمان أبو غوش ضيفةً عزيزة على ندوة اليوم السابع، وأهلًا بكم جميعًا في هذا اللقاء الذي نأمل أن يفتح حوارًا ممتعًا وناقدًا حول أدب الطفل ودوره في بناء وعيه وسلوكه.</p>



<p><strong>وأضافت مديرة الندوة السّمان:</strong></p>



<p>تقوم قصة &#8220;المفتاح والمزاح&#8221; على موقف يومي بسيط: طفل يجد مفتاحًا ويقرر إخفاءه ليصنع موقفًا مضحكًا، ثم يكتشف تدريجيًا أن المزاح قد يتحول إلى قلق وإرباك للآخرين. هذا البناء يمنح القصة مدخلًا مناسبًا لعالم الطفل؛ فالسلوك يأتي أولًا، ثم تظهر نتائجه النفسية والاجتماعية، وصولًا إلى الندم والاعتذار.</p>



<p>&nbsp;أبرز ما يميز القصة اهتمامها بالجانب النفسي والسلوكي. وسيم يبدو طفلًا مندفعًا، يستمتع بفكرة إضحاك من حوله، ولا يقدّر في البداية أثر فعلته في الآخرين. وعندما تتحول الأجواء إلى بحث وقلق، يبدأ إدراكه للنتيجة. تتضح هنا قيمة تربوية مهمة: الطفل يتعلم من التجربة وملاحظة مشاعر الآخرين، ثم يصل إلى الاعتذار بوصفه خطوة مسؤولة لإصلاح الخطأ.</p>



<p>&nbsp;وتزداد الفكرة عمقًا حين تستعيد القصة موقفًا سابقًا من المدرسة، أدرك فيه وسيم أن مزاحه مع زميله سبّب له الحرج والأذى. هذا الاسترجاع يربط السلوك الحالي بتجربة سابقة، ويشير إلى أن بناء الوعي الأخلاقي يحتاج إلى تراكم التجارب.</p>



<p>&nbsp;كما يحسب للقصة حضور الأسرة بوصفها مساحة للتّوجيه والحوار الهادئ؛ فالأب والأم يقدمان مفهومًا واضحًا للمزاح المقبول.</p>



<p>أما الرسومات، فهي من نقاط القوة الواضحة. تعبيرات الوجوه وحركات الأجساد تواكب التحولات النفسية: الفرح والفضول، ثم القلق والدهشة، فالخجل والندم، وأخيرًا المصالحة والضحك. الصورة في معظم الصفحات تترجم الحدث المكتوب بدقة وتساعد الطفل على فهم الانفعالات. والغلاف موفق في الجمع بين المفتاح والطفل والمكتبة، ويمنح المفتاح حضورًا رمزيًا وبصريًا قبل بدء القراءة.. إلا أن بعض الرّسومات تزدحم فيها التفاصيل المنزلية حول الحدث، فتنافس أحيانًا الفعل الأساسي على انتباه القارئ.</p>



<p>وهناك بعض الملاحظات التي لا بد من ذكرها، أرى أن القصّة تحتاج إلى قدر أكبر من التدرج النفسي.. إذ أنّ انتقال وسيم من المزاح إلى إدراك الخطأ ثم الاعتذار يأتي سريعًا، وكان يمكن استثمار لحظة القلق والارتباك داخله بصورة أعمق. كما أن بعض العبارات التفسيرية المباشرة تقلل قليلًا من مساحة اكتشاف الطّفل للدّرس بنفسه.</p>



<p>&nbsp;في المحصلة، تقدم القصة معالجة تربوية واضحة لسلوك شائع عند الأطفال، وتنجح خصوصًا في تحويل مفهوم المزاح المؤذي إلى تجربة محسوسة تتصل بمشاعر الآخرين، مع لغة بصرية داعمة للنّص.. وهو موضوع في غاية الأهمية في مجال تعديل سلوك الأطفال.</p>



<p><strong>وقال جميل السلحوت:</strong></p>



<p>د. رفيقة عثمان ليست جديدة على كتابة قصص الأطفال، صحيح أنّها مقلّة في الكتابة، لكنّها تأتينا دائما بجديد قد يكون غير مسبوق، فهي تجيد كتابة قصّة الأطفال شكلا ومضمونا، وواضح أنّها تستفيد من عملها في التّربية والتّعليم، ممّا يساعدها على فهم نفسيّة الأطفال، وفهم اهتمامتهم.</p>



<p>وفي هذه القصّة&#8221; المفتاح والمزاح&#8221; تعالج الكاتبة قضيّة هامّة، يراها الجميع ويضحكون منها ظنّا منهم أنّها مزحة خفيفة الظّلّ، وقليل منهم من ينتبه لخطورتها وما تلحقه بضحاياها من ضيق وإزعاج.</p>



<p>تتحدّث القصّة عن وسيم الطّفل الّذي خبّأ في الغسّالة مفتاح سيّارة خالته العائدة من زيارة لتركيّا محمّلة بالهدايا، دون أن يدرك عواقب ذلك، واعتقادا منه أنّه يمزح، في محاولة منه لإضحاك الحضور. وعندما أرادت العودة لبيتها لم تجد مفتاح سيارتها، فشعرت بالضّيق هي ومن حولها، وشرعوا يبحثون عن المفتاح، حتّى وجدته والدة وسيم في غسّالة البيت. فقال له والده:&#8221; يا وسيم المزاح الّذي يسبّب الضّيق والأذى للآخرين ليس مزاحا جميلا&#8221;، في حين قالت له والدته:&#8221; المزاح الحقيقيّ هو الّذي يجعل النّاس يبتسمون، لا الّذي يزعجهم&#8221;ص22. وهنا شعر وسيم بخطئه، وتذكّر نادما عندما ربط حقيبة أحد زملائه بكرسيّ الصّفّ، وعندما خبّأ قلم إحدى زميلاته.</p>



<p>ويلاحظ القارئ لهذه القصّة أنّ والدي وسيم قد أشعراه بالخطأ الّذي ارتكبه بسلاسة، فوالده بيّن له ذلك بهدوء، ووالدته بيّنت له خطأه بلطف، ودون توبيخه، وخالته سامحته عندما اعتذر منها، وهكذا استوعب الخطأ الّذي ارتكبه وندم على فعلته. وهذه دعوة للآباء وللمعلّمين بعدم استعمال العنف بما في ذلك العنف الكلامي مع الأطفال عندما يخطئّون، بل تصحيح أخطائهم بلطف.</p>



<p>اللغة والأسلوب: استعملت الكاتبة اللغة الفصحى البسيطة لإيصال ما تهدف إليه في قصتها للأطفال بسهولة، كما جاء سردها للقصّة انسيابيّا ومشوّقا.</p>



<p>الرّسومات والإخراج: الرّسومات الّتي أبدعتها شيرين الخاني جميلة، وجاء إخراج القصّة متناسقا بين الكلمة والرّسمة ممّا يسهّل على الطّفل متابعتها وفهمها.</p>



<p><strong>وقالت د. روز اليوسف شعبان:</strong></p>



<p>تناولت الكاتبة رفيقة في قصّتها موضوعين أساسيّين، موضوعًا اجتماعيًّا وموضوعًا تربويًّا.</p>



<p>&nbsp;على الصعيد الاجتماعيّ أظهرت الكاتبة أهميّة العلاقات الأسريّة والترابط والمحبّة بين أفراد الأسرة، فمثّلت بذلك زيارة الخالة إلى بيت أختها بعد عودتها من رحلتها إلى إسطنبول، وإحضار الهدايا لأبناء أختها، وهذا يزيد من أواصر المحبّة بين الأقارب، ويدخل الفرحة إلى قلوب الأطفال.</p>



<p>إضافةً إلى ذلك فإنّ اجتماع الأسرة معًا وتبادل الحديث بعيدًا عن الشاشات، يعطي الطفل نموذجًا للأسرة الدافئة المتحابّة. وفي هذا رسالة مهمّة إلى جميع الأُسر أيضًا.</p>



<p>أمّا الجانب التربويّ، فيتعلّق بسلوك وسيم الّذي أراد أن يمزح مع خالته فأخفى مفتاح سيّارتها في الغسّالة، هذا الأمر أزعج الخالة، وأزعج جميع أفراد الأسرة الّذين انشغلوا في البحث عنه. وبعد أن وجدت أمّه المفتاح في الغسّالة، اعتذر وسم من خالته، وقال لها إنّه لم يقصد أن يقلقها وإنّما هي مزحة فقط.</p>



<p>وهنا يأتي دور والديه التربويّ، فوالداه لم يعنّفاه على عمله، وإنّما تحدّثا معه بلطف، وأخبراه أنّ المزاح الّذي يضايق الآخرين ليس مزاحًا، فالمفروض أنّ يكون المزاح لطيفًا ويفرح، ويضحك الآخرين. وهنا تذكّر وسيم أنّه عمل عدّة مقالب مع زملائه في الصّف، لكنّه ضايقهم جدّا، فأحسّ بالندم.</p>



<p>نجد أنّ الخالة تنحو سلوك والدي وسيم في تعاملهما مع ابنهما، فنجدها تبتعد عن تعنيفه، وتقول له:&#8221; الحمدلله لقد أقلقني ضياع المفتاح كثيرًا، كدت أظنُّ أنّي لن أعود إلى بيتي هذه الليلة&#8221; (ص 19)، وحين طلب وسيم منها أن تسامحه، أجابته قائلةً:&#8221; سامحتك يا وسيم، لكن تذكّر أنّ المزاح يجب أن يكون لطيفًا (ص 29).</p>



<p>وهذا هو المهمّ في التربية، أن نوجّه أبناءنا ونوعّيهم، بطريقة لطيفة تجعلهم يعرفون خطأهم ويندمون عليه.</p>



<p>وهذا ما حصل مع وسيم، ففي صباح اليوم التالي استيقظ من نومه قائلًا لأسرته: مساء الخير عائلتي الحبيبة، فضحك جميع أفراد أسرته على هذه المزحة اللطيفة.</p>



<p><strong>القيم في القصّة:</strong></p>



<p>ظهرت في قصّة المفتاح والمزاح عدّة قيم تربويّة منها: المحبّة بين أفراد الأسرة، التعامل باحترام وعدم إحراج الآخرين أو التسبّب في قلقهم وإزعاجهم، التعامل بلطف مع الآخرين وخاصّة بين أفراد الأسرة، التربية الصالحة للأبناء والمبنيّة على احترامهم وتربيتهم دون عنف أو تجريح، قيمة التسامح، وهي قيمة مهمّة من أجل إعادة المودّة والعلاقات الجيّدة مع الآخرين، ومع أفراد الأسرة.</p>



<p><strong>اللّغة في القصّة:</strong></p>



<p>جاءت اللّغة سلسة وجميلة بدون أخطاء، واحتوت على تعابير جميلة تثري قاموس الطفل، من هذه التعابير: ارتسمت على شفتها ابتسامة، تنفّست الصعداء، صوت خافت، ظهرت علامات الدهشة على وجوههم.</p>



<p>تخلّل اللّغة حوارٌ داخليٌّ (مونولوج)، فنجد الطفل وسيم يحدّث نفسه قائلًا:&#8221; لم أكن أقصد أن أُؤذي أحدًا، لكنّ مزاحي كان ثقيلًا&#8221; (ص). وهذا الأسلوب في الحوار من شأنه برأيي أن يجعل الطفل يحاسب ويراجع تصرّفاته وسلوكه، وأخطائه، ويجعله يتّخذ قرارًا في تبديل سلوكه إلى الأفضل.</p>



<p>مبارك للكاتبة د. رفيقة هذه القصّة التربويّة، وإلى مزيد من الإبداع.</p>



<p><strong>وقالت م. هناء عبيد:</strong></p>



<p>القصة تربوية توعوية، وهذا ما يجب أن تتسم به قصص الأطفال مع مراعاة أن تكون مسلية أيضًا لترشدهم إلى الطريق الصحيح دون أن تنفرهم. وهذا ما تبرع فيه الأستاذة رفيقة فهي تربوية بالدرجة الأولى.</p>



<p>تتحدث القصة عن الطفل وسيم الذي يخفي مفتاح سيارة خالته حنان التي زارتهم بعد قدومها من إسطنبول، وهو بذلك يعتقد أنه يقوم بعمل ظريف ومضحك، لكنه لاحظ مدى غضب وتوتر خالته وهي تبحث عن المفتاح، فشعر بالذنب، وتذكر أنها لم تكن المرة الوحيدة التي يتصرف بها بأسلوب مزعج، إذ أنه قام عدة مرات بالمزاح مع زملائه بالمدرسة.</p>



<p>سلطت القصة الضوء على الحالة النفسية للشخصيات، إذ استطاعت أن تبرز الصراعات التي مرت بها كل شخصية، ولعل ذلك من أهم الجوانب التي يمكن أن تتناولها قصص الأطفال؛ حتى تؤجج المشاعر، وتبين مدى أهمية الأخذ بالاعتبار نتائج التصرفات المزعجة،&nbsp;&nbsp;فقد رأينا مدى التوتر الذي أصاب الخالة حنان بسبب ضياع مفتاح سيارتها، وكيف أنه بدا واضحًا على وجهها، وكيف تبدل حالها حينما وجدوا المفتاح فقد &#8220;تغير وجهها، في لحظة. قبل قليل كان شاحبًا من القلق، والآن عاد إليه اللون، وارتسمت على شفتها ابتسامة واسعة، تنفست الصعداء…&#8221;</p>



<p>أيضًا استطعنا التعرف على مدى توتر الأم التي سارعت بالبحث عن المفتاح، ومدى التوتر الذي طرأ على وسيم حين لمس غضب الجميع، بحيث أخذ يرمش بعينيه دون إرادة، وأدرك حينها أن ما فعله لم يكن مزاحًا مقبولًا بل عملًا يسيء به إلى الآخرين، مما أدى إلى شعوره بالإحراج، فقد احمر وجهه وشعر أن قلبه يخفق بسرعة. وحينها تذكر إساءته لزملائه في المدرسة، حينما ربط حقيبة صديقه سمير بكرسي الصف، مما أحرج صديقه، وتذكر أيضًا كيف أنه أخفى قلم زميلته مينا، ومدى انزعاجها.</p>



<p>القصة تبرز دور الوالدين في التربية والتوجيه، فقد كان دور والد وسيم إيجابيًا، إذ لم يقم بتوبيخه أو تعنيفه كما يفعل بعض الآباء، بل على العكس من ذلك، فقد تحدث إليه بهدوء، وأخبره أن المزاح الذي يسبب القلق أو الأذى للآخرين ليس مزاحًا جميلًا، كذلك موقف والدته كان متسقًا مع موقف الأب، حيث أضافت لحديث زوجها بلطف: المزاح الحقيقي هو الذي يجعل الناس يبتسمون، لا الذي يزعجهم.</p>



<p>وبهذه التوجيهات الهادئة أدرك وسيم أنه قد أخطأ، وشعر بالندم. أما التعنيف، فكان من الممكن أن يدفعه إلى الخوف من العقاب أكثر من فهم خطئه والتعلم منه.</p>



<p>تناولت القصة أيضًا العلاقات الأسرية وأهميتها في حياة الطفل، من خلال زيارة الخالة حنان، وتواصلها مع الأطفال وحديثها إليهم عن إسطنبول وجمالها، وإحضارها الهدايا الجميلة لهم، وفي ذلك توطيد وتوثيق للعلاقات الإنسانية والأسرية.</p>



<p>نهاية القصة كانت موفقة وذكية، إذ أدرك وسيم أن المزاح المحمود هو ذلك الذي يدخل البهجة إلى القلوب، ويزرع البسمة على الشفاه، وقد ظهر ذلك جليًّا في تصرفه صباحًا حين قال لعائلته: مساء الخير يا عائلتي الحبيبة، مما دعا الجميع إلى الضحك بصوت عال.</p>



<p>القصة كتبت باللغة العربية الفصحى، وقد امتازت بالمتانة واحتوائها على المفردات الثرية المناسبة للفئة العمرية التي تتوجه إليها. جاء السرد سلسًا متناسبًا مع الأحداث، كما كان مسليًا وجاذبًا بحيث لا يدخل الملل على القارئ الصغير.</p>



<p>الرسومات جاءت منسجمة مع الأحداث، ولم تكن مجرد عنصر جمالي، بل أسهمت في إبراز مشاعر الشخصيات من قلق وحزن وفرح. وهو أمر مهم في قصص الأطفال التي يعتمد فيها الطفل على الصورة بقدر اعتماده على النص.</p>



<p>في المجمل، قصة المفتاح والمزاح قصة تربوية تقدم معالجة بسيطة وواضحة لموضوع تربوي مهم: الفرق بين المزاح الذي يصنع البهجة والمزاح الذي يتحول إلى أذى.</p>



<p>القصة تضيف إلى مكتبة الطفل العربي عملًا يجمع بين المتعة والفائدة، وتؤكد أن التربية يمكن أن تصل إلى الطفل من خلال الحكاية والموقف والشعور، لا من خلال النصيحة المباشرة وحدها.&nbsp;&nbsp;</p>



<p><strong>وقالت وجدان شتيوي:</strong></p>



<p>الغلاف: جاء منسجمًا مع طبيعة القصّة؛ فالمكتبة الدّائريّة المحيطة بالطّفل، بما تحمله من كتب ملوّنة، لا تؤدّي وظيفةً جماليّة فحسب، بل توحي بعالم المعرفة والاكتشاف الذي تُفتح أبوابه أمام الطّفل بالقراءة والتعلّم.</p>



<p>&nbsp;أمّا المفتاح القابع أمامه، فيفتح باب التّساؤل لدى القارئ الصّغير: ما الذي سيفتحه هذا المفتاح؟ وما الحكاية التي تختبئ خلفه؟</p>



<p>&nbsp;كما تمنح الألوان الهادئة والمتنوّعة الغلاف دفئًا وبهجة، وتجعله قريبًا من عالم الطّفل وذائقته، فيما يحمل الخطّ المستخدم في العنوان روحًا طفوليّة تتناسب مع أجواء القصّة. وبهذا يبدو الغلاف جزءًا من الحكاية، يثير فضول الطّفل ويدعوه إلى اكتشاف ما وراء المفتاح من أحداث ومواقف.</p>



<p>العنوان: جاذب للأطفال لما فيه من سجع، وإثارة للفضول عن علاقة المفتاح بالمزاح،&nbsp;</p>



<p>فالمفتاح الذي يفتح الأبواب والسّيارات جاء هنا رمزًا يفتح إدراك الطّفل، ويعلّمه</p>



<p>أنّ للمزاح آدابه، وعندما يتجاوز حدّه قد</p>



<p>&nbsp;يتحوّل إلى أذى،</p>



<p>كما حدث في القصّة حين تحوّل المزاح من موقف عابر إلى موقف جعل وسيمًا يشعر بالخوف والحرج، حتّى أدرك أنّ الاعتذار والنّدم بداية لتصحيح الخطأ.</p>



<p>وقد رأيت أنّ أجمل جزء تربويّ في القصّة هو الرّبط بين النّدم اللّاحق للفعل الحالي والمزاح السّابق، فبمجرّد أن فهم وسيم ماهيّة المزاح الحقيقيّ المقبول تذكّر المواقف التي فعل فيها مقالب مع أصدقائه في المدرسة، وأدرك أثر أفعاله في الآخرين.</p>



<p>وهذه نقطة قوية جدًا؛ لأنها تجعل العبرة نابعة من تجربة الشّخصيّة لا من نصيحة خارجيّة.</p>



<p>وأظهرت القصّة جمال العلاقات الأسريّة، إذ استهلّت أحداثها بمشهد عودة الخالة من السّفر إلى مدينة إسطنبول، حاملةً الهدايا لأفراد عائلتها، في مشهد يعكس دفء المودّة وصلة الرّحم. كما يسهم ذكر المكان في توسيع آفاق المعرفة لدى الطّفل، من خلال تعريفه بمدن وأماكن جديدة، بما يُثري معارفه وينمّي ثقافته.</p>



<p>واختتمت القصّة بمشهد لطيف أضحك الجميع حين استيقظ وسيم في #الصّباح، قائلًا لعائلته: مساء الخير، في إشارة إلى أنّه استوعب الدّرس، ولن يتجاوز حدود المزاح، وإشارة للأثر الإيجابيّ لعائلته في احتوائه ومسامحته ومعاملته باللّين.</p>



<p>ملخّص القول: المفتاح والمزاح قصة تربوية هادفة انسيابيّة اللّغة واضحة الفكرة نجحت في توظيف أحداثها وشخصيّاتها في ترسيخ قيمة تربويّة مهمّة تجعل الطّفل يميّز بين المزاح المقبول والمزاح الثّقيل المؤذي ليتجنّبه.</p>



<p><strong>وقال بسّام داوود:</strong></p>



<p>القصة تربوية توعوية موجهة للاطفال كما ان الكبار ايضا يستفيدون منها لتوعية اطفالهم ولتساهم في التنشئة والتربية الصحيحة .</p>



<p>تدور احداث القصة حول الطفل وسيم الذي يحب ان يعمل مقالب ويمزح ليضحك الاخرين لكنه لم يكن يفرق بين المزاح اللطيف والمزاح الثقيل .</p>



<p>حدث ان خبأ مفتاح سيارة خالته التي قدمت لزيارتهم بعد عودتها من تركيا محملة بهدايا لهم فقام باخفاء المفتاح في الغسالة وعند استعداد خالته للرجوع لبيتها لم تجد المفتاح اخذ الكل يبحث عنه في كل مكان من البيت مما عمل لهم&nbsp;&nbsp;الارباك والقلق والانزعاج وبعد جهد جهيد وجدته امه في الغسالة فدهشت ودهش الجميع وتساءلوا ما الذي اوصله لداخل الغسالة .</p>



<p>المواقف التي حصلت :</p>



<p>&#8211; خالته انزعجت وقلقت كما ان الجميع قلق وانزعج .</p>



<p>-عند العثور على المفتاح هو نفسه شعر بالحرج والارباك وتذكر المقالب التي كان يعملها مع زملائه في المدرسة مما سببت لهم الازعاج.</p>



<p>-ادرك ان مقالبه تسبب القلق للاخرين وليس سعادتهم فجعلته يشعر بالندم واعترف انه لا يقصد الازعاج لكنها كانت مزاحا ثقيلا .</p>



<p>-اقترب من خالته وطلب منها السماح فسامحته واعتذر لها واخبرها انه كان يعمل ذلك ليضحك الاخرين .</p>



