رائد محمد الحواري: قراءة في قصة الأطفال “النمل والبقرة”لجميل السلحوت

ر

رائد محمد الحزاري
قصة النمل والبقرة
جميل السلحوت
قصة للأطفال، تتحدث عن مجموعة من الابقار تخرج للمرعى، وبعد أن تأكل وتشعب تجس أحدى البقرات على بيت للنمل، مما يؤدي إلى منعه من الخروج ليجمع طعامه، يقرر النمل مهاجمة البقرة ويجبرها على الابتعاد عن البيت، وبعدها تتعلم البقرة أن لا تجلس على بيت النمل وتعلم عجلها الصغير عدم الاقتراب منه أيضا.
القصة سهلة وممتعة وجاءت بلغة سلسة تجذب الطفل لمتابعة أحداثها، تتميز بأنها جاءت تتحدث عن الحيوان، وهذا ما يجذب الطفال، فعالم الحيوان دائما فيه خيال يحفز الطفل على الاهتمام، فكرة القصة تتحدث عن ضرورة مواجهة (الخطأ/التعدي)، فالنمل أصبح محبوسا ولا يستطيع الخروج، لكن عندما قرر أن يهاجم البقرة اجبرها على الابتعاد عن البيت واستطاع النمل أن يذهب ويقوم بالبحث وجلب وتخزين الطعام، وعلم البقرة بضرورة عدم أذيه الأخرين، والقصة تعلم الطفل أن الحجم مهما كان كبيرا، يستطيع العقل أن ينتصر عليه، مهما كان صاحب العقل صغير الحجم، فبعد ان أعد النمل خطة الهجوم، اجبرها على الابتعاد، وهذا يعلم الطفل أهمية التفكير ووضع الخطط قبل العمل.
أما بالنسبة للغة، فقد استخدم القاص مجموعة من الكلمات تقدم الطفل من اللغة الصحيحة، مثل ” حظيرة”، للمكان الذي تعيش فيه الأبقار، أوردها، أحضرها لمكان الشرب، تجتر، تعيد مضغ ما التهمته من طعام، وهذا الألفاظ تسهم في رفع المعرفة اللغوية عند الطفل، وتحفزه على التقدم من ألفاظ أخرى.
لكن هناك ملاحظة على اخراج القصة، فالرسوم لم تكن مبهرة/مثيرة، كما أنها لم تكن موزعة بشكل متناسق، فحتى الصفحة الثامنة كان في الصفحة الواحدة صورة وأربعة أسطر، لكن في الصفحة التاسعة وجدنا صورة وسبعة أسطر، وفي الصفحة العاشرة لم يكن صورة، والصفحة كاملة ممتلئة بالكلمات.
القصة من منشورات دار إلياحور للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2019

التعليقات

جميل السلحوت

جميل حسين ابراهيم السلحوت
مولود في جبل المكبر – القدس بتاريخ 5 حزيران1949 ويقيم فيه.
حاصل على ليسانس أدب عربي من جامعة بيروت العربية.
عمل مدرسا للغة العربية في المدرسة الرشيدية الثانوية في القدس من 1-9-1977 وحتى 28-2-1990

أحدث المقالات

التصنيفات