<p>ردود الفعل :</p>



<p>الاب والام تصرفا بحكمة .</p>



<p>-الاب تصرف معه بلطف واخبره ان المزاح الذي يسبب قلقا للاخرين ليس مزاحا .</p>



<p>-الام قالت المزاح هو ان تجعل الاخرين مبتسمين لا ان تزعجهم الا انهما لم يعنفانه وكان رأيهم موحدا وهذا هو المهم ولم يضحكا على ما حصل لان ذلك سبب الازعاج .</p>



<p>العبر من القصة :</p>



<p>-على الوالدين تعليم الاطفال ان المزاح اللطيف لا يهين ولا يخيف ولا يسبب القلق بل يدخل السرور للنفس .</p>



<p>-اذا مزح الطفل وازعج الاخرين عليه ان يعتذر ويتأسف وان لا يكررها .</p>



<p>-على الوالدين ان لا يضحكا على مزاحه المزعج وان لا يشجعانه .</p>



<p>-عليهم ايقاف المزاح بهدوء وعدم اللجوء للعنف .</p>



<p>-يجب ان يكون رأي الاب والام موحدا تجاه طفلهم حتى لا يحدث عنده تشتت .</p>



<p>-عدم استخدام المزاح للتنمر على الاصدقاء وان لا يجعل من نقاط ضعفهم مادة للضحك&nbsp;&nbsp;عليهم.</p>



<p>-عليهم&nbsp;&nbsp;مراقبة استخدام الاطفال لوسائل التواصل الاجتماعي فاستعمالها الموسع يؤثر على سلوكهم اذا شاهدوا&nbsp;&nbsp;ممارسات ونشاطات غير لائقة فيقوموا بتقليدها .</p>



<p>-علينا ان ننتبه ان الطفل يخزن كل ما يسمع ويرى ممن حوله لذا المطلوب التصرف الصحيح امامه .</p>



<p>-بعض الاسر تطلب من الطفل التلفظ بكلمات وعمل حركات ليضحكوا عليها وقد تكون فيها اساءة للغير&nbsp;&nbsp;وهذه الممارسة غير صحيحة تربويا لان&nbsp;&nbsp;الطفل يتعلم اضحاك الاخرين وقد تكون على حساب كرامتهم فهنا المشكلة تكمن في ان الطفل يتعود على اداء الحركات والتلفظ بلكمات مسيئة قد تجعله يكررها في المدرسة واماكن اخرى ثم يصعب عليه فهم لماذا يعاقب على الرغم انه يعملها داخل البيت ويضحكوا عليها حتى ان الاهل عندما يكبر طفلهم ويسيء يعاقبانه على الرغم انهما السبب في تعليمه وهو صغير .</p>



<p>كما ان هناك دور للمدرسة لا يقل عن دور البيت , فعلى المدرسة :</p>



<p>-تدريب الاطفال على مراعاة مشاعر الاخرين .</p>



<p>-التمييز بين المزاح اللطيف والسخرية والتنمر .</p>



<p>-تشجيع الفكاهة الايجايبة كعمل نشاط يسمى دقيقة للابتسامة .</p>



<p><strong>وقالت&nbsp;</strong><strong>هدى أبو غوش:</strong></p>



<p>اتخذت الكاتبة رفيقة عثمان الأسلوب الإرشادي التربوي في قصتها&#8221;المفتاح والمزاح&#8221;من أجل توضيح وتعديل سلوك خاطئ من خلال الطفل&#8221;وسيم&#8221; الذي&nbsp;&nbsp;أخطأ في مزاحه حين أخفى مفتاح مركبة خالته حنان التي رجعت من سفرها من إسطنبول.</p>



<p>تم العثور على المفتاح في الغسالة على يد أم وسيم دون أن يستجوبه أحد على وجه الخصوص،فقد كان السؤال عامة &#8221; في الغسالة ؟!كيف وصل إلى هناك؟&#8221;،اعترف وسيم بفعلته معللا ذلك بقوله&#8221;أنا الذي وضعت المفتاح هناك..كنت أمزح فقط&#8221;.</p>



<p>وبالتالي جاء دور الأهل الإرشادي في الحوار مع وسيم بشكل هادئ،لنقل رسالة للطفل في معنى المزاح الحقيقي.</p>



<p>اتخذت الكاتبة الأسلوب الإرشادي التوجيهي من خلال الحوار بين الطفل ووالديه من أجل إيصال الفكرة في حدود المزاح،وأيضا الأسلوب الواقعي – الشخصيات واقعية وليست خيالية (أسرة تضم الأهل والأطفال)،بالإضافة إلى الاسترجاع الفني-كان هدفه إيصال فكرة للقارئ عن حجم أذى المزاح حين لا يكون في مكانه الصحيح.حيث تذكر الطفل وسيم مقالبه مع زملائه في المدرسة وتسبب الأذى لهم من خلال مزاحه الثقيل.</p>



<p>أسلوب-(تربوي)الاعتراف- حين اعترف الطفل بمفرده.هنا رسالة للطفل في أن يعترف بأخطائه&nbsp;،فالطفل الذي يقرأ القصة يمكن أن يتصرف مثل سلوكه في اعترافه بالخطأ؛لأن الطفل يندمج مع سلوك الشخصية في القصة.ومع ذلك أحيانا كثيرا لا يعترف الطفل بخطئه إلا بعد وقت طويل.فمن الناحية التربوية والنفسية لا يعترف الأطفال الصغار بأخطائهم مباشرة،وهذا أمر طبيعي ؛بسبب طبيعة&nbsp;&nbsp;نموهم العقلي والنفسي في المراحل المبكرة من عمرهم.</p>



<p>المثالية- جاء سلوك الطفل وسيم أشبه بالمثالية،الاعتراف مباشرة ،وتأنيب ضميره لأنه كان يزعج الآخرين،وأيضا سلوك الأهل كان يتسم بالمثالية دون استخدام أي من وسائل العقاب تجاه وسيم.في رسالة غير مباشرة للأهالي عدم استخدام العقاب للطفل واتخاذ الحوار الهادئ بديلا&nbsp;&nbsp;له.كان سلوك الأهل جيّدا.حيث ركز الأهل على الحلول وليس العتاب أو اللوم.</p>



<p>إشاراة تربوية لتعزيز الثقة بالنفس – لم يخف وسيم من قول الحقيقة؛ لانه نشأ في بيئة مريحة تتقبل الاعتراف بالذنب.حيث لم نجد أي جملة تشير إلى خوفه من العقاب،ويبدو هذا ما جعله يعترف.</p>



<p>الاعتذار-في هذه القصة تمرر الكاتبة رسالة تربوية هادفة،ألا وهي ثقافة الاعتذار، كما فعل وسيم الذي قدم إلى خالته الاعتذار دون أن يطلب منه أحد ذلك.</p>



<p>النهاية السعيدة-انتهت القصة بالنهاية السعيدة وهذا محبب للطفل.في إدراك وفهم وسيم لمعنى المزاح الجيد حيث استخدمه في النهاية.</p>



<p>العاطفة-استخدمت العاطفة الحزينة في وصف توتر حنان عندما فقدت المفتاح،وأيضا ظهرت مشاعر التوتر والقلق عند وسيم عندما اكتشف أن مزاحه ثقيل. صورت الكاتبة ملامح وسيم لحظة خجله، وحزنه. ثم تحولت إلى فرح.</p>



<p>أسلوب المقارنة-حاولت الكاتبة أن تقارن بين المزاح الجيد والسلبي بغرض توضيح شكل المزاح وأثره على المتلقي.</p>



<p>اللغة-استخدمت الحوار باللغة الفصحى، الحوار الذاتي، جاءت اللغة بسيطة، ومناسبة للطفل من أجل توضيح فكرة المزاح.</p>



<p>الرسومات جميلة ومعبرة عن المضمون ومتناسقة مع السرد، الفئة العمرية للقصة تتراوح ما بين سن 3-6سنوات.</p>



<p>ملاحظات بسيطة حول القصة:</p>



<p>لماذا بحثت &#8220;أم وسيم&#8221;&nbsp;عن المفتاح في الغسالة؟ لم يكن واضحا لماذا اتجهت إلى الغسالة، إذ لم يسبق أي إشارة تجعلها تفتح الغسالة؟</p>



<p>حبذا لو تم ذكر مدينة قريبة إلى الطفل وعالمه كي يستوعبها، وليست إسطنبول .مثل :عكا أو يافا على سبيل المثال.</p>



<p>استوقفتني جملة في نهاية القصة على لسان&nbsp;&nbsp;السارد&#8221;في تلك الليلة ظلّ وسيم يفكر طويلا في تصرفه&#8221;.فهل الأطفال يشعرون بالذنب كثيرا بسبب موقفهم السلبي حتى يفكروا طوال الليل.&nbsp;خاصة&nbsp;&nbsp;&nbsp;بعد طلب المسامحة من خالته وسامحته.</p>



<p>قصة &#8220;المفتاح والمزاح&#8221; هي قصة إرشادية تربوية نجحت الكاتبة أن تمرر الفكرة الرئيسية في القصة ألا وهي استخدام المزاح الذي يجعلنا نبتسم ولا يزعجنا.</p>



<p><strong>وقالت: نزهة أبو غوش</strong></p>



<p>تبدو قصة «المفتاح والمزاح» في ظاهرها حكاية بسيطة تقوم على موقف طريف: طفل يدعى وسيم يخفي مفتاح سيارة خالته حنان رغبةً في المزاح، لكن المزاح يتحول تدريجيًا إلى قلق وتوتر، فيكتشف الطفل أن ما يراه هو لعبة مسليّة قد يكون مصدر إزعاج وأذى للآخرين.&nbsp;ومن هنا تنطلق القصة من موقف يومي قريب من عالم الطفل، لتطرح سؤالًا تربويًا مهمًا: متى يكون المزاح جميلًا، ومتى يتحول إلى سلوك مؤذٍ؟</p>



<p>أرى أن القصة تتوجه بصورة أساسية إلى الأطفال في مرحلة الطفولة المتوسطة، تقريبًا من 7 إلى 10 سنوات، ويمكن أن يستفيد منها الأطفال الأكبر قليلًا في النقاش التربوي.&nbsp;وهذا التحديد لا يعتمد على الموضوع وحده، وإنما على عدة عناصر:</p>



<p>&nbsp;وجود طفل بطل قريب من عالم القارئ</p>



<p>.&nbsp;اعتماد الحدث على موقف يستطيع الطفل أن يتخيله ويعيشه.&nbsp;قصر الجمل نسبيًا ووضوح تسلسل الأحداث.</p>



<p>&nbsp;وجود حوار مباشر.</p>



<p>&nbsp;الاعتماد على الصور بوصفها عنصرًا مساعدًا في الفهم.</p>



<p>وجود مشكلة سلوكية واضحة يمكن للطفل إدراكها.</p>



<p>&nbsp;انتهاء القصة بتحول في شخصية وسيم، من دون تعقيد نفسي أو حبكة مركبة؛ والأهم أن القصة لا تتحدث إلى الطفل من</p>



<p>عالم بعيد، بل تدخل إلى سلوك قد يمارسه بعض الأطفال فعلًا: إخفاء شيء، أو القيام بمقلب، ثم الضحك على ارتباك الآخرين.&nbsp;وهذا القرب من التجربة اليومية يجعلها أكثر ملاءمة لهذه الفئة العمرية.</p>



<p>&nbsp;*ثانيًا: الناحية التربوية&nbsp;الجانب التربوي هو المحور الأبرز في القصة، بل يمكن القول إن البناء السردي كله تقريبًا يخدم هذه الغاية.&nbsp;فوسيم لا يتلقى في البداية درسًا مباشرًا عن المزاح، وإنما يتعلم من نتيجة فعله.</p>



<p>.ما الذي تعلّمه القصة الطفل؟&nbsp;يمكن استخلاص مجموعة من القيم:&nbsp;احترام مشاعر الآخرين.&nbsp;تحمل مسؤولية الفعل.&nbsp;الاعتراف بالخطأ.&nbsp;الاعتذار عند الإساءة.&nbsp;التفكير في نتائج السلوك قبل القيام به.&nbsp;التمييز بين المزاح المقبول والمزاح المؤذي.&nbsp;التعاطف مع مشاعر الآخر.&nbsp;إمكانية إصلاح الخطأ بالاعتذار والتغيير.</p>



<p>وهنا أرى نقطة قوة مهمة: القصة لا تجعل&nbsp;&nbsp;من وسيم طفلًا شريرًا، وإنما طفلًا يخطئ ثم يكتشف خطأه. وهذا تربويًا أكثر فائدة من تقديم الطفل المخطئ بوصفه شخصية سيئة.</p>



<p>*العلاقة بين الرسومات والنص سليمة واضحة وشديدة الوضوح والمباشرة في تفسير الحدث، وهذا ليس عيبًا بالضرورة، بل هو اختيار مناسب للفئة العمرية الأصغر، لكن لو كانت القصة موجهة إلى أطفال أكبر سنًا، فقد يكون من الأفضل منح الصورة قدرًا أكبر من الإيحاء والرمزية بدل، شرح الحدث بصريًا بصورة كاملة.</p>



<p>.&nbsp;البناء الفنّي مناسب جدًا للطفل؛ لأن الأحداث تسير وفق التسلسل الطبيعي:&nbsp;حدث&nbsp;←&nbsp;مشكلة&nbsp;←&nbsp;توتر&nbsp;←&nbsp;اكتشاف&nbsp;←&nbsp;اعتراف&nbsp;←&nbsp;تعلم&nbsp;←&nbsp;تغيير.</p>



<p>*اللغة:&nbsp;لغة القصة واضحة، مباشرة، سهلة الفهم، وتناسب الطفل في المرحلة العمرية المقترحة&nbsp;وهي لا تعتمد على المفردات الصعبة أو التركيبات اللغوية المعقدة، وهذا يخدم الهدف القرائي ؛ كما أن الحوار يؤدي وظيفة مهمة في تبسيط اللغة وتحريك الحدث،&nbsp;&nbsp;بدل أن تُقال له بصورة مباشرة.</p>



<p>*الخيال:&nbsp;الخيال في هذه القصة محدود نسبيًا.&nbsp;المعروف، والخيال هنا أقرب إلى الخيال القائم على الموقف: وهذا الاختيار له مبرره؛ لأن موضوع القصة سلوكي واجتماعي، ويحتاج إلى الواقعية حتى يشعر الطفل بأن المشكلة قريبة منه.</p>



<p>*الصراع في القصّة: هو صراع داخلي بمستوى عمر الأطفال، فربما عاش وسيم صراعا بين ذاته: أن يعترف بخطئه أم لا يعترف.</p>



<p>&nbsp;*العاطفة&nbsp;:&nbsp;استطاعت الكاتبة رفيقة أن تبرز العاطفة بصورة واضحة، لكنها عاطفة هادئة وموجهة تربويًا&nbsp;&nbsp;إذ نلمس&nbsp;فرحة العائلة بعودة الخالة.&nbsp;إعجاب وسيم بحديثها.&nbsp;قلق حنان على ضياع المفتاح.&nbsp;توتر وسيم عندما يرى قلق خالته.&nbsp;خجله بعد الاعتراف وندمه على مواقفه السابقة.&nbsp;&nbsp;مشاعر التسامح والقبول في النهاية.&nbsp;ومن أجمل التحولات النفسية في القصة أن وسيم يبدأ وهو يرى الموقف مضحكًا، ثم ينتهي وهو قادر على رؤية الموقف من زاوية الآخر.</p>



<p>*من أهمّ ما يميز شخصيّة البطل وسيم بأنّه شخصيّة متحوّلة</p>



<p>في البداية&nbsp;وسيم طفل يحب المقالب ولا ينتبه إلى نتائجها، ثم&nbsp;وسيم طفل يشعر بالقلق عندما يرى أثر مزاحه&nbsp;؛ ثم&nbsp;وسيم&nbsp;&nbsp;طفل يعترف بخطئه&nbsp;ثم&nbsp;وسيم&nbsp;&nbsp;طفل يراجع سلوكه السابق.&nbsp;وأخيرًا&nbsp;وسيم طفل يحاول أن يجعل مزاحه أكثر لطفًا&nbsp;في نهاية القصة، حين قال: &#8220;أسعد الله مساءكم&#8221; وذلك في وقت الصباح.</p>



<p>نهاية القصّة سعيدة ومفرحة.</p>



<p><strong>وقالت نزهة الرملاوي:</strong></p>



<p>بلغة فصيحة سلسة أطلّت علينا الدكتورة رفيقة ابو غوش بقصتها التربوية الاجتماعية الجميلة الهادفة تحت عنوان ( المفتاح والمزاح).</p>



<p>ترشد القصّة الأطفال والكبار إلى عدم استخدام المزاح الثقيل؛ لأنه قد يسبب خطرا أو ضيقا للآخرين.</p>



<p>يبدو للبعض أن طرح قضية المزاح والتّنويه إليها أو الكتابة عنها، ليست بتلك الأهمية، إلا أن الموضوع مهم جدا، بحيث ينتج عن المزاح الثقيل عواقب وخيمة لا يحمد عقباها.</p>



<p>فكم من قصة عن المزاح الثقيل رويت لنا، نتج عنها تغيير جذريّ في حياة بعض الناس ولا مجال لذكرها هنا.</p>



<p>تميّزت القصة بدلالاتها الاجتماعية والتربوية العميقة، وفيها الكثير من القيم تسمو بالأخلاق الحميدة، كالترابط الأسري وتقديم الهدايا بين الأهل.</p>



<p>بالاضافة الى احترام رأي الآخرين كما تبيّن لنا من خلال احترام وسيم لرأي والديه وخالته، وتعهده بعدم افتعال مزحة أخرى تقلب البيت رأسا على عقب.</p>



<p>أظهرت القصة سمة التعاون وأهميته عندما تعاونت الأسرة في البحث عن المفتاح.</p>



<p>إبداء النصيحة لا التوبيخ وقد تبين ذلك من خلال تخفيف حدة الغضب من قبل الأم والأب مع وسيم وإرشاده بلطف. وعدم استخدامهما العنف اللفظي أو الجسدي لولدهما أثناء بحثهما عن المفتاح.</p>



<p>وأشارت القصة إلى أهمية الاعتراف بالذنب بوضوح والى تقبل اعتذار الآخرين والتّسامح كما ظهر في نهاية القصة</p>



<p>وبينت كذلك دعوة الوالدان ابنهما وسيم إلى التّمييز ما بين المزاح الذي يرسم البسمة على الوجوه، وبين المزاح الثقيل الذي يزعج الآخرين ويقلقهم.</p>



<p>&nbsp;وأرى أن الكاتبة عالجت الفكرة بطريقة تلائم الفئة العمرية للقصة.</p>



<p>تحليل شخصية وسيم:</p>



<p>وسيم شخصية مرحة وعفوية، تميل إلى اللعب والمزاح وصنع جوّ من الضحك حوله.</p>



<p>&nbsp;شخصية عفوية مندفعة، وإخفائه مفتاح السيارة لا ينبع من رغبة في ايذاء الآخرين أو تخريب ممتلكاتهم، بل ينبع من رغبته في إضحاك الحاضرين ولفت انتباههم إليه.</p>



<p>&nbsp;لذا نجده يتصرف وفق الفكرة التي تخطر في باله، من دون أن يقدّر نتائج عمله، ونجد أنه بعيد عن الجديّة، محبّ للمرح والمزاح واللعب.</p>



<p>يتمتع وسيم بخيال واسع وقدرة على ابتكار أماكن غير متوقّعة لإخفاء الأشياء، وقد تبين ذلك عندما اختار الغسالة لاخفاء المفتاح.</p>



<p>&nbsp;لم يقصد وسيم إلحاق الضرر بخالته، بل كانت فعلته عن حسن نيّة، لا تبدو شخصية شريرة ومستفزة لمن يمازحهم، فهو يفكر في لحظة المزاح ولا يفكر في ما سيحدث بعدها.</p>



<p>&nbsp;يمتلك وسيم شخصية متطوّرة قابلة للتعلم والتفاهم ، نجد ذلك من خلال شعوره بالذنب، عندما رأى الضيق والارتباك على وجوه اهله، وبهذا لا تكون مزحة إخفاء المفتاح مجرد حدث طريف لاسعاد من حوله كما يعتقد، بل كشفت عن مدى حرجه من موقف المزاح وفهمه لمشاعر الآخرين، بعد متابعة الأهل وارشادهم له.</p>



<p><strong>وقال عمر صبرة:</strong></p>



<p>&#8220;المفتاح والمزاح&#8221; هي قصة تربوية تعليمية للأطفال، تهدف إلى تعليم أطفالنا الفرق بين الدعابة والمزاح الثقيل، وتعزيز أهمية الابتسامة الجميلة على وجوههم ووجوه من حولهم من أفراد العائلة والأصدقاء، وألا تتحول الدعابة إلى مزاح ثقيل يسبب لهم الإزعاج، وقد يصل إلى حد السخافة والتوتر.&nbsp;قصة «المفتاح والمزاح» من تأليف وتدقيق د. رفيقة عثمان، التي تعمل في المجال التربوي، وهي معلمة ومديرة مدرسة في القدس. وقد جاءت القصة برسومات إبداعية مميزة للفنانة شيرين الخاني، وصدرت عن دار الهدى للطباعة والنشر كريم في كفر قرع. وتتكون من واحد وثلاثين صفحة، تتضمن رسومات ملونة ومعبرة، ومتناسقة مع أحداث القصة ومحتواها.&nbsp;يدور محور القصة حول الطفل وسيم، وهو طفل مشاغب، يستقبل خالته حنان العائدة من إسطنبول. (ونحن الفلسطينيين نقوم بشكل يومي برحلات إلى تركيا للسياحة والتجارة والدراسة). جاءت الخالة إلى بيت أختها محملة بالهدايا لأفراد العائلة، الذين أحسنوا ضيافتها واستمعوا إلى حديثها وعما شاهدته خلال رحلتها السياحية من مساجد وحدائق، وما تمتاز به تركيا من جمال طبيعة خلابة.&nbsp;استمرت الخالة في الحديث، ولكن وسيم الطفل المشاكس، كان يفكر في المزاح والضحك على كل من حوله، حتى أفراد عائلته وأصدقائه. فقام بإخفاء مفتاح سيارة خالته، وهنا بدأت العائلة بالبحث عنه في أماكن الجلوس، إلا أن وسيم أخفى المفتاح في مكان لم يكن في الحسبان؛ فقد وضعه في الغسالة، بينما استمر الأب والأم في البحث عنه.&nbsp;كان هدف وسيم من إخفاء المفتاح هو المزاح والضحك وعمل «مقلب»، كما يقال في العامية، لكن هذا المزاح أدى إلى زيادة القلق والتوتر، وطال البحث عن المفتاح، حتى تسبب في إزعاج أسرته وإحراجهم أمام خالته.&nbsp;أرادت الكاتبة أن تعلم الطفل الفرق بين المزاح الذي يبعث الفرح والسرور، والمزاح الذي يسبب القلق والتوتر والانزعاج. وهنا أرسلت الكاتبة رسالتها الهادفة من خلال القصة، وهي أن يكون المزاح بهدف الضحك والانبساط والفرح والسرور لمن يقوم بالمزحة ولمن حوله، أما المزاح الذي يؤدي إلى القلق والتوتر فهو مرفوض، ويجب أن يتعلم أطفالنا عدم التفكير فيه أو ممارسته في حياتهم اليومية.&nbsp;وتقول الكاتبة: «المزاح الحقيقي هو الذي يجعل الناس يبتسمون، لا الذي يزعجهم».&nbsp;وعندما ظهرت الحقيقة، اعترف وسيم بأنه هو من قام بإخفاء مفتاح سيارة خالته، فشعر بالخجل والندم، وتذكر ما قام به من مقالب مضحكة مع أصدقائه، وما سببه لهم من إزعاج و إحراج نتيجة مزاحه. وهنا أرادت الكاتبة إرسال رسالة ثانية، مفادها أن يتعلم الطفل أن كل خطأ يرتكبه عليه أن يندم عليه، وأن يعتذر عما فعله من إساءة إلى الآخرين.&nbsp;أما الرسالة الثالثة التي أرادت الكاتبة إيصالها، فهي تعليم أطفالنا ثقافة الاعتذار عن الخطأ، وطلب المسامحة من الآخرين، وتقبل اعتذارهم.</p>



<p>إن قصة «المفتاح والمزاح»&nbsp;تربوية وتعليمية هادفة، تحمل رسائل مهمة، أبرزها رفض المزاح الذي يؤدي إلى القلق والتوتر والانزعاج، وتعليم الطفل أنه إذا أخطأ فعليه الاعتذار، وأن يتعلم طلب المسامحة من الآخرين عما ارتكبه من أخطاء.&nbsp;جاءت لغة القصة باللغة العربية الفصحى، وهي لغة واضحة يفهمها الجميع، بكلمات معبرة ومتناسقة مع أحداث القصة ومضمونها. كما جاءت الرسومات إبداعية وملائمة، وحققت انسجاما جميلا بين الصورة والنص، بما يساعد الطفل على متابعة الأحداث وفهم رسائل القصة بصورة أكثر وضوحا وتشويقا.</p>



<p><strong>وقال فوزي نجاجرة:</strong></p>



<p>عنوان القصة &#8220;المفتاح والمزاح&#8221;، اختيار جميل وموفق ويدل دلالة واضحة على رسالة القصة ومضمونها بشكل سهل، عنوان موسيقي ويسهل حفظه من قبل الأطفال.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;الرسومات&nbsp;:&nbsp;للفنانة شرين الخاني ، أكثر من رائعة ومعبرة للأطفال ودالة على تفصيل كل مشهد.</p>



<p>المكان : بيت أبو وسيم هنا في فلسطين ، تركيا، مدينة استنبول، المدرسة.</p>



<p>&nbsp;الشخوص : الخالة حنان، وسيم، والد وسيم ووالدته وأخوته، زميله في المدرسة سمير وزميلته.&nbsp;اللغة: لقد استخدمت الكاتبة اللغة الفصحى البسيطة والمحببة للقارئ وتتناسب مع مفاهيم الأطفال.</p>



<p>نوع القصة : هي قصة اجتماعية&nbsp; تربوية للصغار والكبار</p>



<p>الأحداث : تدور الأحداث في بيت الطفل وسيم، عند عودة خالته حنان من رحلة استجمام إلى مدينة استنبول في تركيا . فذهبت لتزور بيت أبو وسيم قريبها، ومباشرة عندما دخلت البيت وجلست في المضافة، وضعت مفتاح سيارتها على الطاولة . بينما كانت الخالة حنان تروي للأسرة ما شاهدته في استنبول من مزارات مثل الأسواق والمساجد وغيرها، انقدحت في ذهن الطفل وسيم فكرة اخفاء مفتاح سيارة خالته حنان بقصد المزاح والتسلية، فقام بوضع مفتاح السيارة داخل الغسالة&nbsp;. &nbsp;&nbsp;&nbsp;عندما همت الخالة حنان بالمغادرة، فتشت عن المفتاح فلم تجده، توترت وانزعجت جدا، هنا قام الوالدين والخالة&nbsp; بالبحث عن المفتاح، وبذلوا جهدا ووقتا كبيرا في البحث عن المفتاح، وعندما اقتربت أم وسيم من باب الغسالة، توتر وسيم من الحرج، فرأت الأم المفتاح داخل الغسالة . اعترف وسيم بأنه هو من أخفى المفتاح بقصد المزاح، حينها نصحوه الأب والأم بعدم تكرار مثل هذا السلوك، وعدم المزاح الثقيل مع الآخرين، لأنه يسبب المشاكل، وذكر وسيم أنه قد مزح مع صديقه سمير ومع زميلته مزاحا ثقيلا، وأكد أنه لن يقوم بمثل هذا السلوك ثانية.</p>



<p>رسائل القصة:</p>



<p>1-رسالة مهمة للكبار وهي عدم الاستهتار بأهمية مفتاح السيارة أو مفتاح البيت، وعدم وضعها في أي مكان كان، أو في متناول أيدي الأطفال.</p>



<p>٢_&nbsp;رسالة إلى الأطفال بعدم الأقدام على المزاح الثقيل مع الآخرين لأنه يسبب لهم المشاكل&nbsp;.&nbsp;٣_&nbsp;تؤكد القصة على أهمية اعتراف الطفل بخطأه، وشعور بالندم من سلوكه هذا والاعتذار عنه.&nbsp;٤_&nbsp;أهمية التعامل اللين والحذر مع الأطفال من قبل الوالدين، في مثل حدوث هذه السلوكيات<strong>.</strong><strong></strong><strong></strong></p>



<p>في الختام، أحيي كما أهنئ الكاتبة على هذه القصة القيمة المفيدة، مع أمنياتي لها بدوام الصحة والعافية وراحة البال والأحوال، وكتابة المزيد من القصص والأدب للصغار والكبار.</p>



<p><strong>وقالت نبال ناشف:</strong></p>



<p>أخذ الطفل وسيم مفتاح سيارة خالته حنان وخبأه بهدف المزاح معها والضحك , لكن هذا العمل أدى الى ازعاج الخالة وأيضا عائلته.</p>



<p>ما يميز هذه القصة :</p>



<p>1-انها تنبع من واقع الحياة اليومية للأطفال فلها أثر وصدى إيجابي وقوي على الأطفال.</p>



<p>2-قصة سلسله ,مترابطة ,هادفة , الرسومات جميلة ومعبرة ,غنية بالثروة اللغوية ,وتحتوي على قيم مبادئ أخلاقية إنسانية.(المسامحه, التعاون , الاعتراف بالذنب, المحبة).</p>



<p>3-التركيز في&nbsp;&nbsp;رسومات القصة على تعابير ومشاعر وسيم بكل موقف بالقصة ,وهذا&nbsp;&nbsp;يضيف للأطفال شعور التماهي والتعاطف مع وسيم. ويتعلم الاطافيل عن أهمية شرعنة التعبير عن المشاعر بصدق.</p>



<p>4-الكاتبة رفيقة أعطت مساحة لوسيم بالاعتراف بذنب امام خالته حنان والعائلة والتأسف والندم وبرأي هذه خطوة رائعة ومهمة جدا بها نعلم الأطفال قول الصدق وحل المشاكل.</p>



<p>5- ما اعجبني كثيرا بالقصة هو كيفية تعامل الوالدين مع&nbsp;&nbsp;وسيم عندما اخطأ.. بأجواء هادئة اجروا حوار وشرح غني عن المزح الحقيقي والمزح المقلق ونتائجه, وليس بتوبيخ&#8230;الصراخ&#8230;المواعظ, هذا التعامل يؤدي الى بناء شخصية&nbsp;&nbsp;متوازنة ويعزز علاقة الثقة بين الطفل ووالديه ويترك اثر إيجابي عميق للمدى القصير والطويل.</p>



<p>6-في ص 31 مكتوب مساء الخير فهذا خطأ ,حسب سياق الجملة يجب كتابة صباح الخير.</p>



<p>أود ان أتقدم بجزيل الشكر للأخت رفيقة عثمان على قصة المزاح والمفتاح الأكثر من رائعة.</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%b9/">قصة الأطفال&#8221; المفتاح والمزاح&#8221; لرفيقة عثمان في ندوة اليوم السابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رواية ذاكرة الملح بين الواقع والخيال</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Sep 2026 17:39:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5876</guid>

					<description><![CDATA[<p>جميل السلحوت عن دار الرّعاة للدّراسات والنّشر في رام الله، ودار جسور ثقافيّة للنّشر والتّوزيع في عمّان صدرت عام 2017 الطّبعة الأولى لرواية&#8221; ذاكرة الملح&#8221; للأديب أسعد الأسعد، وفي العام 2019 صدرت الطّبعة الثّانية عن داري النّشر كلتيهما. وتقع الرّواية الّتي صمّم غلافها رامي قبج في 107 صفحات من الحجم المتوسّط. &#160;يكتب الأديب الأسعد على [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%84/">رواية ذاكرة الملح بين الواقع والخيال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>جميل السلحوت</strong></p>



<p></p>



<p>عن <strong>دار الرّعاة للدّراسات والنّشر في رام الله، ودار جسور ثقافيّة للنّشر والتّوزيع في عمّان</strong> صدرت عام 2017 الطّبعة الأولى لرواية&#8221; <strong>ذاكرة الملح&#8221; للأديب أسعد الأسعد</strong>، وفي العام 2019 صدرت الطّبعة الثّانية عن داري النّشر كلتيهما. وتقع الرّواية الّتي صمّم غلافها <strong>رامي قبج </strong>في 107 صفحات من الحجم المتوسّط.</p>



<p>&nbsp;يكتب الأديب الأسعد على مدخل الرّواية&#8221; كلّ تشابه بين ما ورد في الحكاية، وبين ما جرى لابن عمّ لي وزوجته هو صحيح، غير أنّ التّشابه لا يتعدّى الإطار العامّ للحكاية، أمّا التّفاصيل فلا شأن لأحد بها&#8221; ص5. وبهذا التّوضيح فإنّ الكاتب قد قطع الطّريق على أيّ قارئ ومنعه من التّفكير عن أنّ الرواية خياليّة، بل هي واقعيّة في جوهرها، وما الخيال فيها إلّا سرد؛ كي يقدّم الأديب مضمون النّصّ كرواية. وقد جاء تصنيف النّص كرواية على الصّفحة الثّانية، ولم يذكر ذلك على الغلاف. وقد وصف الكاتب هذا النّصّ في تمهيده له بأنّه حكاية مرّتين، فها جاء هذا الوصف عفويّا أم مقصودا من الكاتب؟ وأثناء قراءتي للنّصّ ألحّت على ذاكرتي حكاياتنا الشّعبيّة الّتي فيها من المغامرات ما فيها، وبعضها يحمل مضامين خرافيّة.</p>



<p>&nbsp;ما علينا! سنعود إلى النّصّ الّذي يتحدّث عن معاناة ومكابدات اللاجئين الفلسطينيّين في النّكبة الأولى، هؤلاء الّذين شُرّدوا من ديارهم بسبب ويلات الحرب؛ ليصبحوا بين ليلة وضحاها لاجئين في مخيّمات. وبطل الرّواية عبد الرّحمن لجأ وعائلته إلى مخيّم الكرامة في الأغوار الشّرقيّة، وعندما ذهب إلى دكّان في المخيّم؛ ليشتري ملح الطّعام لوجبة تعدها زوجته فاطمة على النّار التقى بأحد وجهاء المخيم، وشكا له من الحاجة والعوز بسبب عدم وجود عمل يقوم به، اصطحبه الوجيه معه إلى الشّونة الشّماليّة؛ ليعمل في مزرعة صديقه &#8221; أبو سعيد&#8221;، وهناك تسلّق ساق شجرة نخيل؛ ليقطف عناقيد ثمارها، فسقط على الأرض وأغمي عليه، فنقله&#8221; حاتم&#8221; أحد العمّال إلى عيادة صحّية بدائيّة في البلدة، ومن هناك نقلوه في سيارة&#8221; بك أب&#8221; قديمة إلى أمّ قيس، ومن هناك نقلوه إلى مستشفى اربد، وهناك استيقظ من الإغماء فاقدا ذاكرته، فأعاده زميله حاتم إلى مزرعة أبي سعيد؛ ليعمل وليتعرّف من جديد على الآخرين دون أن يتذكر أحدا أو شيئا من حياته قبل الحادث، وبعد سنوات تزيد على الخمسة عشر عاما تزوّج من امرأة عانس، وأنجب منها طفلا ماتت عليه أثناء المخاض؛ ليبقى الوليد في رعاية جدّه لأمّه. وبعدها عادت إليه ذاكرته فعاد إلى مخيّم الكرامة حيث ترك زوجته وطفليه حاملا معه ملح الطّعام.</p>



<p>هذا ملخّص سريع لمضمون النّصّ. ويلاحظ القارئ أنّ الأسلوب الحكائيّ قد طغى على السّرد.</p>



<p>وسيلاحظ القارئ أنّ الكاتب قد وقع في مطبّات سرديّة كان بإمكانه تجاوزها لو راجع ما كتب، فمثلا جاء في الصّفحة 40:&#8221; لم تذهب فاطمة إلى المدرسة، حين تأسّس المخيّم بعد نكبة عام 1948.&#8221; وفي الصّفحة الّتي تليها جاء:&#8221; كان والد فاطمة يردّد أمام الجميع: مدرسة المرأة بيتها.&#8221; وجاء أيضا:&#8221; لكنّ والد فاطمة منعها من التّردّد على صفّ محو الأمّيّة، معتبرا ذلك مفسدة.&#8221; وجاء في الصّفحة 44 عن فاطمة:&#8221; فهي المرأة الفلّاحة البسيطة، الّتي لم تتح لها الظّروف سوى إنهاء الصّفوف الأولى في مدرسة مخيّم الكرامة.&#8221;&nbsp; فكيف حصل ذلك؟ وحين اختفي عليّ بن فاطمة وعبد الرّحمن؛ ليتبيّن لاحقا أنّه ذهب ليبحث عن أبيه:&#8221; ذهبت إلى دكّان والدها&#8230;..وأجهشت في البكاء أمامه عاجزة عن الكلام، فيما كان صغيرها أحمد يتبعها ممسكا بطرف ثوبها، وحين عجز عن دفعها إلى الإفصاح عمّا حدث، توجّه إلى أحمد علّه يفهم الأمر&#8221;.ص72. ويلاحظ هنا عدم صياغة الجملة قبل الأخيرة بشكل صحيح، فالّذي عجز هو والدها لكنّ الضّمير المستتر فاعل عجز يعود إلى صغيرها أحمد.</p>



<p>والسّؤال هنا هو: هل كانت نهاية الرّواية مقنعة؟ فهل يُعقل أن تسأل زوجة زوجها العائد إليها بعد ضياع هذه السّنوات:&#8221; لماذا عدت؟ ماذا تريد منّا بعد هذه السّنين؟&#8221;ص107. وهل يُعقل أن تخاطبه بعد كلّ هذا الغياب:&#8221; ليتك متّ، كنّا نسيناك وترحّمنا عليك، فلماذا عدت بعد كل هذه السّنين؟&#8221; ص107.</p>



<p>15-9-2026</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%84/">رواية ذاكرة الملح بين الواقع والخيال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بين قصة المفتاح والمزاح والتّربية الصّحيحة</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 11 Sep 2026 09:17:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5874</guid>

					<description><![CDATA[<p>جميل السلحوت عن دار الهدى للنشر والتوزيع كريم م.ض. في كفر قرع، صدرت قصة الأطفال &#8221; المفتاح والمزاح،&#8221; للدكتورة رفيق عثمان. وتقع القصة الّتي رافقتها رسومات شيرين الخاني في ِ30 صفحة. د. رفيقة عثمان ليست جديدة على كتابة قصص الأطفال، صحيح أنّها مقلّة في الكتابة، لكنّها تأتينا دائما بجديد قد يكون غير مسبوق، فهي تجيد [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5/">بين قصة المفتاح والمزاح والتّربية الصّحيحة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>جميل السلحوت</strong></p>



<p></p>



<p>عن <strong>دار الهدى للنشر والتوزيع كريم م.ض. في كفر قرع،</strong> صدرت قصة الأطفال</p>



<p><strong>&#8221; المفتاح والمزاح،&#8221; للدكتورة رفيق عثمان. </strong>وتقع القصة الّتي رافقتها رسومات <strong>شيرين الخاني</strong> في ِ30 صفحة.</p>



<p>د. رفيقة عثمان ليست جديدة على كتابة قصص الأطفال، صحيح أنّها مقلّة في الكتابة، لكنّها تأتينا دائما بجديد قد يكون غير مسبوق، فهي تجيد كتابة قصّة الأطفال شكلا ومضمونا، وواضح أنّها تستفيد من عملها في التّربية والتّعليم، ممّا يساعدها على فهم نفسيّة الأطفال، وفهم اهتمامتهم.</p>



<p>وفي هذه القصّة&#8221; المفتاح والمزاح&#8221; تعالج الكاتبة قضيّة هامّة، يراها الجميع ويضحكون منها ظنّا منهم أنّها مزحة خفيفة الظّلّ، وقليل منهم من ينتبه لخطورتها وما تلحقه بضحاياها من ضيق وإزعاج.</p>



<p>تتحدّث القصّة عن وسيم الطّفل الّذي خبّأ في الغسّالة مفتاح سيّارة خالته العائدة من زيارة لتركيّا محمّلة بالهدايا، دون أن يدرك عواقب ذلك، واعتقادا منه أنّه يمزح، في محاولة منه لإضحاك الحضور. وعندما أرادت العودة لبيتها لم تجد مفتاح سيارتها، فشعرت بالضّيق هي ومن حولها، وشرعوا يبحثون عن المفتاح، حتّى وجدته والدة وسيم في غسّالة البيت. فقال له والده<strong>:&#8221; يا وسيم المزاح الّذي يسبّب الضّيق والأذى للآخرين ليس مزاحا جميلا&#8221;،</strong> في حين قالت له والدته:&#8221; المزاح الحقيقيّ هو الّذي يجعل النّاس يبتسمون، لا الّذي يزعجهم&#8221;ص22. وهنا شعر وسيم بخطئه، وتذكّر نادما عندما ربط حقيبة أحد زملائه بكرسيّ الصّفّ، وعندما خبّأ قلم إحدى زميلاته.</p>



<p>ويلاحظ القارئ لهذه القصّة أنّ والدي وسيم قد أشعراه بالخطأ الّذي ارتكبه بسلاسة، فوالده بيّن له ذلك بهدوء، ووالدته بيّنت له خطأه بلطف، ودون توبيخه، وخالته سامحته عندما اعتذر منها، وهكذا استوعب الخطأ الّذي ارتكبه وندم على فعلته. وهذه دعوة للآباء وللمعلّمين بعدم استعمال العنف بما في ذلك العنف الكلامي مع الأطفال عندما يخطئّون، بل تصحيح أخطائهم بلطف.</p>



<p><strong>اللغة والأسلوب: </strong>استعملت الكاتبة اللغة الفصحى البسيطة لإيصال ما تهدف إليه في قصتها للأطفال بسهولة، كما جاء سردها للقصّة انسيابيّا ومشوّقا.</p>



<p><strong>الرّسومات والإخراج: </strong>الرّسومات الّتي أبدعتها شيرين الخاني جميلة، وجاء إخراج القصّة متناسقا بين الكلمة والرّسمة ممّا يسهّل على الطّفل متابعتها وفهمها.</p>



<p>11-9-2026</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5/">بين قصة المفتاح والمزاح والتّربية الصّحيحة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جميل السلحوت: سيرة قلم من القدس وأنطولوجيا الذاكرة الفلسطينية</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%aa-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%b7%d9%88%d9%84%d9%88/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%aa-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%b7%d9%88%d9%84%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Sep 2026 07:16:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتابات عن الكاتب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5871</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم: عماد خالد رحمة _ برلين حين تتحول السيرة إلى ذاكرة.ليست سيرةُ الكاتب الفلسطيني مجردَ تواريخَ تتعاقب، ولا قائمةَ مؤلفاتٍ تُرصُّ في سجلٍّ ببليوغرافي، ولا وظائفَ ومواقعَ ثقافيةً تُذكر ثم تُنسى؛ فبعضُ السير تتجاوز أصحابها لتغدو جزءًا من سيرة المكان نفسه. ومن هذا الطراز تأتي تجربة الكاتب والصحفي الفلسطيني جميل حسين إبراهيم السلحوت؛ ابن جبل [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%aa-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%b7%d9%88%d9%84%d9%88/">جميل السلحوت: سيرة قلم من القدس وأنطولوجيا الذاكرة الفلسطينية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>بقلم: عماد خالد رحمة _ برلين </p>



<p>حين تتحول السيرة إلى ذاكرة.ليست سيرةُ الكاتب الفلسطيني مجردَ تواريخَ تتعاقب، ولا قائمةَ مؤلفاتٍ تُرصُّ في سجلٍّ ببليوغرافي، ولا وظائفَ ومواقعَ ثقافيةً تُذكر ثم تُنسى؛ فبعضُ السير تتجاوز أصحابها لتغدو جزءًا من سيرة المكان نفسه. ومن هذا الطراز تأتي تجربة الكاتب والصحفي الفلسطيني جميل حسين إبراهيم السلحوت؛ ابن جبل المكبر، أحد أحياء القدس، الذي ارتبط اسمه على امتداد عقود بالكتابة والصحافة والتعليم والعمل الثقافي والتوثيق، وبخاصة بالفعل الثقافي المقدسي الذي ظلّ، في ظروف الاحتلال والتحولات السياسية والاجتماعية، أحد أشكال حماية الذاكرة من المحو.وُلد جميل السلحوت في جبل المكبر – القدس في 5 حزيران/يونيو 1949، وأقام فيه، فكان المكان بالنسبة إليه أكثر من عنوان جغرافي؛ كان أصلًا من أصول الهوية، ومادةً للكتابة، وفضاءً للذاكرة، ومختبرًا إنسانيًا واجتماعيًا تشكلت فيه رؤيته إلى الإنسان الفلسطيني وإلى التحولات التي أصابت المجتمع والمدينة والأرض.وإذا كان الكاتب يُعرَف بما يكتب، فإن السلحوت يُعرَف كذلك بما ظلّ وفيًّا له: القدس، والإنسان، والحكاية الشعبية، والطفولة، والذاكرة، والأدب، والصحافة، والعمل الثقافي الجماعي.ومن هنا فإن قراءة تجربته لا تستقيم بوصفها قراءةً في نتاج فردي فحسب، وإنما ينبغي أن تُقرأ بوصفها صفحةً من صفحات الثقافة الفلسطينية الحديثة، وسجلًا حيًّا من سجلات المثقف الذي اختار أن يكون شاهدًا وكاتبًا وفاعلًا في آن.أولًا: السيرة بوصفها مقاومةً للنسيانحصل جميل السلحوت على ليسانس الأدب العربي من جامعة بيروت العربية، وهو تكوين يكشف مبكرًا عن صلته العضوية باللغة والأدب، قبل أن تتحول هذه الصلة إلى مشروع ثقافي متشعب بين التدريس والصحافة والكتابة والتوثيق.عمل مدرسًا للغة العربية في المدرسة الرشيدية الثانوية في القدس من 1 أيلول/سبتمبر 1977 حتى 28 شباط/فبراير 1990. وفي هذه التجربة التعليمية تتقاطع مهنة التعليم مع مشروعه الثقافي؛ فالمعلم الذي يدرّس العربية في القدس لا يلقّن قواعد اللغة ونصوص الأدب فحسب، وإنما يشارك، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في حماية اللغة بوصفها أحد الأوعية الكبرى للهوية والذاكرة.غير أن سيرة السلحوت لم تكن سيرةً مدرسٍ أو كاتبٍ بعيدٍ عن صخب التاريخ. فقد اعتُقل في الفترة الممتدة من 19 آذار/مارس 1969 إلى 20 نيسان/أبريل 1970، ثم خضع للإقامة الجبرية ستة أشهر. وهذه الواقعة ليست تفصيلًا هامشيًا في سيرته، لأنها تكشف أن تجربته الشخصية تشكلت في تماس مباشر مع الواقع السياسي الفلسطيني، وأن مفهوم الحرية لديه لم يكن فكرةً مجردة، بل تجربةً معاشةً في الجسد والذاكرة والزمن.ولذلك يمكن النظر إلى تجربة السلحوت باعتبارها انتقالًا من الاعتقال الجسدي إلى الكتابة بوصفها فضاءً للحرية؛ فحين يُضيَّق على الإنسان في المكان، يستطيع النص أن يفتح له فضاءً آخر، وحين تُحاصر الذاكرة، تصبح الكتابة وسيلةً لإعادة ترتيب ما يريد التاريخ القاهر أن يمحوه.ثانيًا: الصحافة؛ الكتابة في قلب الحياة اليوميةلم يقف السلحوت عند حدود التعليم، بل انخرط في الصحافة منذ عام 1974، واستمر في العمل الصحفي حتى 1998، محررًا في عدد من الصحف والمجلات الفلسطينية، من بينها: الفجر، الكاتب، الشراع، العودة، مع الناس، ومرايا، كما ترأس تحرير صحيفة الصدى الأسبوعية، وترأس تحرير مجلة مع الناس.وهنا تظهر إحدى السمات الأساسية في تجربته: الكتابة عنده ليست عزلةً عن المجتمع، وإنما اشتباكٌ معه.فالصحافة، في التجربة الفلسطينية، لم تكن مجرد مهنة؛ لقد كانت في كثير من الأحيان أرشيفًا يوميًا للحياة، وشهادةً على التحولات، ومنبرًا للدفاع عن الوجود الثقافي والاجتماعي، ووسيلةً لإعادة إنتاج الصوت الفلسطيني في مواجهة خطاب القوة والمحو.ومن ثمّ، فإن تجربة السلحوت الصحفية تضيء جانبًا مهمًا من شخصيته الثقافية: إنه كاتب لا ينظر إلى الأدب باعتباره برجًا عاجيًا، بل يراه جزءًا من حركة المجتمع، ومن أسئلته، ومن صراعاته، ومن تفاصيل حياته اليومية.ثالثًا: من الفرد إلى المؤسسة الثقافيةكان جميل السلحوت عضوًا مؤسسًا لاتحاد الكتاب الفلسطينيين، وعضوًا في هيئته الإدارية منتخبًا لأكثر من دورة، كما كان عضوًا مؤسسًا لاتحاد الصحفيين الفلسطينيين، وعضوًا في هيئته الإدارية منتخبًا لأكثر من دورة.وهذه المشاركة تكشف أن مشروعه لم يكن فرديًا محضًا؛ فالكاتب هنا يتحول إلى فاعل في بناء المؤسسة الثقافية الوطنية.كما عمل مديرًا للعلاقات العامة في محافظة القدس في السلطة الفلسطينية من شباط/فبراير 1998 حتى بداية حزيران/يونيو 2009، وشغل عضوية مجالس أمناء عدد من المؤسسات الثقافية، من بينها المسرح الوطني الفلسطيني.وهكذا تتوزع تجربته بين ثلاثة حقول متداخلة:الكتابة، والمؤسسة، والمجتمع.وهي معادلة مهمة في فهم شخصيته؛ لأن المثقف، في التجربة الفلسطينية، لم يكن دائمًا قادرًا على الاكتفاء بإنتاج النص، بل وجد نفسه مطالبًا بالمساهمة في بناء المؤسسات التي تحفظ الثقافة وتمنحها شروط الاستمرار.رابعًا: ندوة اليوم السابع؛ حين يصبح الحوار الثقافي ذاكرةً جماعيةمن أبرز العلامات في سيرة جميل السلحوت أنه كان أحد المؤسسين الرئيسيين لـ ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية في المسرح الوطني الفلسطيني، المعروفة سابقًا بمسرح الحكواتي، وهي الندوة التي استمرت منذ آذار/مارس 1991.وهنا لا يعود السلحوت مجرد كاتب يكتب الكتب، وإنما يصبح جزءًا من صناعة الحياة الثقافية الجماعية.فالندوة الثقافية ليست لقاءً عابرًا بين مثقفين؛ إنها، حين تستمر عقودًا، تتحول إلى مؤسسة ذاكرة. وما يُقرأ فيها ويُناقش ويختلف حوله ويتفق عليه يصبح جزءًا من تاريخ الثقافة في المدينة.ولذلك قام السلحوت بإعداد وتحرير عدد من الكتب التسجيلية التي حفظت جانبًا من حصيلة هذه الندوة، ومنها:- يبوس، منشورات المسرح الوطني الفلسطيني، القدس، 1997.- إيلياء، منشورات المسرح الوطني الفلسطيني، القدس، تموز 1998.- قراءات لنماذج من أدب الأطفال، القدس، كانون الأول 2004.- في أدب الأطفال، القدس، تموز 2006.- الحصاد الماتع لندوة اليوم السابع، دار الجندي للنشر والتوزيع، القدس، كانون الثاني 2012.- أدب السجون، دار الجندي للنشر والتوزيع، القدس، شباط 2012.- نصف الحاضر وكل المستقبل، دار الجندي، القدس، آذار 2012.- أبو الفنون، دار الجندي، القدس، نيسان 2012.- حارسة نارنا المقدسة، دار الجندي، القدس، أيار 2012.- بيارق الكلام لمدينة السلام، دار الجندي، القدس، حزيران 2012.- من نوافذ الإبداع، دار الجندي، القدس، نيسان 2013.- نور الغسق، دار الجندي، القدس، نيسان 2013.- مدينة الوديان، دار الجندي، القدس، 2013.إن أهمية هذه الكتب لا تكمن في عناوينها وحدها، بل في وظيفتها الثقافية؛ فهي تجعل من الحوار الشفهي مادةً قابلةً للحفظ، ومن الندوة العابرة للزمن أرشيفًا مكتوبًا للحياة الثقافية المقدسية.وهنا تكمن إحدى أهم خصائص مشروع السلحوت: الكتابة لا تنتج الذاكرة فقط، بل تنقذ الذاكرة من التبدد.خامسًا: الأنطولوجيا الإبداعية؛ من الحكاية الشعبية إلى الروايةإذا أردنا أن نقرأ أعمال جميل السلحوت أنطولوجيًا، أي بوصفها تعبيرًا عن سؤال الوجود الفلسطيني، فإننا سنجد أن مشروعه الأدبي يتحرك في فضاء واسع تتجاور فيه الحكاية الشعبية، والبحث الاجتماعي، وأدب الأطفال، والرواية، وأدب الرحلات، وأدب السجون، والعمل المسرحي، والتسجيل الثقافي.وهذا التنوع ليس تشتتًا بالضرورة؛ بل يمكن قراءته بوصفه تعددًا في منافذ الاقتراب من الإنسان الفلسطيني.. الحكاية الشعبية بوصفها ذاكرة المجتمعفي بدايات مشروعه البحثي تظهر عناية واضحة بالحكاية الشعبية والمجتمع الفلسطيني، كما في:شيء من الصراع الطبقي في الحكاية الفلسطينيةمنشورات صلاح الدين، القدس، 1978.ثم:صور من الأدب الشعبي الفلسطيني، بالاشتراك مع د. محمد شحادة، منشورات الرواد، القدس، 1982.ثم:مضامين اجتماعية في الحكاية الفلسطينية، دار الكاتب، القدس، 1983.وهذه الأعمال تكشف اهتمامًا مبكرًا بالبنية الاجتماعية الكامنة وراء الحكاية، لا بالحكاية باعتبارها مادةً فولكلورية فحسب.فالحكاية الشعبية عند السلحوت ليست تسليةً موروثة؛ إنها وثيقة اجتماعية مقنّعة، تحفظ ما لا تحفظه السجلات الرسمية، وتكشف علاقات القوة والصراع الطبقي والقيم والعادات وأنماط التفكير.ومن هنا تتصل الحكاية بالتاريخ الاجتماعي؛ إذ يصبح الأدب الشعبي أحد الأرشيفات غير الرسمية للإنسان الفلسطيني.سادسًا: القضاء العشائري؛ المجتمع حين يكتب قوانينه من الداخلصدر له كتاب:القضاء العشائري، منشورات دار الأسوار، عكا، 1988.ويكشف هذا العمل عن اهتمامه بالبنى الاجتماعية الفلسطينية وبآليات إنتاج النظام داخل المجتمع التقليدي.فالسلحوت لا يكتفي بتصوير الإنسان الفرد، وإنما يتتبع أيضًا المؤسسات غير الرسمية التي حكمت العلاقات الاجتماعية، بما يجعل الكتاب جزءًا من مشروع أوسع لقراءة المجتمع الفلسطيني من داخله.وهذه النزعة البحثية ستظل حاضرةً، بصورة أو بأخرى، في أعماله اللاحقة؛ إذ إن الرواية عنده كثيرًا ما تنشغل بما وراء الفرد: العائلة، المجتمع، السلطة، العرف، الذاكرة، المكان، والتحولات الاجتماعية.سابعًا: الطفل في قلب المشروع الأدبييحتل أدب الأطفال واليافعين مساحةً لافتة في تجربة جميل السلحوت.فمن أعماله:المخاض، مجموعة قصصية للأطفال، منشورات اتحاد الكتاب الفلسطينيين، القدس، 1989.حمار الشيخ، منشورات اتحاد الشباب الفلسطيني، رام الله، 2000.أنا وحماري، دار التنوير للنشر والترجمة والتوزيع، القدس، 2003.الغول، قصة للأطفال، منشورات مركز ثقافة الطفل الفلسطيني، رام الله، 2007.كلب البراري، مجموعة قصصية للأطفال، منشورات غدير، القدس، 2009.الحصاد، رواية للأطفال، منشورات جمعية الزيزفونة لثقافة الطفل، رام الله، 2014.الأحفاد الطيبون، قصة أطفال، منشورات جمعية الزيزفونة لثقافة الطفل، رام الله، 2016.كما كتب لليافعين:عش الدبابير، رواية للفتيات والفتيان، دار الهدى، كفر قرع، 2007.البلاد العجيبة، رواية لليافعين، مكتبة كل شيء، حيفا، 2015.لنوش، رواية لليافعين، دار الجندي للنشر والتوزيع، القدس، 2016.واللافت هنا أن الطفل لا يظهر بوصفه قارئًا صغيرًا فحسب، بل بوصفه كائنًا ثقافيًا ينبغي أن يحمل الذاكرة إلى المستقبل.إن الكتابة للطفل الفلسطيني هي، في أحد أبعادها، كتابةٌ ضد فقدان الذاكرة؛ لأن الطفل الذي يعرف حكايته ومكانه وأسماء الأشياء من حوله يصبح أقل قابليةً للاقتلاع الرمزي.ثامنًا: الرواية؛ فلسطين بوصفها سؤالًا إنسانيًاتتسع التجربة الروائية للسلحوت عبر مجموعة من الأعمال التي تشكل معًا لوحةً متعددة الطبقات للإنسان الفلسطيني:عش الدبابير، 2007.ظلام النهار، دار الجندي للنشر والتوزيع، القدس، 2010.جنة الجحيم، دار الجندي، القدس، 2011.هوان النعيم، دار الجندي، القدس، 2012.برد الصيف، دار الجندي، القدس، 2013.العسف، دار الجندي، القدس، 2014.أميرة، دار الجندي، القدس، 2014.زمن وضحة، مكتبة كل شيء، حيفا، 2015.رولا، دار الجندي، القدس، 2016.ثم تواصل المشروع الروائي في أعمال لاحقة، منها:عذارى في وجه العاصفة، 2017.نسيم الشوق، 2018.اليتيمة، 2020.أنا من الديار المقدسة، 2020.والرواية، في هذا السياق، ليست مجرد بناء تخييلي؛ إنها طريقة أخرى لقول التاريخ الإنساني حين تعجز الوثيقة الجافة عن الإمساك بتفاصيل الروح.فالتاريخ يدوّن الأحداث الكبرى، بينما تستطيع الرواية أن تحفظ ارتعاشة الإنسان أمام الحدث؛ تحفظ الخوف والحب والخسارة والحنين والانتظار، وتحول الإنسان العادي إلى شاهد على عصره.تاسعًا: أدب الرحلة؛ فلسطين وهي ترى العالمكتب السلحوت في أدب الرحلات أيضًا:كنت هناك، منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية، رام الله، فلسطين، تشرين الأول 2012.و:في بلاد العم سام، مكتبة كل شيء، حيفا، 2016.وتكشف الرحلة عن وجه آخر في مشروعه؛ فالكاتب الذي ينطلق من القدس لا يكتفي بالنظر إلى العالم من بعيد، بل يسافر إليه ويعود محمّلًا بالمقارنة والأسئلة.إن أدب الرحلات، في جوهره، كتابةٌ للذات من خلال الآخر؛ فحين يرى الكاتب العالم، يعيد اكتشاف وطنه، وحين يقارن المدن والمجتمعات، تصبح القدس حاضرةً في خلفية المشهد، حتى عندما لا تُذكر.عاشرًا: أدب السجون؛ الذاكرة حين تُكتب من وراء القضبانيحضر السجن في تجربة السلحوت حضورًا شخصيًا وثقافيًا؛ فقد خبر الاعتقال والإقامة الجبرية في شبابه، ثم أسهم لاحقًا في حفظ أدب السجون وتوثيقه من خلال كتاب:أدب السجون، دار الجندي للنشر والتوزيع، القدس، شباط 2012.وهنا تتحول التجربة الشخصية إلى ذاكرة جماعية.فالسجن ليس مكانًا في الأدب الفلسطيني؛ إنه استعارةٌ كبرى للتجربة الفلسطينية الحديثة: تقييد المكان، ومحاصرة الجسد، وانتزاع الحرية، ثم محاولة استعادتها باللغة.ولهذا فإن الكتابة عن السجن ليست استعادةً للماضي فقط؛ إنها دفاعٌ عن حق الإنسان في أن تكون له روايته الخاصة عن الألم.الحادي عشر: القدس؛ المكان الذي يتحول إلى كينونةيصعب قراءة تجربة جميل السلحوت بعيدًا عن القدس.فالقدس ليست خلفيةً جغرافية لأعماله؛ إنها بنيةٌ عميقة في وعيه الثقافي.جبل المكبر، المدرسة الرشيدية، المسرح الوطني الفلسطيني، الندوات الثقافية، المؤسسات الثقافية، الصحافة، الحكايات، الناس، الذاكرة الشعبية؛ كلها تتقاطع لتصنع صورة القدس بوصفها مدينةً حيةً تتعرض لضغط التاريخ والسياسة، لكنها تواصل إنتاج الثقافة.ولهذا جاء من أعماله:إيلياء،ويبوس،وبيارق الكلام لمدينة السلام،وأنا من الديار المقدسة،وغيرها من الأعمال التي تجعل القدس أكثر من مكان: تجعلها كائنًا رمزيًا يسكن اللغة وتسكنه اللغة.ومن هنا يمكن القول إن السلحوت ينتمي إلى تقليد ثقافي فلسطيني يجعل الدفاع عن المدينة فعلًا ثقافيًا لا يقل أهمية عن الدفاع عنها سياسيًا؛ لأن الاحتلال لا يحاول السيطرة على الأرض وحدها، بل يحاول إعادة تعريف المكان وذاكرته ورموزه.الثاني عشر: السلحوت والكتابة بوصفها أرشيفًامن أبرز ما يمكن استخلاصه من مشروع جميل السلحوت أنه يكتب في أكثر من اتجاه، لكنه يعود دائمًا إلى سؤال واحد:كيف نحفظ الإنسان الفلسطيني من النسيان؟يحفظه في الحكاية الشعبية.ويحفظه في الرواية.ويحفظه في أدب الأطفال.ويحفظه في أدب السجون.ويحفظه في الرحلة.ويحفظه في الندوة الثقافية.ويحفظه في الصحافة.ويحفظه في ذاكرة القدس.ومن هنا تتخذ أعماله قيمةً أنطولوجية؛ لأنها لا تتحدث عن الفلسطيني بوصفه رقمًا في سجل سياسي، وإنما بوصفه كائنًا له ذاكرة، وبيت، ولهجة، وحكاية، ومخاوف، وأحلام، وأطفال، وأجداد، ومكان.وهذا هو الفارق بين الكتابة التي تعبر الزمن والكتابة التي تستهلكها اللحظة.الثالث عشر: التكريم؛ الاعتراف بالمسارحظي جميل السلحوت بتكريمات عديدة من مؤسسات فلسطينية وعربية، من بينها وزارة الثقافة الفلسطينية، ومحافظة القدس، وجامعة القدس، والمسرح الوطني الفلسطيني، وندوة اليوم السابع، وجمعية الصداقة والأخوة الفلسطينية الجزائرية، ونادي جبل المكبر، ودار الجندي للنشر والتوزيع، ومبادرة الشباب في جبل المكبر، وملتقى المثقفين المقدسي، وجمعية يوم القدس في عمّان، وجامعة عبد القادر الجزائري في قسنطينة، والمجلس الملي الأرثوذكسي في حيفا، وغيرها.وكان من أبرز وجوه التكريم منحه من وزارة الثقافة الفلسطينية لقب &#8220;شخصية القدس الثقافية للعام 2012&#8221;.ولا ينبغي النظر إلى هذا التكريم باعتباره مجاملةً رمزية لشخص، بل بوصفه اعترافًا بمسار طويل جعل من الثقافة والعمل الثقافي جزءًا من الحياة الوطنية الفلسطينية.الرابع عشر: الببليوغرافيا بوصفها خريطةً للروحيمكن قراءة ببليوغرافيا جميل السلحوت في مسارات متجاورة:في الحكاية والتراث:شيء من الصراع الطبقي في الحكاية الفلسطينية؛ صور من الأدب الشعبي الفلسطيني؛ مضامين اجتماعية في الحكاية الفلسطينية؛ القضاء العشائري.في أدب الأطفال واليافعين:المخاض؛ حمار الشيخ؛ أنا وحماري؛ الغول؛ كلب البراري؛ الحصاد؛ الأحفاد الطيبون؛ عش الدبابير؛ البلاد العجيبة؛ لنوش.في الرواية:ظلام النهار؛ جنة الجحيم؛ هوان النعيم؛ برد الصيف؛ العسف؛ أميرة؛ زمن وضحة؛ رولا؛ عذارى في وجه العاصفة؛ نسيم الشوق؛ اليتيمة؛ أنا من الديار المقدسة.في أدب الرحلات:كنت هناك؛ في بلاد العم سام.في الثقافة وأدب السجون والمسرح والندوات:أدب السجون؛ نصف الحاضر وكل المستقبل؛ أبو الفنون؛ حارسة نارنا المقدسة؛ بيارق الكلام لمدينة السلام؛ من نوافذ الإبداع؛ نور الغسق؛ مدينة الوديان؛ الحصاد الماتع لندوة اليوم السابع.وهذه الخريطة لا تكشف كثرة الإنتاج فحسب، وإنما تكشف تنوع الأدوات التي استخدمها الكاتب للوصول إلى الإنسان.الخامس عشر: القيمة الأنطولوجية لتجربة السلحوتالأنطولوجيا، في معناها الفلسفي، تسأل عن الوجود: ما الذي يعنيه أن يكون الإنسان موجودًا في عالم معين؟ وما الذي يجعل وجوده قابلًا للحفظ والمعنى؟ومن هذا المنظور يمكن قراءة مشروع جميل السلحوت بوصفه سؤالًا متواصلًا عن الوجود الفلسطيني في المكان والزمن.فالاحتلال يحاول تحويل الإنسان إلى حالة سياسية، بينما تعيد الأدبيات الإنسانية إليه فرديته.والتهجير يحاول قطع الإنسان عن المكان، بينما تعيد الرواية بناء المكان داخل الذاكرة.والنسيان يحاول محو الماضي، بينما تعيد الحكاية الشعبية إنتاجه.والصمت يحاول إلغاء الصوت، بينما تأتي الصحافة والكتابة والندوة لتمنح الصوت فضاءً جديدًا.ولهذا يمكن اختزال القيمة الأنطولوجية لمشروعه في معادلة بسيطة وعميقة:أن تكتب يعني أن تثبت أنك كنت هنا.وهذه الجملة، في السياق الفلسطيني، ليست بلاغةً لغوية؛ إنها فعل وجود.السادس عشر: المثقف الذي جعل من الثقافة فعلَ حضورينتمي جميل السلحوت إلى جيل من المثقفين الفلسطينيين الذين لم يفصلوا بين الثقافة والحياة.فهو مدرس، وصحفي، وكاتب، وباحث، وروائي، وكاتب للأطفال، ومحرر، وعضو مؤسس في مؤسسات ثقافية، وفاعل في الندوات، وموثق للحياة الثقافية.وهذا التعدد هو سر خصوصية تجربته.فالمثقف الذي يكتفي بالكتابة ينتج نصوصًا؛ أما المثقف الذي يكتب ويبني المؤسسات ويحفظ الذاكرة ويشارك في الحياة العامة، فإنه يسهم في صناعة البيئة الثقافية نفسها.ومن هنا فإن قيمة السلحوت لا تختصرها رواية أو مجموعة قصصية أو دراسة بعينها، وإنما ينبغي النظر إليها بوصفها مسارًا ثقافيًا طويل النفس.خاتمة: لكي لا يقول المستقبل إننا لم نكن هنافي فلسطين، ليست الكتابة ترفًا.إنها أحيانًا شكلٌ من أشكال البقاء.والكاتب الذي يكتب عن القدس لا يكتب عن مدينة فحسب؛ إنه يكتب عن الوجود.والذي يوثق الحكاية الشعبية لا يستعيد حكاية قديمة؛ بل ينقذ ذاكرة مجتمع من أن تصبح مجهولة الأصل.والذي يكتب للطفل لا يخاطب جيلًا صغيرًا؛ بل يكتب إلى المستقبل.والذي يحفظ الندوات الثقافية في الكتب لا يسجل جلسات عابرة؛ بل يبني أرشيفًا لزمن ثقافي كامل.من هنا تأتي أهمية تجربة جميل السلحوت؛ فهي تجربة كاتب جعل من الكتابة جسرًا بين الماضي والمستقبل، ومن القدس مركزًا رمزيًا لذاكرته، ومن الثقافة الفلسطينية مجالًا للحضور والمقاومة، ومن الإنسان موضوعًا دائمًا للبحث والسرد.لقد كتب عن الحكاية، فحفظ شيئًا من ذاكرة الناس.وكتب للأطفال، فترك لهم مفاتيح الغد.وكتب الرواية، فحوّل الألم الاجتماعي إلى سؤال جمالي وإنساني.وكتب عن السجون، فاستعاد أصواتًا كان يمكن أن يبتلعها الصمت.وكتب عن الرحلة، فرأى العالم بعين فلسطينية.ووثّق ندوات الثقافة، فأنقذ الحوار من الفناء.وبقيت القدس، في عمق هذه المسيرة، ليست مكان الميلاد فحسب، وإنما مركزًا روحيًا وثقافيًا وأخلاقيًا.ولذلك فإن توثيق سيرة جميل السلحوت ليس احتفاءً بشخص واحد بقدر ما هو حفظٌ لجزء من الذاكرة الثقافية الفلسطينية في النصف الثاني من القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين.إنها سيرة رجلٍ عاش زمنًا فلسطينيًا مضطربًا، لكنه لم يسمح للاضطراب أن يسلبه القدرة على الكتابة؛ وسيرة كاتب عرف أن أخطر ما يواجه الأمم ليس فقدان الأرض وحده، وإنما فقدان الحكاية التي تقول للأجيال: هذه أرضنا، وهذه ذاكرتنا، وهذا صوتنا، وهذا نحن.ولهذا ستظل الببليوغرافيا، في النهاية، أكثر من قائمة كتب؛ إنها خريطةٌ لرحلة عقلٍ فلسطيني عبر الزمن.وإذا كان لكل أمةٍ ذاكرةٌ تحفظ وجودها، فإن أمثال جميل السلحوت هم بعض حرّاس هذه الذاكرة؛ أولئك الذين يقفون بين الماضي والمستقبل، يحملون ما تبقى من أصوات الآباء، ويسلمونها إلى الأبناء، كي لا يأتي جيلٌ من الأجيال فيسأل:أين كنتم؟فتجيبه الكتب:كنا هنا. كتبنا. حفظنا الحكاية. ولم نسمح للغياب أن يكون الكلمة الأخيرة.إذا رغبت، أستطيع في خطوة لاحقة ، تتناول أنطولوجيا السلحوت وسيميائيات المكان والذاكرة والهوية، مع فصل مستقل لتحليل مشروعه الروائي وأدب الأطفال والحكاية الشعبية.</p>



<p>9-8-2026</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%aa-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%b7%d9%88%d9%84%d9%88/">جميل السلحوت: سيرة قلم من القدس وأنطولوجيا الذاكرة الفلسطينية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%aa-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%b7%d9%88%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أحلام المدن البعيدة بعيدة</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d8%a3%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d8%a3%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 09 Sep 2026 19:46:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5869</guid>

					<description><![CDATA[<p>جميل السلحوت عن دار الشّروق للنّشر والتّوزيع في العاصمة الأردنيّة عمّان صدرت هذا العام 2026 رواية:&#8221; أحلام المدن البعيدة&#8221; للأديب الفلسطينيّ أسعد الأسعد، وتقع الرّواية الّتي صمّمت غلافها سهير الجاعوني في 134 صفحة من الحجم المتوسّط. الكاتب: أسعد الأسعد أديب فلسطينيّ ولد عام 1947، ويحمل شهادة الأستاذيّة -الدّكتوراة- في الأدب العربيّ، بدأ حياته شاعرا، ثمّ [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%a3%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9/">أحلام المدن البعيدة بعيدة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>جميل السلحوت</strong></p>



<p></p>



<p>عن <strong>دار الشّروق للنّشر والتّوزيع في العاصمة الأردنيّة عمّان </strong>صدرت هذا العام 2026 رواية:<strong>&#8221; أحلام المدن البعيدة&#8221; للأديب الفلسطينيّ أسعد الأسعد، </strong>وتقع الرّواية الّتي صمّمت غلافها <strong>سهير الجاعوني </strong>في 134 صفحة من الحجم المتوسّط.</p>



<p><strong>الكاتب</strong>: أسعد الأسعد أديب فلسطينيّ ولد عام 1947، ويحمل شهادة الأستاذيّة</p>



<p>-الدّكتوراة- في الأدب العربيّ، بدأ حياته شاعرا، ثمّ عزف عن الشّعر لكتابة القصّة وقصّة الأطفال، والرّواية والأبحاث، وصدرت له عدّة كتب في هذه الأصناف الأدبيّة، وهو أحد المؤسّسين الفاعلين لاتّحاد الكتّاب الفلسطينيّين في الضّفة الغربيّة وقطاع غزّة، وهو صاحب ورئيس تحرير&#8221; مجلّة الكاتب للثّقافة الإنسانيّة&#8221; الّتي صدرت في القدس بين 1978-1992. كما أصدر صحيفة &#8220;البلاد اليوميّة بيم 1994-1996.</p>



<p>وروايته<strong>&#8221; أحلام المدن البعيدة</strong>&#8221; تتحدّث عن امرأتين سوريّتين هربتا من جحيم الحرب الأهليّة التي عاشتها سوريّة منذ العام 2011، حيث تكالبت داعش وأخواتها من تنظيمات التّكفير الّتي تلفّعت بعباءة الدّين؛ لتدمير سوريّة وقتل وتشريد شعبها، وحاربت نظام الأسد الدّكتاتور القمعي، لكن الضّحيّة الأولى هي سوريّة وشعبها. فسناء ابنة معرّة النّعمان التّي كانت تعيش مع والدتها هربت من&#8221; الأغا&#8221; الّذي طمع بجسدها مستغلا مكانته و&#8221; الأغا&#8221; كلمة تركيّة:&#8221; &nbsp;تُستخدم بمعنى الكبير، أو الشّيخ، أو السّيّد تعبيرا عن التوقير والاحترام لمن يمتلك مكانة اجتماعيّة أو مالا وسلطة&#8221;. والمرأة الثّانية هي&#8221; زينب&#8221; الكرديّة من عفرين، الّتي قتل&#8221; أصحاب اللحى&#8221; كما ورد في الرّواية زوجها، فهربت لتنجو بجلدها تاركة خلفها ثلاثة أطفال.</p>



<p>لقد هربت المرأتان منفردتين إلى تركيّا ومن هناك إلى اليونان، حيث استغلّهما المهرّبون، وكادتا أن تغرقا في البحر.</p>



<p>وفي اليونان التقت المرأتان بالصّدفة ودون سابق معرفة بعد أن عانتا ويلات عديدة، حتّى أنّ زينب اشتغلت بالدّعارة كي تعيل نفسها. وعندما التقتا تشاركتا في مطعم يقدّم مأكولات عربيّة. وإذا كانت المرأتان قد هربتا من وطنهما؛ لتنجوا بحياتهما، وعلى أمل أن تعيشا حياة رغيدة في المهجر، إلّا أنّ ما كانتا تحلمان به شيء وما وجدتاه من ويلات شيء آخر. والرّواية هنا تطرح معاناة اللاجئين السّوريّين في تركيا واليونان، حتّى أنّهم لو واجهوا الموت في وطنهم كان أفضل لهم من حياة الذّلّ والمهانة الّتي عاشوها في المهجر. وبعد كلّ هذه المعاناة تعود زينب إلى بيتها عبر رحلة شاقّة وطويلة حيث وجدت ابنها البكر يعمل في مطعم، ويوافق صاحب المطعم أن يفتح له فرعا آخر عملت فيه زينب وابنها، في حين عادت سناء إلى بلدتها؛ لتعيش ما تبقّى لها من حياة في بيت والدتها.</p>



<p><strong>الأسلوب واللغة</strong>: استعمل الكاتب في روايته اللغة الفصحى الّتي لم تخلُ<br>&nbsp;من بعض الأخطاء اللغويّة والمطبعيّة، كما استعمل الأسلوب الإنسيابيّ الحكائيّ في السّرد، الذي يطغى عليه عنصر التشويق رغم مرارة المضمون.</p>



<p>10-9-2026</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d8%a3%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9/">أحلام المدن البعيدة بعيدة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d8%a3%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8221; من سراديب الذّاكرة&#8221; للكاتبة فوزية كِتّاني في اليوم السابع</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%91%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%90%d8%aa/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%91%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%90%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 27 Aug 2026 14:41:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ندوة اليوم السابع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5866</guid>

					<description><![CDATA[<p>القدس: 27-8-2026 من ديمة جمعة السّمان ناقشت ندوة اليوم السّابع الثقافية المقدسية الأسبوعية كتاب &#8221; من سراديب الذاكرة&#8221; للكاتبة فوزيّة كِتّاني. صدر الكتاب بطبعته الثانية، والذي يقع في 176 صفحة من القطع المتوسط والذي يحتوي على مذكرات وقصص تراثية عن دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر 2025. افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السمان التي رحبت بالكاتبة [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%91%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%90%d8%aa/">&#8221; من سراديب الذّاكرة&#8221; للكاتبة فوزية كِتّاني في اليوم السابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>القدس: 27-8-2026 من ديمة جمعة السّمان</p>



<p>ناقشت ندوة اليوم السّابع الثقافية المقدسية الأسبوعية كتاب &#8221; من سراديب الذاكرة&#8221; للكاتبة فوزيّة كِتّاني. صدر الكتاب بطبعته الثانية، والذي يقع في 176 صفحة من القطع المتوسط والذي يحتوي على مذكرات وقصص تراثية عن دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر 2025.</p>



<p>افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السمان التي رحبت بالكاتبة وبروّاد الندوة وقالت:</p>



<p>مساء الخير، وأهلًا وسهلًا بكم في ندوتنا التي نلتقي فيها اليوم مع الكاتبة فوزية كتاني، لنفتح معها أبواب كتابها الأول والوحيد &#8220;من سراديب الذاكرة&#8221;، ونصغي إلى حكايات خرجت من الذاكرة الشخصية لتلامس ذاكرة المكان والناس.</p>



<p>فوزية كتاني من باقة الغربية، مدرسة ومستشارة تربوية متقاعدة، اختارت بعد تقاعدها المبكر أن تمنح جزءًا كبيرًا من وقتها للتراث والحكاية الشعبية، من خلال مشروعها التطوعي &#8220;عادت حليمة لخزانتها القديمة&#8221;. وهي تجربة بدأت في المدرسة؛ فمن خلال تدريس النصوص للأطفال، أخذت تكتب نصوصًا مرافقة لها، من قصة قصيرة وأهزوجة وأغنية وحكاية شعبية، ثم واصلت الكتابة في أجناس متعددة، مستفيدة أيضًا من إتقانها للترجمة وحصولها على شهادة ترجمة معتمدة. وفي فترة الكورونا، اقتربت أكثر من الأطفال والطلاب والأهالي عبر الشاشة، فكتبت ست قصص تناولت تلك المرحلة وما حملته من خوف وضبابية، ثم واصلت مشروعها بعدد من الحكايات، حيث تتقاطع الحكاية مع المكان والذاكرة والانتماء. وعندما تفرغت أكثر بعد التقاعد، اتجهت الكاتبة إلى الحكاية الشعبية بوصفها وسيلة لإحياء تفاصيل من حياة الأجداد، من اللباس والأهازيج إلى القصص التي كانت تنتقل شفهيًا من جيل إلى جيل.</p>



<p>وفي عام 2025 صدر &#8220;من سراديب الذاكرة&#8221;، وهوالذي سنناقشه اليوم،ويستند إلى الرواية الشفوية.</p>



<p>وأضافت مديرة الندوة السّمان:</p>



<p>تدخل فوزية كتاني في كتابها &#8220;من سراديب الذاكرة&#8221; إلى منطقة شديدة الخصوصية: الذاكرة حين تتحول من تجربة شخصية إلى مادة يتعرف فيها الآخرون إلى شيء من حياتهم. والكتاب، الصادر في طبعته الثانية عام 2025 عن دار سهيل عيساوي، يجمع بين المذكرات والقصص التراثية، ويستعيد تفاصيل من طفولة الكاتبة وحياة الأسرة والقرية والعادات اليومية.</p>



<p>تأتي قيمة الكتاب الأولى من التفاصيل، إذ تستعيد الكاتبة في مذكراتها: الزراعة ومواسمها، الأشجار والمحاصيل، صناعة السمن، الأعراس، الأغاني الشعبية، المطر، البيت والجيران والعمل اليومي. هذه الأمور مجتمعة تمنح النص صدقه، لأنها تنقل الماضي من صورة عامة إلى حياة يمكن للقارئ أن يراها ويتخيلها.</p>



<p>وفي حديثها عن الزّراعة، مثلًا، تقدم أسماء المحاصيل وطرق الحصاد والتعامل مع القش وتخزينه، فتتحول الذاكرة الشخصية إلى مادة لها قيمة توثيقيّة واضحة.</p>



<p>كما وتبرز المرأة في هذه الذاكرة بوصفها عنصرًا أساسيًا في استمرار الحياة، إذ نقرأ عن نساء يعملن في الفلاحة ويعِلن أطفالهن، وعن أمهات وقريبات يحملن أعباء البيت والعمل، وعن حضور النساء في الأعراس والمناسبات.</p>



<p>كما تأتي حكايات النزوح والفقد لتمنح الذاكرة الشخصية امتدادًا نحو تجربة جماعية أوسع وأكثر عمقا. ومع ذلك فللكتاب مآخذ تستحق التوقف عندها، إذ أنّ الاسترسال في التفاصيل وكثرة الأسماء والمعلومات تؤثر في إيقاع السرد، وربما يعود ذلك إلى حرص الكاتبة على الاحتفاظ بكل ما علق بذاكرتها.</p>



<p>أما الملاحظة الأهم، في رأيي، فتتعلق بوحدة الكتاب. أجد أن الكتاب كان يمكن أن يتوقف عند الصفحة 138، أي عند اكتمال تجربة &#8220;السراديب&#8221; التي تشكل جوهر العمل. فحتى هذه النقطة يبدو للقارئ أنه أمام مشروع واضح: مذكرات تستعيد طفولة الكاتبة، وتوثق ملامح حياة اجتماعية وتراثية أخذت في الابتعاد عن الذاكرة المعاصرة. في الصفحات التي تنتمي فعلًا إلى السراديب، تبدو الكاتبة أقرب إلى صوتها الخاص، وأكثر قدرة على تحويل ما عاشته إلى مادة إنسانية يتشارك فيها القارئ معها.</p>



<p>بعد ذلك تدخل نصوص مختلفة في طبيعتها، إلى جانب قصص الأطفال، فتتغير نبرة الكتاب ووظيفته. هذه النصوص قد تكون جميلة ومستحقة للنشر، لكنها تضعف وحدة العمل عندما تأتي في الكتاب نفسه. وكان من الممكن، من وجهة نظري، جمعها في كتاب آخر، يمنحها مساحة مستقلة ويتيح للقارئ أن يتلقى &#8220;من سراديب الذاكرة&#8221; بوصفه عملًا متكاملًا له موضوعه ومساره الخاص.</p>



<p>مع ذلك، تبقى قيمة الكتاب في مشروعه الأساسي: إنقاذ تفاصيل الحياة اليومية من النّسيان، إذ أنّ الكاتبة تستعيد الماضي من خلال البيت والزراعة والعائلة والعادات والأغاني والحكايات، وتمنح الأشياء الصغيرة فرصة أخرى للحضور. وقد عبّرت الكاتبة نفسها عن إيمانها بأهمية إدخال تفاصيل الحياة الماضية في حياة الأجيال الجديدة، لما لذلك من صلة بتكوين الهويّة واستمرار الذّاكرة.</p>



<p>وقالت د. روز اليوسف شعبان:</p>



<p>في سراديب ذاكرة الكاتبة فوزيّة، نستنشق عبق التراث، المتجذّر في الذاكرة، الملتصق بسراديبها، فتأخذنا الكاتبة من سرداب إلى سرداب، وفي كلّ سرداب تسترجع ماضيها وماضي أسرتها بكلّ ما فيه من جمال، وقساوة، من حبّ وألم، من هناء وتشريد، من عناء وفرح، لتغدو هذه السراديب لوحة فسيفساء تصويريّة، لحياة الطّفلة فوزيّة وأسرتها، وبلدتها باقة.</p>



<p>يمكن تقسيم هذه السّراديب إلى ستّة مواضيع أساسيّة: الأرض والزّراعة. 2. ألعاب الطّفولة.3: بيت العائلة الكبير(العقد). 4: أفراح الطّفولة (رمضان، قطف الزيتون، الحصاد، الأعراس) 5: النزوح 6: قرى ومدن في الذّاكرة.</p>



<p>الأرض والزّراعة: في سراديب الأرض والزّراعة، نشمّ عبق الزّعتر، ورائحة خبز الطّابون، والفريكة المحروقة، والسّليقة، والمقاثي المزروعة بالبطّيخ والشّمّام والخيار والفقّوس والبندورة والبامية والقائمة تطول، إضافة إلى زراعة أشجار اللّوز والزّيتون وزراعة نبات الدّخّان، كلّ هذه المزروعات كانت مصدر رزق للفلّاحين. لكنّ هذا الرّزق كان يتعرّض للتلف حين تسيل السيول وتغمر الحقول والمزارع بالمياه، فيخسر الفلّاح رزقه وتجارته.</p>



<p>وفي غمرة كلّ ذلك تحرص الكاتبة على ذكر علاقات المحبّة والتّعاون بين الجيران والأقارب، سواء في مواسم قطف الزّيتون، أو الحصاد، أو في صبّة الباطون الّتي كانت يدويًّا وتتطلّب معونة من الأهل والجيران، وغيرها..</p>



<p>2: ألعاب الطّفولة: في سراديب الذاكرة تتذكّر ألعاب الطّفولة منها: التّزحلق على الشّارع بقطعتيّ بلاط ملساء، ولعبة النّط وهم يلبسون أكياس الخيش، صناعة الدّمى من بقايا القماش، وعيدان حبّات البوظة، وأغطية القناني، ولعبة الطّمّيمة، واللّحيقة، والإكس، والقال(النّقفة)، وبيت بيوت، وغيرها…</p>



<p>3:في سرداب بيت العائلة الكبير (العقد) نجد وصفًا جميلًا ودقيقًا لأقسام العقد، ووظيفة كلّ قسم، المصطبة، السدّة، قاع البيت، العقّادية ( مخزن لجرار الزّيت والزّيتون)، صحن الدار، الأدوات المستخدمة للمعيشة مثل: الغربال، الخابية، بابور الكاز، المسرد، والنشربالة لغربلة القمح والشعير، المجرشة وغيرها…إلى جانب ذلك تتذكّر الكاتبة حين كانت طفلة تنام على الفراش مع أخوتها، فيوقظها صوت المزراب بسبب هطول المطر ليلًا، فيدلف سقف البيت، فتضع الأمّ الأوعية تحت السّقف، لكنّ المياه تصل إلى فراش أولادها، فتبدأ بإزاحة الفرشات عن الأرض والأخوة نيام.</p>



<ol start="4"><li>أفراح الطفولة: من أفراح الطفولة الّتي علقت في سراديب ذاكرة الكاتبة مشاهد رمضانيّة، فلرمضان نكهة وطقوس خاصّة، تبدأ بالسّحور، تأخذ أختها الفانوس لتوقظ أخوتها النائمين في المخزن؛ لحراسة البقرة والحمارة والدّواجن وزوج الماعز (ص 26). ثمّ تعلق في ذاكرتها طريقة إعداد أخيها لطبق الكنافة بالسّمن، فتقتطع من العجينة بحجّة شمّها، وتحتفظ بها لتأكلها بعد الإفطار، لكنّها لا تتمكّن من ذلك، فتخبئها لليوم التّالي لتكتشف أنّها تلفت.</li></ol>



<p>ثمّ تذكر الطبّال (المسحّراتي) الّذي اقترن اسمه بالهيبة والغموض، وكانت ترى أخاها يناوله ما قسم من خيرات السّحور، في ساعات المساء ترسل الطفلة فوزيّة الكنافة إلى عمّاتها، وتعود محمّلة بأكياس الملبّس والشوكولاتة. روائح شهيّة تخرج من البيوت، والصّحون والأواني المحمّلة بأطايب الطعام مغلّفة ببساطة ومحبّة. ولعلّ الأجمل لحظة انتظار رفع الأذان، حيث تقف مع أطفال الحارة على الدبّة، ينتظرون المؤذن ليضيء المسجد ويصعد السّلالم ليرفع الأذان، فيعودوا بفرح لإعلام أهاليهم.</p>



<p>ثمّ تتذكّر الكاتبة في موسم الحصاد حين كان والدها يدرس حبوب القمح في ساحة البيت، وتجلس هي على النّورج الّذي يقوده بغل، وهي تحاول الحفاظ على توازنها خشية السّقوط، أمّا موسم قطف الزيتون فهو موسم الخير والبركة ولمّة العائلة.</p>



<p>للأعراس نكهة خاصّة في ذاكرة فوزيّة لما يصاحبها من أضواء، وبهجة، وأغاني شعبيّة وزجل ومهاهاة، وفاردة العروس وحمّام العريس وما إلى ذلك.</p>



<ol start="5"><li>النزوح: لا تخلو ذاكرة الكاتبة من سراديب معتمة ومؤلمة وحزينة، فهي تذكر نزوح عائلتها في عام النكبة، وكيف نسيت والدتها ابنها في المهد، فعادت بسرعة لأخذه، وكيف مشت العائلة مثقلة بأحمالها، إضافة إلى مرض العمّة وعدم قدرتها على السير، وتعثّر الأولاد، حملت الأسرة معها بعض الفراش والأغطية وكسرات من الخبز وحبّات قطّين وجبن أبيض وحبّات زيتون (ص 18). التقى العشرات من بلدة باقة (بلد الكاتبة) في نزلة عيسى ليبيتوا تحت أشجار الزّيتون. أمّا الطّائرة فقد هدمت بعض البيوت المتصدّعة وسبّبت تصدّعًا في بعض الجدران وهدمت طابونًا. كما قتلت عمّتها تمام وابنتها الّتي كانت تحمل قطعة القماش الّتي ستخيطها ثوبًا لها، لكنّ تقدير الله أوقف مزاح الطيّارة، وعاد النازحون إلى بيوتهم في باقة (ص 21).</li></ol>



<p>من بين النازحين الّذين لم يعودوا، تذكر عائلة أبو العبد الّذي سكن مع عائلته عندهم أثناء النّزوح في خشّة البير، الّتي سميّت لاحقًا باسمه، وكان أبو العبد ينوي السّفر إلى العراق، ليلحق بأهله، ولما أغلقت الأبواب دون وجهتهم، انتقلوا إلى طولكرم واستقرّوا في مخيّم نور شمس، وحين زارت عائلة الكاتبة مخيّمهم تفاجأت من بيوتهم المتواضعة من حجارة البلوك، وبراكيّات، والطّرق الممتلئة بالبؤس (ص 134).</p>



<ol start="6"><li>قرى ومدن في ذاكرتها:</li></ol>



<p>رغم أنّ الكاتبة لم تشهد تهجير القرى الفلسطينيّة، إلا أنّها تذكر بعض أسمائها منها: خبيزة، عين غزال، الطّنطورة. كما تذكر بعض المستوطنات الّتي أقيمت على أراضي الفلّاحين الّتي صودرت، منها: شاعر منشه، جات شموئيل.</p>



<p>ثمّ تتذكّر رحلات العائلة إلى طبريّا، خاصّة ذهاب والدتها وعمّاتها للاستشفاء في حمّاماتها، بسبب آلام الظهر، كما تذكر النّاصرة وحيفا اللّتين قصدهما والدها للتّجارة، ويافا وعرعرة وطولكرم الّتي كان يقصدها أهل باقة للتّسوّق والعلاج في مستشفياتها.</p>



<p>اختتمت الكاتبة كتابها ببعض النّصوص النثريّة وقصص للأطفال، جاءت لتؤكّد حقيقة وجود هذا الشّعب على أرضه، وتمسّكه بتراث الأجداد وقيمهم الأصيلة.</p>



<p>أسلوب السرد:</p>



<p>اتّبعت الكاتبة أسلوب التذكّر والاسترجاع، حيث استرجعت من سراديب ذاكرتها محطّات ومشاهد مهمّة ومؤثّرة في حياتها، وحياة أسرتها، وأهل بلدتها باقة، من هنا يمكن اعتبار الكتاب سيرة ذاتيّة، وسيرة غيريّة وجمعيّة، فمن خلال هذه السّيرة تعرّفنا على فوزيّة الطفلة، وما هي الذّكريات الّتي علقت في ذاكرتها في طفولتها، كما تعرّفنا على حياة المزارعين في باقة، وعلى مزروعاتهم، ونمط حياتهم، وطريقة الحصاد، وإعداد المفتول، والسمنة، والكنافة، والّتي هي نموذج مصغّر لجميع البلدات العربيّة، كما تعرّفنا على الكثير من العادات العربيّة الأصيلة، كالمحبّة، والتّعاون، والمساعدة، وإغاثة المظلوم وما إلى ذلك من قيمنا السّامية.</p>



<p>وما ميّز أسلوبها أيضًا السّلاسة والوضوح، واستخدامها لغة سليمة إضافة إلى بعض الحوارات باللّهجة المحكيّة خاصّة ما جاء بلسان والدتها مثل: &#8221; اطلعي يا فوزيّة عبّي هذا المرطبان زتون&#8221;. :&#8221; روحي يا هنيّة أغرفي كيلو سكّر&#8221; (ص 61).</p>



<p>كما استخدمت التّناص المستمدّ من التراث الشعبيّ، فجاءت بأمثال شعبيّة مثل:&#8221; شجرة الزّتون مثل ما بدّك منها بدها منّك&#8221;:&#8221; اللي بسرحْ ما بكمحْ&#8221;. إضافة إلى الأغاني الشعبيّة، والمهاهاة، وأغاني الأعراس.</p>



<p>فغدا الكتاب توثيقيًّا لحياة الشعب الفلسطينيّ قبل النكبة وبعدها، عاداته، تقاليده، مأكولاته، مصادر المعيشة، العلاقات الاجتماعيّة وما إلى ذلك، كما جاء الكتاب برسالة إلى الناشئة بضرورة الحفاظ على هذا الإرث العظيم، والتمسّك بالقيم العربيّة السّامية الأصيلة، وبالأرض، والهويّة، وتعزيز الانتماء.</p>



<p>وقالت وفاء داري:</p>



<p>المجموعة القصصية التراثية &#8220;من سراديب الذاكرة&#8221; للكاتبة فوزية كتاني، والتي تقع في 176 صفحة عن دار النشر سهيل عيساوي للطباعة والنشر، عام 2025 منذ صورة الغلاف، يبدو أن (من سراديب الذاكرة) لا يريد أن يقدم نفسه بوصفه كتابًا عن الماضي بقدر ما يريد أن يستدرج القارئ إلى داخله؛ إلى تلك الأماكن التي لا تُفتح بمفتاح، بل برائحة خبز وصوت مزراب وعتبة بيت وذاكرة طفلة.</p>



<p>والعنوان نفسه موفق في هذه الدلالة: فالذاكرة هنا ليست سطحًا نستعيد منه الوقائع، بل &#8220;سراديب&#8221; متجاورة، كلما فتحنا واحدًا قادنا إلى آخر. وتؤكد بنية الكتاب ذلك إذ تتوالى السردابات من &#8220;مقثاة وجمال وخيول&#8221; إلى رمضان والنزوح والبيت، والمدرسة والدكاكين والأعراس والطعام والزراعة وغيرها. ‎</p>



<p>الغلاف: كيف نقرأ رمزيته؟</p>



<p>يمكن القول إن الغلاف حافظ على عناصر الماضي، يمثل العتبة الأولى للذاكرة؛ أما &#8220;السراديب&#8221; فهي ما يوجد خلف هذه العتبة: ذاكرة لا تظهر دفعة واحدة، وإنما تحتاج إلى دخول واكتشاف. وهذا ينسجم جدًا مع بناء الكتاب نفسه، حيث لا تستعيد الكاتبة الماضي كخط زمني مرتب، بل تستدعيه من خلال أشياء صغيرة: صوت المزراب، الفانوس، البيت الطيني، الطعام، الزراعة، المدرسة، الصور القديمة. بل إن الكتاب نفسه يصف الصور القديمة بأنها مما بقي شاهدًا على ما كان، فيما تعيد الروائح والأشياء سرد الحكاية.</p>



<p>الكاتبة كتاني تكتب من موقع الشاهدة التي تستعيد طفولتها لا من موقع المؤرخة. ولهذا تأتي التفاصيل هي بطلة الكتاب الحقيقية. صوت المزراب مثلًا: لا يبقى صوتًا للمطر يتحول إلى إنذار يوقظ الأم من نومها، فيما يصبح البيت الطيني ذاكرة كاملة للهشاشة والأمان معًا. ‎ وفي &#8220;زعتر الحيايا&#8221; نرى كيف يمكن لخرافة طفولية صغيرة أن تعيش في الإنسان أطول من الواقعة نفسها؛ فالطفلة لا تخاف النبتة، بل تخاف الحكاية التي التصقت بها. ‎</p>



<p>طبيعة القصص وبناؤها</p>



<p>المجموعة تتكون من 17 سردابًا أي حكاية، تبدأ بمقثاة وجمال وخيول&#8221;،، ثم &#8220;عمتي لطيفة الطيف&#8221;، و&#8221;صبّة الباطون وحضن ستي علياء&#8221;، و&#8221;دلف السقف وصوت المزراب&#8221;، و&#8221;نزوح&#8221;، و&#8221;الهزة الأرضية وهزة الكباشات&#8221;، و&#8221;مشاهد رمضانية&#8221;، و&#8221;زعتر الحيايا&#8221;، وصولًا إلى الطفولة، والقرى والمدن، وبيت العائلة، وصحن الدار، والحاكورة، والمدرسة، وأفراح الطفولة، والدكاكين والحارات. وهنا تظهر نقطة نقدية مهمة: ليس هناك حبكة واحدة تجمع القصص، بل هناك خيط خفي هو الذاكرة. كل حكاية تنطلق من تفصيل صغير ثم تتسع إلى عالم اجتماعي كامل</p>



<p>الأسلوب الأدبي واللغوي:</p>



<p>تنهض المجموعة على أسلوب سردي حكائي دافئ، يمزج بين فصحى مرنة ونَفَس شفهي يستمد حيويته من المفردة المحلية والتفاصيل اليومية. وتعتمد الكاتبة على السرد بضمير المتكلم، والاسترجاع، والوصف الحسي، والحوار، واستدعاء الذاكرة الجمعية، فتتحول الأشياء البسيطة المزراب، الفانوس، الطابون، الزعتر، رائحة الطعام إلى علامات سردية تستدعي زمنًا كاملًا. ومن أجمل تقنياتها أن الذاكرة لا تأتي مرتبة دائمًا؛ بل تنفتح من تفصيل صغير إلى حكاية أوسع، وكأن الماضي يستعيد نفسه بنفسه. والأهم أن الراوي طفلة في كثير من المواضع، وهذا يمنح السرد براءة خاصة؛ فالطفل لا يقرأ العالم كما يقرأه الكبار. في &#8220;زعتر الحيايا&#8221;مثلًا، تتحول خرافة صغيرة إلى خوف حقيقي، ثم يبقى أثرها حتى بعد أن تكبر الراوية.</p>



<p>كما جاءت لغة الكتابة شفوية، حميمة، ومشبعة بالمفردة المحلية. وهي إحدى نقاط قوة الكتاب؛ لأنها تحفظ أسماء الأشياء قبل أن تنقرض من الذاكرة.</p>



<p>لكن هنا أيضًا تكمن ملاحظتي النقدية : الكتاب أحيانًا يثق بالتفصيل أكثر مما ينبغي؛ فيطيل الوصف أو الشرح، فتضعف كثافة اللحظة السردية، وتقترب بعض المقاطع من التوثيق الشفهي أكثر من القصة بمعناها الفني.</p>



<p>وهذه ليست ملاحظة هامشية. فالأدب التراثي اليوم يتراجع أمام سرديات السرعة والصورة والذاكرة الرقمية. لذلك تأتي قيمة الكتاب من مقاومته لهذا النسيان، لا من حنينه إلى الماضي فقط. إنه يقول، من غير أن يرفع صوته: ما لا نرويه، قد لا يختفي من الذاكرة فحسب، بل يختفي من تعريفنا لأنفسنا.</p>



<p>وفي النهاية منجز &#8220;من سراديب الذاكرة&#8221; ليس كتابًا عن زمن مضى؛ إنه سؤال عن الزمن الذي نمضي إليه من دون أن نأخذ معنا ما صنعنا. وهنا تحديدًا تكمن مشروعيته الأدبية. كتاب يستحق القراءة بجدارة.</p>



<p>وقال بسام داوود:</p>



<p>هذا الاصدار عبارة عن مذكرات وقصص تراثية من حياة الشعب الفلسطيني وعلى الرغم ان لكل مدينة وكل قرية عادات وقصص تخصها الا انها تكاد ان تكون متشابهة فلا توجد فروقات كبيرة بينهم</p>



<p>تناولت هذه المذكرات والقصص العديد من الامور في المجتمع الفلسطيني منها :</p>



<p>-البيوت الفلسطينية القديمة :</p>



<p>تتكون من الحجر والطين يغلب عليها طابع البساطة ,فالبيت مكون من مستويين المستوى الاول يطلق عليه المصطبة تخصص للنوم والضيافة والمستوى الثاني المنخفض ويسمى قاع البيت تتم فيه كل الاعمال اليومية من طبخ وغسيل واستحمام وفي فترة من الفترات كانت الدواب تبيت فيه .</p>



<p>يوجد بالبيت خاوية لتخزين الحبوب كما يوجد العقادات على جانبي البيت كمخزن للمواد الغذائية خاصة الزيت والطحين والمربيات …الخ .</p>



<p>-صحن البيت :مساحة واسعة امام البيت بمثابة متنفس لاهله .</p>



<p>-المزبكية :تبنى بجانب البيت كمطبخ اضافي .</p>



<p>خشة البئر :تبنى بجانب البئر كمخزن للعدد الزراعية وللدواب .</p>



<p>-الزراعة :</p>



<p>كانت الزراعة البعلية هي السائدة لفترة طويلة الى ان دخلت الزراعة بالري واستخدام الانابيب .</p>



<p>الزراعة نوعان ,زراعة صيفية مثل البندورة ,الخيار ,الكوسا ..الخ .</p>



<p>الزرعة الشتوية الحبوب بانواعها ,ونباتات خضرية مثل السبانخ ,والملفوف …الخ .</p>



<p>اهتموا بزراعة الاشجار المثمرة مثل الزيتون ,العنب ,اللوزيات ,التين ,الصبر ,الحمضيات وكذلك الاشجار الحرجية وزراعة نبات الدخان .</p>



<p>اهتموا بزراعة المقثاة التي تنتج البطيخ ,الشمام ,الفقوس ,الحروش .</p>



<p>وهناك الحاكورة بجانب البيت قطعة ارض صغيرة تزرع فيها احواض النعنع ,البقدونس ,الفجل ,الفلفل ,النباتات العطرية .</p>



<p>-تربية الحيوانات :</p>



<p>مثل الاغنام ,الابقار ,الجمال ,الخيول ,الطيور ,الدجاج وكانت توفر لهم اللحوم والبيض والحليب وتستخدم للنقل والتحميل .</p>



<p>-التجارة :</p>



<p>كانت ناشطة بين القرى والمدن حيث ينقل المزارعون فائض الانتاج لديهم على الجمال ليبيعونه في المدن وفي طريق عودتهم يحضرون البضائع الغير متوفرة عندهم كالبرتقال والخبز الافرنجي .</p>



<p>اشتهرت في تلك الايام تجارة الحدار رجل يبيع بضاعته المعبأة في سحارات يضعها على ظهر حمار ويتنقل من مكان لاخر .</p>



<p>بعض النساء كن يحملن على رؤوسهن العقدة (البقجة) فيها من المنتجات المحلية ويذهبن لبيعها في المدن.</p>



<p>اهتموا في البيع من خلال الدكاكين فكانت تغطي المستلزمات الاساسية ,القرطاسية ,الملابس وتقوم بالخدمات البريدية وخدمة الاتصالات ان توفر الهاتف الارضي وبعض الدكاكين كانت تجلس فيها امرأة تبيع الخيطان ,الابر ,مستلزمات الخياطة ,البخور ….الخ .</p>



<p>تعامل البعض بتجارة المقايضة اسبدال سلعة بسلعة مثل رطل قمح برطلين عنب .</p>



<p>اما الكاز فكان يباع للناس من خلال تنك متجول يجره حصان ويتنقل به صاحبه من مكان لاخر كان الكاز يستعمل لتشغيل بابور الكاز وللاضاءة باستعمال القنديل .</p>



<p>-الاقتصاد المنزلي :</p>



<p>اهتموا بالتصنيع الغذائي من المواد والمنتجات المحلية عندهم فكانت النساء تحلب الابقار والماعز لتحصل على الحليب وتنتج منه اللبن المخيض ,الزبدة ,السمن ,الجبن .</p>



<p>جففوا الفواكه مثل التين والعنب للحصول على القطين والزبيب .</p>



<p>عملوا المخللات من الخيار والفقوس والزيتون المكبوس ,وعصروا الزيتون لانتاج الزيت .</p>



<p>خزنوا القمح والشعير والذرة لطحنها وعمل الخبز والمعجنات .</p>



<p>-اكلات امي :</p>



<p>الناس في الماضي اكلت معظم ما نأكله حاليا لكن الاختلاف في هذه الايام وفرة المأكولات طيلة ايام السنة لكن في الماضي كانت موسمية من الاكلات المشهورة المفتول مع الدجاج ,البرغل ,الفريكة تحضر من حرق سنابل القمح وهو اخضر ,الكراديش تعمل من طحين الذرة البيضاء .</p>



<p>كانوا يأكلون اللحم مما لديهم من اغنام وابقار ودجاج وطيور مختلفة وارانب كانت تذبح وتؤكل طازجة لعدم وجود ثلاجات لحفظها .</p>



<p>الطبخ كان يتم على بابور الكاز اما ان كانت الطبخة كبيرة فتطبخ على النار .</p>



<p>الخبز يحضر في البيت من خلال طحن القمح وعجنه وخبزه في الطابون .</p>



<p>-الافراح :</p>



<p>بداية الفرح تبدأ بالخطوبة تتم في صحن البيت يأتي اهل العريس لطلب يد الفتاة وبعد الموافقة توزع الحلوى والقهوة على الحضور .</p>



<p>مراسم الخطبة كانت تسمى الحطط يعني دار فلان حطوا على دار فلان اي خطبوا ابنتهم .</p>



<p>تلي ذلك التعاليل لمدة ثلاث ليال تغني فيها النساء ويدبك فيها الرجال .</p>



<p>من طقوس الافراح مد حبال اللمبات الملونة في ساحة البيوت .</p>



<p>فستان العروس يصنع من الاطلس الاملس تخيطه الخياطة في القرية .</p>



<p>النساء يلبسن ثياب مقصبة مع زنار مزين والتزين بالذهب .</p>



<p>يتم حمام العريس ثم زفته وتحاول العروس التلصلص لترى عريسها فتنهرها النساء فتخفي رأسها بينهن .</p>



<p>تغني النساء وينثرن الشوكولاتة والقروش على الارض ليفرحن بها الاطفال حيث يلتقطونها لشراء حاجيتهم من الدكاكين .</p>



<p>بعد الزفة تبدأ الوليمة لغداء الرجال .</p>



<p>النساء اياديهن مخضبة بالحناء.</p>



<p>يتجه فريق من الرجال والنساء يسمى بالفاردة لاحضار العروس من بيت اهلها ومن العادات التي كانت سائدة كانت تركب العروس حصان او جمل لعدم توفر السيارات .</p>



<p>لا توجد صالونات لتجميل العروس فكانت تقوم بهذه المهمة امرأة تسمى ملبسة او في مناطق اخرى الماشطة .</p>



<p>من الطقوس عمل وليمة العروس مكونة من الدجاج المحشي والزغاليل تتعشى عليها هي وعريسها .</p>



<p>العروس لا تزور اهلها الا بعد عدة شهور او بعد المولود الاول وتسمى بالزائرة ويرافقها زوجها واهله محملين بالكعك والهدايا وتبقى عن اهلها عدة ايام .</p>



<p>-العاب الاطفال :</p>



<p>الطميمة ,اللحيقة ,الاكس ,القال (النقفة),بيت بيوت ,البوسطة ,لعبة نط الحبلة للبنات .</p>



<p>يقوم الاطفال بعمل الدمى من القماش القديم ويعمل من عيدان البوظة وغطي القناني بعض الالعاب .</p>



<p>-طقوس رمضان :</p>



<p>الحلويات المشهورة الكنافة والقطايف .</p>



<p>عند السحور يتناولون الحلاوة ,الجبن ,قمر الدين ,البحتة ,البيض .</p>



<p>عند الافطار يتجمع افراد العائلة لتناول وجبة الافطار على المصطبة .</p>



<p>لا توجد مكبرات صوت فكانوا يعتمدون على اذان المؤذن .</p>



<p>الطبال او المسحراتي دوره مهم في ايقاظ الناس لتناول السحور وكانوا يقدمون له الاكراميات .</p>



<p>من العادات المحببة تبادل الطعام بين الجيران دليل المحبة والالفة والمشاركة وهذه العادة كانت موجودة بينهم باستمرار .</p>



<p>طفلة الغربال :</p>



<p>معظم الولادات كانت تتم في البيوت على يد امرأة كانت تسمى الداية فكانت المرأة ترفض الذهاب للمستشفى لانها لا تريد ان تنكشف على الغريب فتتم الولادة في البيت ويوضع المولود في الغربال ويغطى بقطعة قماش .</p>



<p>-الرويسية :</p>



<p>عبارة عن قطعة حمراء سميكة فيها قصب ملون مع شراشيب توضع تحت الزنار تلبسها النساء بعد الزواج</p>



<p>-دور المرأة :</p>



<p>ملازمة لزوجها دائما في الاعمال الزراعية كانت تقوم بحلب الاغنام والابقار وخض الحليب لاستخراج اللبن المخيض والزبدة وعمل السمن والجبن .</p>



<p>تستخدم العسلية المحفوظة بالصبرية (الطوراس )المصنوعة من القش لخض الحليب (هذه الايام توجد الخضاضة الكهربائية ) .</p>



<p>كانت تقوم المرأة بعملية نسج القش لعمل الطباق التي تستخدم لوضع الطعام والخبز عليها</p>



<p>غربلة الحبوب بواسطة الغربال وتستخدم الطاحونة او الجاروشة لجرش القمح او العدس او الفول .</p>



<p>تقطيب الملابسالقديمة .</p>



<p>العجين والخبز في الطابون وتزبيل الطابون .</p>



<p>تعبئة جرار الفخار بالماء من اجل الشرب وكانت توضع هذه الجرار عند عتبة البيت .</p>



<p>قبل اكتشاف معاصر الزيتون كان يهرس الزيتون بحجر اسطواني ويوضع في قدر فيه ماء يغلي ليطفو الزيت فتقوم المرأة بجمعه وتخزينه في جرار الفخار .</p>



<p>كانت تقوم بمساعدة زوجها بتطيين سطح البيت قبل الشتاء باستخدام خلطة مكونة من التراب والتبن والماء.</p>



<p>في الشتاء يحصل ان يدلف البيت فتقوم الام بوضع اواني تحت نقط الدلف لحماية ابنائها من البلل وهم نائمون على</p>



<p>المصطبة .</p>



<p>كانت ترافق زوجها للعمل في الحقل حاملة طفلها الرضيع لتساعد زوجها في اعماله على الرغم من ان معها عذرا</p>



<p>شرعيا للبقاء في البيت بجوار طفلها الرضيع.</p>



<p>-نظام العونة :</p>



<p>من اجمل العادات عند الناس هذا النظام وهو مساعدة بعضهم البعض في الاعمال التي تتطلب وجود الكثرة مثل</p>



<p>موسم قطف الزيتون وموسم الحصاد ,وعند عمل صبة الباطون فيهب الجيران والاقارب والاصدقاء للمساعدة</p>



<p>وتنتهي بعمل وليمة لهم .</p>



<p>-المدرس :</p>



<p>مكان يدرس فيه قش القمح او الشعير او الذرة لاستخراج الحبوب حيث كان يستعمل اللوح (او النورج ) الي يجره حمار ويدور بشكل دائري فوق القش لهرسه وبعد ذلك يتم استخراج الحبوب لفصلها عن التبن .</p>



<p>-المدارس :</p>



<p>كان الطلاب يتجهون لمدارسهم مشيا على الاقدام وفي طابور الصباح حرصت المنظومة المدرسية على</p>



<p>القيام بتفشيش دوري على اظافر الطلاب وضرورة توفر منديل من القماش معهم حيث لم تكن المحارم الورقية متوفرة بتلك الايام. وعند ذهاب الطلبة ورجوعهم من المدرسة وشعورهم بالعطس يقصدون اقرب بيت</p>



<p>طالبين الماء للشرب.</p>



<p>هكذا كانت حياة شعبنا في فلسطين تتسم بالبساطة وراحة البال الى ان جاءت نكبة 1948 واجبر قسم</p>



<p>كبير من شعبنا الى ترك ارضه وبيوته والهجرة بعد ان دمرت قراه ومدنه من قبل الاحتلال الصهيوني بمساعدة بريطانيا.</p>



<p>-بعض الكلمات القديمة التي وردت في هذا الاصدار:</p>



<p>مقثاة ,خص ,الكراديش ,الطورية ,الصرار , خشة,المطوى ,العسلية ,الصبرية ,القرطل ,النورج ,</p>



<p>حروش ,الرويسية,نملية ,بقجة ,قور ,سحارة ,ديماية ,ملبسة ,الحطط ,الزائرة ,السبت , القفة ,</p>



<p>الشاعوب ,الغمور ,الشقفان.</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%91%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%90%d8%aa/">&#8221; من سراديب الذّاكرة&#8221; للكاتبة فوزية كِتّاني في اليوم السابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%91%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%90%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مجموعة &#8221; القنديل&#8221; للكاتبة روز اليوسف شعبان في اليوم السابع</title>
		<link>https://jamilsalhut.com/%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%b4%d8%b9/</link>
					<comments>https://jamilsalhut.com/%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%b4%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جميل السلحوت]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 19:08:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ندوة اليوم السابع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://jamilsalhut.com/?p=5862</guid>

					<description><![CDATA[<p>القدس: 13-8-2026 من ديمة جمعة السمان.ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية المجموعة القصصية الموجّهة لليافعين &#8221; القنديل&#8221; للكاتبة د. روز اليوسف شعبان.صدرت المجموعة بطبعتها الأولى للعام الجاري 2026 عن دار الهدى – عبد زحالقة، وتقع في 109 صفحات من القطع المتوسط.. رسوماتها بريشة الفنانة مريم الرفاعي. ودقّق المجموعة لغويا الشاعر جميل داري، وقام بإخراجها [&#8230;]</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%b4%d8%b9/">مجموعة &#8221; القنديل&#8221; للكاتبة روز اليوسف شعبان في اليوم السابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><br>القدس: 13-8-2026 من ديمة جمعة السمان.<br>ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية المجموعة القصصية الموجّهة لليافعين &#8221; القنديل&#8221; للكاتبة د. روز اليوسف شعبان.<br>صدرت المجموعة بطبعتها الأولى للعام الجاري 2026 عن دار الهدى – عبد زحالقة، وتقع في 109 صفحات من القطع المتوسط.. رسوماتها بريشة الفنانة مريم الرفاعي. ودقّق المجموعة لغويا الشاعر جميل داري، وقام بإخراجها آلاء مارتيني.<br>افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السمان التي رحبت بالكاتبة والحضور وقالت:<br>لقاؤنا اليوم مع مجموعة قصصية تحمل عنوانًا موحيًا هو &#8220;القنديل&#8221;، للدكتورة روز اليوسف شعبان. صدرت المجموعة بطبعتها الأولى للعام الجاري 2026 عن دار الهدى – عبد زحالقة، وتقع في 109 صفحات من القطع المتوسط.. رسوماتها بريشة الفنانة مريم الرفاعي. ودقق المجموعة لغويا الشاعر جميل داري، وقام بإخراجها آلاء مارتيني.<br>ما أجمل أن يكون القنديل رمزًا للنور في زمنٍ تتكاثر فيه العتمات، وأن تختار الكاتبة هذا العنوان لتقدّم من خلاله قصصًا تستند إلى الذاكرة والتراث والقيم الإنسانية، وتوجّه خطابها إلى الأجيال الجديدة بلغة تجمع بين البساطة والعمق.<br>يسعدنا أن نرحب بالكاتبة الدكتورة روز اليوسف شعبان، وكنا قد استضفناها في أكثر من لقاء وناقشنا لها عدة أعمال أدبية..<br>هي أديبة وباحثة ومربية.. كتبت الشعر.. وكتبت النثر للصغار والكبار.. فجعلت من اللغة مجالا للابداع.. ومن التربية امتدادا لرسالتها الثقافية، ومن الكتابة وسيلة لحفظ الذاكرة الفلسطينية والتعبير عن الانسان وهمومه.<br>اليوم سنناقش كما أشرت في البداية مجموعتها القصصية &#8221; القنديل&#8221; الموجهة لليافعين ..<br>تندرج مجموعة «القنديل» ضمن أدب اليافعين الذي ينهض بوظيفة ثقافية وتربوية وجمالية في آنٍ واحد. وهي تحاول أن تجيب عن سؤال مهم: كيف يمكن أن نحافظ على الذاكرة الثقافية في عالمٍ سريع التغيّر دون أن تتحول الكتابة إلى خطابٍ وعظي؟<br>منذ العنوان، تضع الكاتبة القارئ أمام رمزٍ غني بالدلالات؛ فالقنديل له عدة دلالات.. فهو رمزٌ للمعرفة، وللهداية، وكأن المجموعة بأكملها تحاول أن تكون هذا القنديل الذي يحفظ شعلة الهوية من الإنطفاء.<br>تتكىء المجموعة على ركيزتين متكاملتين: الهوية والقيم. فالكاتبة تقدّم التراث بوصفه رصيدًا ثقافيًا يساعد الإنسان على فهم الحاضر وبناء المستقبل.. فهي ترفض القطيعة مع الماضي، وتصرّ على جعل التراث عنصرًا حيًا داخل الحكاية، يتحرك مع الشخصيات ويؤثر في قراراتها وسلوكها.<br>كما تعتمد القصص بناءً سرديًا واضحًا يقوم على حدث محدد وشخصيات قليلة، بما يتناسب مع الفئة العمرية المستهدفة. وتحرص الكاتبة على أن يبقى الإيقاع متوازنًا، مراعية ألا يطغى الوصف على الحدث، وعدم تحويل الفكرة إلى خطبة مباشرة.<br>وقد نجحت في كثير من المواضع في جعل الحدث نفسه هو الذي ينتج القيمة، بدل أن تُفرض القيمة على القارئ من الخارج، وهي ميزة مهمة في أدب الأطفال واليافعين.<br>كما أن الكاتبة تجنبت رسم الشخصيات البطولية بالمعنى التقليدي، فقد كانت شخصيات قريبة من الواقع، تتحرك داخل الأسرة أو المدرسة أو المجتمع المحلي، مما يجعل الطفل أو اليافع قادرًا على التماهي معها. كما اعتمدت الكاتبة في قصصها على المواقف اليومية الصغيرة التي تكشف الأخلاق والقيم.<br>أمّا المكان فقد كان حاضرا بوضوح، بوصفه حاملًا للهوية. فالبيت، والحارة، والطبيعة، والموروث الشعبي، جميعها تتحول إلى شخصيات صامتة تشارك في تشكيل المعنى لإيصال الفكرة.. ولذلك يشعر القارئ أن القصص تدافع عن التفاصيل الصغيرة التي تصنع شخصية المجتمع.<br>أمّا اللغة فقد تميزت بالوضوح والانسياب، مع المحافظة على المستوى الأدبي والجمالي. وقد وظفت الكاتبة بعض المفردات التراثية في سياقها الطبيعي، فمنحت النص نكهته المحلية دون أن تثقل على القارئ.<br>ومن أهم ما يميز المجموعة أنها تحاول تحقيق توازن بين الفن والرسالة. فقد حرصت القصص عن بعدها التربوي، عبر تطور الأحداث بعيدة كل البعد عن المباشرة.<br>ومع ذلك، فإن بعض النصوص كان يمكن أن تترك مساحة أوسع للقارئ كي يستنتج القيمة بنفسه، لأن الأدب يبلغ ذروته عندما يثير التفكير أكثر مما يقدّم الإجابات الجاهزة.<br>وختاما.. تقدّم الدكتورة روز اليوسف شعبان تجربة تنتمي إلى الأدب الذي يؤمن بأن الثقافة تبدأ من الطفل، وأن الهوية تُبنى بالحكاية قبل أن تُبنى بالشعار، في زمن تتعرض فيه الذاكرة الثقافية لضغوط متزايدة، تهدف إلى اغتراب الهوية وفقدان الجذور.<br>وقالت د. رفيقة عثمان:<br>اختارت الكاتبة عنوان الرّواية القِنديل، نسبةً لإحدى القصص المذكورة في الرّواية. يبدو أنّ اختيار العنوان يحمل بُعدًا رمزيًّا وإيجابيّا عميقًا؛ فالقنديل مصدر للنّور والدّفء والأمل، كما انّه يرمز إلى التّراث والأصالة والذّاكرة الرّوحيّة والتّاريخيّة الّتي تنير حاضر الأجيال الجديدة؛ وتستشرف الكاتبة آفاقًا مستقبليّة جديدة خاصّةً بأنّ الرّواية موجّهة لجيل اليافعين. برأيي أحسنت الكاتبة هذا الاختيار.<br>أودّ أن أتناول بعض الأفكار المشتركة بمحتوى الرّواية، قصدت الكاتبة بغرس بعض القيم الإنسانيّة المختلفة، ومن أهمّها: التّمسّك بالقيم الإنسانيّة، والأمل، والتّراث، وحفظ الذّاكرة الرّوحيّة في مواجهة الصّعوبات في الحياة، وتحدّيات الحرب، والتغيّرات الاجتماعيّة الحديثة.<br>هنالك أفكار فرعيّة في الرّواية مثل: التّعلّق بالتّراث والأصالة، والرّبط بين الجيل القديم والحديث من خلال ذكر أدوات التّراث مثل: (سّاعة الجد القديمة، وطبق القش، والقِنديل، والطّابون)، وتطرّقت الكاتبة لقيمة الصّمود والأمل أثناء الحروب والنّكبات؛ والإصرار على الحياة رغم الدّمار والنّزوح وتفاصيل المعاناة.<br>سردت الكاتبة قصّة قصيرة تهدف لتمجيد دور المعلّم أو المعلّمة في تنشئة، ورفع مستوى الأبناء ذوي الصّعوبات في التّعلّم، والدور الدّاعم للمعلّم والأسرة في التّوعية وتحويل الصّعوبات التّعليميّة، والنّظرة الدّونيّة نحو الذّات إلى نجاحات؛ كما جسّدت ذلك قصّة نوافذ الأمل. تطرّقت الكاتبة لفكرة مواجهة المخاوف والخرافات: والتّمييز بين الخرافة والواقعيّة والرّمزيّة، كما جسّدتها في قصّة &#8220;مصّاص الدّماء&#8221; و&#8221;الكوابيس&#8221;. لم تغفل الكاتبة غرس قيم التّضامن والخير والتّكاثف: التّضامن مع الآخرين وقدرة الإنسان والعطاء على النّمو حتّى في البيئات الملوّثة كما سردتها في قصّة &#8220;الذّاكرة الرّوحيّة&#8221; و &#8220;زهرة الأقحوان&#8221;.<br>الأسلوب واللّغة: امتاز أسلوب الرّواية بالتّنوّع السّردي؛ حيث يعتمد السّرد على المشاهد السّريعة والمُكثّفة المشحونة بالعاطفة؛ كذلك باستخدام تقنيّة الاسترجاع: باستخدام تذكّر الماضي وأحلام اليقظة، لربط الأحداث بالذّكريات مثل: تذكّر ساعة الجد أثناء آلام المخاض، أو الوالدة وهي تعجن وتستخدم الطّابون. كما استخدمت الكاتبة الدّمج ما بين الواقعيّة والرّمزيّة: المزج الفنّي بين الحياة اليوميّة البسيطة والقصص الخرافيّة أو الرمزيّة.<br>امتازت اللّغة بالسّلاسة والتّعبير الواضح، بلغة بسيطة فصيحة، ومباشرة، تكاد تخلو من اللّهجة العاميّة؛ وتناسب الفئات العمريّة النّاشئة دون تعقيد. تزيّن اللّغة الصّور البيانيّة، فهي تزخر بالتّشبيهات والاستعارات العاطفيّة والطّبيعيّة؛ وتمتاز المجموعة باللّغة الشّعريّة كما ظهر في قصّص: موسيقى المطر، وسنابل الأقحوان، وزهرة اللّوتس.<br>تنوّعت الشّخصيّات في الرّواية، جمعت بين الشّخصيّات الواقعيّة والرمزيّة؛ مثلًا الجدّات والأجداد، يمثّلون الحكمة والدّفء، والأصالة، والتّراث، والرّبط بين الحاضر والماضي. مثل الجدّة فوز والجد صالح. بينما شخصيات الشّباب والأطفال مثل: رشا، ووفاء، وسعيد، وحنين، وكامل؛ يُمثّلون المستقبل، والتّطلّع، والتّعلّم، والبحث عن الذّات والأمل. كذلك استخدمت الكاتبة شخصيّات رمزيّة وطبيعيّة مثل: طائر النّورس، القطط، الأقحوان، وزهرة اللّوتس، وقطرة النّدى؛ بواسطتها استخدمت لتمرير الرّسائل الأخلاقيّة والفلسفيّة عن الطّبيعة والمجتمع.<br>برزت سيمائيات ورموز أدبيّة متعدّدة في الرّواية مثل: القِنديل الّذي يرمز إلى النّور، والأمل المضيء وسط ظلمات الحياة والكوابيس. كذلك ساعة الجد والعصفور الخشبي: يرمزان للزّمن المستمر، والاصالة، والوعود، والتّواصل بين الأجيال. كما تجسّد زهرة اللّوتس، رمزًا للنّقاء، والولادة الجديدة، على الرّغم من التّواجد في بيئة قاسية من المستنقعات. بالإضافة إلى الخطوط المتوازية ترمز للقيود والرّوتين والمسارات التّقليديّة المفروضة على الإنسان. استخدام الطّابون والدّقيق ودّالية العنب، كلّها رموز تعبّر عن البساطة، والجذور، والبركة، والأجواء العائليّة الدّافئة. أخيرًا مصّاص الدّماء يُعتبر رمزًا للغدر، وانعدام الإنسانيّة، وغياب الضّمير في العصر الحديث.<br>استخدمت الكاتبة، في معظم القصص الرّاوي المتكلّم بضمير الأنا، ممّا يعطي بعدًا ذاتيًّا، وانطباعًا بالصّدق والواقعيّة وحميميّة السّرد. كما ورد في قصص: القنديل، وساعة جدّي، والدّقيق، ونوافذ الأمل.<br>كذلك استخدمت الكاتبة الرّاوي العليم، بضمير الغائب؛ يتجلّى في القصص ذات الطّابع الرّمزي أو الحكائي مثل: طائر النّورس، والشّهباء، وزهرة اللّوتس، والذّاكرة الرّوحيّة، وتكبيرات العيد؛ وذلك لتقديم صورة شاملة ومحايدة للأحداث.<br>طغت على الرّواية قوّة العاطفة، حيث شحنت النّصوص بمشاعر إنسانيّة صادقة مثل: الأمل، والحزن، والدّفء العائلي، وصمود المحتجّين.<br>اخترت قصّة للحديث عنها، لأهميّتها في مجتمعنا العربي؛ وهي بعنوان: &#8220;صمت وضياع&#8221;، خلاصتها البحث عن الذّات، وتحديد الهويّة؛ فهي تجسّد أحداثًا واقعيّة، يتورّط بعض الشّباب فيها، ويدخلون دائرة العنف، واستغلالهم في تنفيذ عمليات القتل؛ بإغراءات ماديّة تقدّمها بعض العصابات؛ مقابل القتل، ممّا تخلق شخصيات شبابيّة فاقدي الهويّة الذاتيّة. كل ذلك تحت مرأى أعين النّاس، دون العمل على الإصلاح. قصدت الكاتبة بالتّوعيّة المجتمعيّة، ولفت الانتباه للحفاظ على الشّبّان من الضياع، قبل فوات الأوان، وفقدان حياتهم أيضًا. برأيي الشّخصي: تعتبر هذه القصّة من أقوى القصص المذكورة بالرّواية، ومن أهمّها؛ فهي تحاكي جيل الفتيان، بمرحلة تطوّريّة حرجة من حياتهم، من ضياع الهويّة والبحث عن الذّات. هذه القصّة تقرع الجرس، لتجذب انتباه الأسر والمجتمع؛ للحفاظ على الأبناء.<br>برأيي الشّخصي: تخلّلت الرّواية بعض نقاط الضّعف مثل: المباشرة في تقديم الوعظ في بعض المقاطع، وتميل بعض نهايات القصص إلى التّوجيه والوعظ التّربوي المباشر؛ مّا يُقلّل من المساحة الاستنباطيّة للقارئ. ثانيًا: تمثّلت بعض القصص بالسّوداويّة المؤلمة جدّا مثل: قتل حنين برصاصة طائشة، أو دمار المدن والحروب، أو الخيانة والخطف؛ ممّا يخلق الأرق النّفسي لدى الفتيان والفتيات. ثالثًا: ظهرت بعض الرّسومات في بعض القصص، لا أجد بأنّها ضروريّة؛ نظرًا لكونها موجّهة للفتيان، فهم ليسوا بحاجة لتجسيد القصص برسومات فنيّة. إنّ استخدام الصور والرّسومات، يُحدّ من قدرة التّخيّل، والتفكير.<br>هنالك تساؤلات اجتاحت أفكاري، تُرى هل سيهتم الفتيان في قراءة قصص من هذا النّوع، خاصّة ونحن نعيش في عالم العولمة المتطوّر؛ الّتي غزت عقولهم، وقراءة المحتوى المنشور، المسموع منها والمرئي؟<br>أخيرًا: أبارك للكاتبة روز شعبان، على هذا الإصدار؛ وأنصح بتعميمه على مكتبات المدارس؛ لتشجيع القراءة الورقيّة، وتخفيف الفجوة النّاتجة عن استخدام وسائل التّواصل الإلكتروني، والابتعاد عن مهارة القراءة الماتعة.<br>وقال بسام داوود:<br>نبارك للدكتورة روز اليوسف هذه المجموعة القصصية الموجهة للفتيان والفتيات<br>العبر والرسائل المستفادة من هذه القصص :</p>



<ol><li>حب ومطر :<br>-التحذير من الاخطار الناتجة عن استخدام الالعاب النارية لما تسببه من ازعاج للمواطنين وهدر للاموال .<br>-التحذير من الاخطار الناتجة عن اطلاق الاعيرة النارية في الافراح والمناسبات والتي قد تتسبب في موت البعض مما ينتج عنها مشاكل في المجتمع وخلخلة السلم الاهلي .</li><li>ساعة جدي :<br>-ضرورة الحفاظ على الموروثات القديمة لما لها من ذكريات لنعمل على نقلها من جيل الى جيل .<br>3.قلادة فول :<br>-غرس محبة شجرة الزيتون في نفوس اطفالنا مع بيان اهمية الزيت والزيتون كغذاء رئيسي في حياتنا .<br>-نظام العونة الذي كان موجودا في مجتمعنا خاصة في موسم قطف الزيتون .<br>-غرس القيم الحسنة في نفوس اطفالنا وتعليمهم عدم التعدي على املاك الغير وان حصل تعدي نشرح لهم كيف يطلبون المسامحة والاعتذار وان السرقة حرام تخالف تعاليم ديننا الاسلامي .<br>-تذكير الاطفال باساليب حياتنا الماضية ,تعرفيهم بالطابون وكيف نستخدمه لعمل خبز والشواء .<br>-في هذه الايام يستخدم الناس الافران الكهربائية اما الطوابين فاصبحت نادرة جدا .</li><li>طائر النورس :<br>قد يمل الانسان من تواجده في مكان معين ويلجأ للانتقال لمكان اخر لكنه يفقد الدفء والحنان الذي تعود عليه في موطنه الاصلي وهذا يشير الى ان الوطن غالي والغربة صعبة ولن يكون هناك عن الوطن بديلا .<br>5.القنديل :<br>-هذا الجزء عرف اطفالنا باشياء كثيرة من الماضي مثل القنديل الذي كان يستعمل للاضاءة .<br>-اطباق القش والسلال التي تصنع من عيدان القمح والشعير , كان تصنعها امهاتنا وجداتنا .<br>-لعبة المنقلة يلعبها الكبار من اجل التسلية .<br>-ايضا عرفتهم بالعادات التي كانت سائدة داخل العائلة كيف كانت تجتمع العائلة حول طبق القش الموضوع عليه الطعام لتناول الغداء او العشاء والقنديل معلقا على الحائط يضيء البيت وتتمتع العائلة بالسهر والسمر وراحة البال ولا يوجد ما يشتتهم كما هو هذه الايام من وجود التلفاز والاجهزة النقالة ,اما القناديل اصبحت نادرة هذه الايام بسبب احلال المصابيح الكهربائية مكانها .<br>6: زهرة الاقحوان :<br>-ليت الانسان يتعلم من زهرة الاقحوان التي تنبت بين سنابل القمح وتفيض حيوية وعطرا وتستأنس بها السنابل بما فيها من جمال وصفاء وتقوم بملاطفتها وتشكل فوقها ظلا يقيها الحر .<br>-فهل يجد الغرباء من البشر في منافيهم ومهاجرهم سنابل تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء .<br>7.الكوابيس :<br>-قد يتعرض اطفالنا لظروف ما تجلعهم يشعرون بالخوف والرعب مما تسبب لهم معاناة من الكوابيس اثناء النوم لذا ينصح بعدم التحدث معهم عن قصص الرعب او الحيوانات المخيفة التي تفتك بالانسان وهنا تشيرالقصة للدور المهم للام التي تحتضن اطفالها لتوفر لهم الامان والطمأنينة بما تقوم به من البسملة والتحوقل وقراءة المعوذات والسؤال هنا ماذا يحدث للاطفال الذين لا امهات لهم حين تنتابهم الكوابيس &#8211; كان الله بعونهم .<br>8.عراك القطط :<br>-تعليم الاطفال الرأفة بالحيوان كالقطط مثلا وان القطط تحتاج للطعام والرعاية ويمكن الاستفادة من بقايا الطعام لاطعامها سواء في البيت او الموجودة في الشارع ,والقط حيوان اليف يحب ويعتاد على الانسان الذي يعتني به ويطعمه وينصح بتطعيم اي قطط تعيش بداخل البيت .<br>-كما ان هناك قططا شرسة تهاجم القطط الصغيرة وتستحوذ على طعامها , والقطط تهرب وتخاف من الماء اذا القي عليها .<br>9.الدقيق :<br>-قصة تشير كيف كان اجدادنا والاسر الفلسطينية تزرع الارض وتعتمد على الانتاج المحلي ومنها القمح كسلعة غذائية رئيسية فكل بيت كان فيه القمح يطحن للحصول على الدقيق لعمل الخبز وغيرها من المعجنات .<br>-من الاشياء التي يتعرف عليها الاطفال هنا اللجن الذي يستخدم للعجين , مكونات العجين : الطحين ,الماء الدافئ , الملح , زيت الزيتون ,وكانت امهاتنا يقمن بعملية العجن والخبز داخل الطابون .<br>-السدر الذي توضع عليه الارغفة او توضع على طبق مصنوع من القش .<br>-الخبز انواع : الخبز الرقيق ,الخبز العادي ,المناقيش بالزيت والزعتر .<br>-هذه الايام تخلت النساء عن هذه الطقوس الجميلة واصبح الاعتماد على المخابز المنتشرة في كل مكان حتى ان بعض البيوت اصبحت تملك عجانات كهربائية تستعملها ان احتاجت لعمل العجين الا انها تضطر لشراء الدقيق من السوبر ماركت بسبب عدم توفره في البيت .<br>10.الذاكرة الروحية :<br>-زهرة اللوتس تعلمنا درسا كيف نفهم الحياة تعلمنا العطاء فهذه الزهرة تنمو في المستنقعات الملوثة وفي الصباح تخرج فوق سطح الماء وفي المساء تعود لتختفي تحت الماء ومع الزمن تتناثر بذورها لتشكل ازهارا جديدة لتستمر الحياة .<br>-والسؤال هنا هل الذي يعيش في مستنقع بشري يدفعه للهروب والشرود عنده الاستعداد للعودة لمستنقعه الملوث ويستمر في عطائه وسموه مثل زهرة اللوتس ؟ .<br>11,الخطوط المتوازية :<br>-في هذه الحياة كل شخص ينظر لها حسب البيئة التي يعيش فيها .<br>-فهناك من يعيش عيشة الترف والبذخ سيارات ,اموال ,عمارات شاهقة ,بيوت جوفاء فارغة من المشاعر خالية من الحب لايوجد تآلف ,ضعف العلاقات الاجتماعية فيجد الانسان نفسه فيها تائها ضائعا .<br>-وهناك من يعيش عيشة البساطة في مجتمع يحب الناس بعضهم بعضا يسود بينهم التواضع والعمل بجد ونشاط يقضون اوقاتا ممتعة معا يتحدثون ,يتسامرون ,يزرعون ارضهم ,يأكلون مما يزرعون ,يرتدون مما ينسجون وهم في قمة السعادة ,سر سعادتهم في الابداع الذي تنتجه ايديهم وفي تعاونهم .<br>-فالخطوط المتوازية مملة والحياة الرتيبة مملة .<br>12.صمت وضياع :<br>اضاع هويته وفقد معالم وطنه يسمع العويل ويصمت الصمت يخنقه يريد سماع اصواتا غير التي يسمعها لكن دون فائدة .</li><li>تكبيرات العيد :<br>يكبر الشيخ الله اكبر الله اكبر ولله الحمد .<br>ابناؤه شهداء ,زوجته شهيدة , حتى المسجد تهدم بفعل الغارة الاخيرة .<br>14.مصاص الدماء :<br>تنام بجوار جدتها تغمرها بالدفء والحب ,تسمع الخرافات عن مصاصي الدماء وتأثيرها على حياة الناس ,بعض الناس تصدق الخرافات وتعيش في رعب .<br>لكن مصاص الدماء حاليا في هذا الزمن هو فقدان الانسانية وفقدان الضمير .<br>15.تائهة :<br>الكثير في هذا العالم من يعيش حالة الفقر والجوع والمرض والتشرد لا مأوى له , لقد قست القلوب فاصبحت كالحجارة بل اشد قسوة كيف لنا ان نرى امرأة تحمل طفلها تعاني من كل صنوف القسوة في هذه الحياة يبكي طفلها يريد طعاما ولا تجد ماذا تطعمه فتلجأ الى الحاوية لتلقط كسرة خبز لتلهيه بها وتسكت بكائه ,ما اقساك ايها الحياة وما اقسى قلوب ساكنيك …الله المستعان .<br>16.الشهباء :<br>ما اجمل الخيول الاصيلة انها تمثل الوفاء والاخلاص لصاحبها فهي على استعداد ان تضحي بنفسها من اجل صاحبها فعلى الرغم من انها اصيبت بطلق ناري المها ونزفت الكثير من دمائها الا انها واصلت العدو لتنقذ صاحبها من الخطر الى ان وصلت البيت منهكة لتضع مولودتها الصغيرة الشهباء الصغيرة لتواصل مسيرة امها وبعدها اسلمت الروح .<br>17.قرار :<br>هنا رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لكل بنت بان تكون حريصة على نفسها ولا تثق سريعا بالكلام المعسول فهناك من يدعي الحب من الشباب ويوهمها لدرجة ان تثق به وتخرج معه وهنا الكارثة فلا يتورع عن تخديرها لانه بلا ضمير لينال من جسدها وبعدها يتخلى عنها ويحملها المسؤولية بانها هي من وافقت على الخروج معه اما ان سألته عن اخته فانه لا يسمح لها بالخروج وهنا التناقض بالشخصية .<br>كذلك على كل فتاة ان تحرص على صورها حتى لا تكون وسيلة ابتزاز لها من قبل عديمي الضمير وقد تؤدي لبعضهن للجوء الى الانتحار حفاظا على سمعتهن ,فكوني شديدة الحرص لا تتساهلي في اي قرار تتخذينه ولا تثقي بسهولة .<br>18.نوافذ الامل :<br>في هذه القصة رسالة موجهة للاهل والمدرسة لكيفية التعامل مع الابناء فكلمة لطيفة قد ترفع وكلمة قاسية قد تدمر وكل انسان عنده قدرات منحه الله اياها لكنه بحاجة لمن يساعده بكشفها ويشجعه لابرازها والاستفادة منها فدور المعلمة في هذه القصة دور هام انقذ الطالبة من الفشل بل بالعكس جعلتها تثق بنفسها وتستخدم ما عندها من قدرات وتجد وتجتهد لتعيد تصميم نفسها من جديد وتتفوق في دراستها وتكمل تعليمها لتعود مدرسة لنفس المدرسة لتصبح بجوار معلمتها التي انقذتها من الفشل واصبحت زميلتها لتزرع بذور الامل في نفوس طلابها وتنير لهم شموع الامل كما انارتها معلمتها ..ما اجملك ايتها المعلمة الحكيمة .<br>19.الابية :<br>على الانسان ان يكون ابيا رافضا للاستسلام عليه ان يحاول ويتعلم وان لا يخشى المعيقات بل يكون طموحا ويضع هدفه النجاح .</li><li>رحلة ومطر :<br>يسقط المطر بعد ان تسخن الشمس مياه البحار فتتبخر المياه وتصعد للسماء وتتشكل على شكل غيوم وحين يشتد البرد وتهب الريح يتحول البخار لقطرات ماء تسقط على الارض لتحيي هذه الارض انها نعمة كبيرة من الخالق البعض يحمد الله ويقدرها ويحافظ عليها والبعض يبذرها .<br>فهناك ارض قاحلة وهناك من يحفر الابار لجمع الامطار وهناك من يلقي القاذورات في الانهار فتتلوث وهم يضرون انفسهم ومزروعاتهم وهناك مناطق يسودها العنف والقتل وهناك فلاحين منهمكين في زراعة ارضهم هؤلاء هم البشر في هذه الدنيا لكن الجميل ان تكون مبعثا للفرح والحياة في هذا الوجود .<br>21.شجرة التين :<br>الشجرة كائن حي عندها احساس فعندما حاول صاحب شجرة التين المعمرة ان يقتلعها شعرت بالحزن فذبلت اوراقها وتساقطت ثمارها لاحظ صاحبها حزنها تناول حبة تين واكلها شعر بلذتها فالقى معوله وتخلى عن قلعها فعادت التينة من جديد لتنتصب وتشعر بالفرح .<br>22.ذكريات زيتونة :<br>شجرة الزيتون المباركة وموسم الزيتون فعند موعد القطاف تنتظر هذه الشجرة اصحابها لجني الثمار فتحضر الاسرة بكل افرادها ومعهم بعض الجيران والاقارب للمساعدة الاطفال يلعبون ويمرحون الكبار ينشدون الام تعد الطعام الجدة تحث كنائنها للعمل ,تبدا عملية القطف يبدأون تعبئة الاكياس ونقلها وتحضيرها للدرس .<br>يخلو الكرم ويبدو صامتا حزينا ينتظر فرج السماء وقطرات المطر لتغسل الاسى عن اشجاره فتزهو وتزهر براعم المحبة من جديد .<br>23.الزهرة الابية :<br>نبتت بين الازهار تفوح عطرا وتملأ الارض املا وايباء بدأت الازهار تستمد منها الامل انجذبت الطيور نحوها الا احد الطيور لم يرضه ما آلت اليه من زهو وشموخ فحاول ايذائها بمنقاره ,بعض الزهور حاولت الانطواء بينما الزهرة الابية قاومت زعيقه واستمرت بنشر عطرها فخجل الطير وغادر لحديقة اخرى لعله يجد مبتغاه .<br>24.طال الانتظار:<br>قلبي يحدثني انه قادم لا محالة لكنه لم يأت بعد , تمنت ان تراه من بعيد ,ملت الانتظار لكنه لا يحمل اليها ما تبغيه انها ضلت الطريق او ربما هو اضلها .<br>25.من عبق التاريخ :<br>الهدهد يحلق ويسأل نفسه هل انا فوق اليمن السعيد ,يقول انا اعرف اليمن حكمتها امراة تميزت بفطتنها وذكائها وحسن قيادتها جعلتها بلادا مزارا للتجار والحكام غدت من اغنى البلاد تتمتع بالرخاء لكنه استغرب كل شيء تغير اين الفرح اين الابراج اين القصور اين الحقول الغناء اين سد مأرب العظيم ماذا حدث لهذه البلاد من دمرها من هدم قصورها وقلع اشجارها فحط على شجرة جرداء ليرتاح قليلا ويتأمل بحرقة البلاد التي احبها ثم رجع من حيث اتى حزينا لا يفهم كيف يحطم الانسان بيته .<br>26.غياب :<br>هنا نبذ للأنا وحب النفس .<br>27.اخاديد الزمان :<br>تتكلم عن انسان كبر وشاخ في هذه الظروف حتى انحنى ظهره واخذ يتكئ على عكازه ابيض شعره هزلت قواه لم يرى سوء الدمار والقتل والجثث في كل مكان يحمل اكياسا من الضغينة والاحقاد وقوانين ومواثيق دولية لا دور لها ,معالم البلاد تدمرت وتهدمت لم يبق سوى بعض من تاريخ مضى يستغيث ويستنجد تراءى له طيف شهرايار وهولاكو ,شهريار لم يمت وهولاكو لا يزال يتربع على عرش الابدية .<br>قرر ان يدخل البلاد متظاهرا بمشاركة الناس الدعوات والصلاة .<br>وقالت هدى عثمان:<br>العنوان&#8221;القنديل&#8221;يحمل اسم إحدى القصص في المجموعة،ويمكن أن نربطه لجميع القصص من ناحية المضامين ؛من خلال الرمزية، في البحث عن الضوء المفقود في المجتمع مثل:قنديل السلام والأمان في زمن الحرب،والقنديل هو الذي يكشف عيوب المجتمع مثل العنف،أوينير المجتمع من خلال محاولة تسليط الضوء على التراث.<br>&#8220;القنديل&#8221;مجموعة قصصية قصيرة ،فيها الحنين إلى الماضي،إلى عطر التراث،الحنين إلى الطمأنية في زمن الإبادة،قصص تبحث عن الحياة في وجه الظلم والعنف.<br>في هذه المجموعة القصصية القصيرة تتخذ الأديبة روز تصوير مواضيعها التي تطرحها بأساليب متعددة منها:أسلوب التساؤلات الذي يشكل صراعا عند النفس في البحث عن الأمن والاستقرار في المجتمع كقصة&#8221;من عبق التاريخ&#8221;نص عميق فيه تساؤلات ما بين الماضي وعلاقته وبين اليوم في هدم الإنسان بيئته وحضارته من خلال انشغاله بالحروب.أيضا تنقل الأديبة روز رسائلها وفكرتها بأسلوب غير مباشر،وبسرد مكثف لعرض مشكلة تقلق المجتمع،فعلى سبيل المثال:في قصة&#8221;حب ومطر&#8221;تعبر عن أثر ما يسمى بالرصاصة الطائشة على الفرد في المجتمع من خلال قصة عاطفية بين حبيبين بأسلوب رومانسي،حالم يجذب القارئ،ينقله من موسيقى الشتاء الجميلة إلى موسيقى الرصاص الطائش فتتحول من عاطفة الفرح والحب إلى عاطفة الحزن.تتجلى في القصة رسالة غير مباشرة: لا شيء اسمه رصاصة طائشة،ألا يتوقف هذا العنف في المجتمع!.<br>أيضا استخدمت أسلوب الاسترجاع الفني(الفلاش باك)؛لتعزز أهمية الحفاظ على التراث،أو صورة الماضي الجميل.ففي قصة &#8220;ساعة جدي&#8221;يجد القارئ نفسه كأنه أمام مشهد سينمائي، فيه الاسترجاع الفني من خلال امرأة في حالة ولادة، تسترجع ذكرياتها مع ساعة جدها المعلقة على الحائط وبداخلها العصفور الذي تحطم على يد الأحفاد، تشدد على الحفاظ عليها وتورثها لمولودهاالجديد في رسالة للحفاظ على التراث.<br>استخدمت أيضا أنسنة الحيوانات من أجل جذب القارئ لنقل سلوك إجتماعي غير محبذ مثل: العنف في المجتمع.كما في قصة &#8220;طائر النورس&#8221; وقصة &#8220;الذاكرة الروحية&#8221;.<br>الإسقاط الفني الأدبي كان حاضرا في المجموعة القصصية؛لإبراز المشاعر والصراع عند الفرد في المجتمع كما في قصة&#8221;زهرة اللوتس&#8221; إسقاط فني أدبي نقلته الأديبة بصورة جميلة،عن التجدد والعطاء،أسقطت المشاعر الروحية التي يحتاجها الإنسان في زهرة اللوتس.<br>استخدمت أسلوب التكرار في القصة،وكان من الممكن الإستعانة بالضمائر أو بمفردة أخرى.<br>تكرر ذكر مفردة &#8220;سنابل&#8221; ٩مرات.<br>من خلال قصة&#8221; زهرة الأقحوان&#8221;.<br>وفي قصة&#8221; الكوابيس&#8221; تمّ ذكر مفردة &#8220;السماء&#8221; ٦مرات.<br>استخدمت الأديبة المفردات القديمة من أجل تعزيز الوعي عند القارئ في الحفاظ على هويته وتراثه.<br>كما في قصة &#8220;القنديل&#8221; و &#8220;قلائد الفول&#8221;.المفردات: ساس الطابون، طابون، اللجن، السدر، القنديل.<br>استخدمت الأسلوب الرمزي؛للتعبير عن سلوك سياسي ونفسي.كما في قصة &#8220;الزهرة الأبية&#8221; الزهرة تمثل الصمود في وجه الحرب والظلم؛ فقد ظلت الزهرة صامدة في وجه الطير الذي اعتدى عليها بمنقاره وعزلها عن باقي الزهرات.<br>أيضا استخدمت أسلوب المقارنة واستحضار الماضي، مقارنة بين اليوم والماضي،كأنها صرخة أمام الشعوب للنهوض بمحتمعاتهم والحفاظ على أمن بلادهم كما في قصة&#8221;من عبق التاريخ&#8221; قارنت بين اليمن في السابق واليوم،في عراقة الماضي والحاضر الذي يسوده التمزق والحرب .وأيضا قصة &#8220;زهرة الأقحوان&#8221; مقارنة جميلة بأسلوب فني أدبي الانتقال من حقل السنابل وزهرة الأقحوان بما فيه من حب وتعاطف إلى عالم البشر وتعاملهم السيء مع بعض.وفي قصة&#8221;القنديل&#8221;استحضرت الماضي من خلال القنديل لتثير في القارئ مدى أهميته في الماضي.<br>كان الأمل حاضرا رغم بؤس ظروف الحرب مثل قصة&#8221;تكبيرات العيد&#8221;.<br>استخدمت عناصر الطبيعة بشكل لافت في قصصها،كالأزهار، الطيور السماء،المستنقع وغيرها.<br>في بعض القصص كانت القصة مكثفة بإيجاز بدون حوار،كان السرد في المجموعة بضمير المتكلم وأحيانا بضمير الغائب. مجموعة قصص ونصوص لا تقتصر على الفتيان والفتيات، منها خاصة بهم والأخرى عامة. حبذا لو اقتصرت النصوص أكثر على هموم الفتيان والفتيات.<br>وقالت نزهة أبو غوش:<br>تصنيف القصص من حيث العمر والمستوى الأدبي والفكري.<br>القصة العمر المناسب تقريبًا المستوى حُبّ ومطر 12–15 عاطفية وتأملية.<br>ساعة جدي 10–13 تراثية ووجدانية .<br>قلائد الفول 10–13 شعبية وتراثية.<br>طائر النورس 11–14 إنسانية ورمزية.<br>القنديل 10–15 رمزية وفكرية.<br>زهرة أقحوان 11–15 رمزية وإنسانية.<br>الكوابيس 13–16 نفسية.<br>عراك القطط 10–13 اجتماعية ومباشرة.<br>الدقيق 10–14 تراثية ووجدانية.<br>الذاكرة الروحية 13–16 تأملية وفكرية.<br>الخطوط المتوازية 14–17 فكرية وفلسفية.<br>صمت وضياع 14–17 نفسية واجتماعية.<br>تكبيرات العيد 12–16 وجدانية وروحية.<br>مصاص الدماء 11–14 خيالية وتشويقية.<br>تائهة 13–16 نفسية وإنسانية.<br>الشهباء 13–17 درامية ورمزية.<br>قرار 14–17 نفسية وفكرية.<br>نوافذ الأمل 12–16 إنسانية وتربوية.<br>أبي 12–15 وجدانية.<br>رحلة ومطر 12–15 عاطفية وتأملية.<br>شجرة التاريخ 12–16 رمزية وتاريخية.<br>ذكريات زيتونة 11–15 وطنية وتراثية.<br>الزهرة الأبية 11–15 رمزية ووطنية.<br>طال الانتظار 13–16 وجدانية ونفسية.<br>من عبق التاريخ 13–16 تاريخية ووطنية.<br>غياب 14–17 وجدانية عميقة.<br>أخاديد الزمان 14–17 رمزية وفلسفية.<br>والأهم نقديًا يمكن تقسيم المجموعة كلها إلى ثلاث درجات: المستوى الأول – قصص اليافع الأصغر: «ساعة جدي»، «قلائد الفول»، «عراك القطط»، «الدقيق»، «القنديل» وغيرها. وهي تعتمد أكثر على الحكاية والحدث والقيمة.<br>المستوى الثاني – اليافع المتوسط: «زهرة أقحوان»، «الكوابيس»، «مصاص الدماء»، «ذكريات زيتونة»، «شجرة التاريخ»، «نوافذ الأمل» وغيرها. وهنا يبدأ حضور الرمز والصراع النفسي والفكرة. المستوى الثالث – اليافع الأكبر: «الخطوط المتوازية»، «صمت وضياع»، «الشهباء»، «قرار»، «تائهة»، «طال الانتظار»، «غياب»، «أخاديد الزمان». وهذه القصص تحتاج إلى نضج أكبر لفهم أبعادها النفسية والفكرية والرمزية.<br>وهذا التدرج، في رأيي، نقطة قوة في المجموعة؛ لأنها لا تخاطب اليافع باعتباره قارئًا متجانسًا، بل تتيح له أن يجد نصًا يناسب مرحلته، وأن يعود إلى بعض القصص في عمر أكبر فيكتشف فيها معاني جديدة</li></ol>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com/%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%b4%d8%b9/">مجموعة &#8221; القنديل&#8221; للكاتبة روز اليوسف شعبان في اليوم السابع</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://jamilsalhut.com">جميل السلحوت</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://jamilsalhut.com/%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%b4%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
