موقع الكاتب جميل السلحوت

مولود في جبل المكبر – القدس بتاريخ 5 حزيران1949

حاصل على ليسانس أدب عربي من جامعة بيروت العربية

م

آخر الكتابات

قلبي على ولدي….

قال ابني الحبيب قيس هذا اليوم بعفويّة تامّة بأنّه يشتاق ابنته لينا وهو في العمل، فغيابه بضع ساعات عنها تشعل نار الشّوق لديه….وهذا حقّه طبعا…التفتّ إليه متسائلا بخبث: هل تعتقد بأنّ الآخرين يحبّون أبناءهم ويفتقدونهم مثلما تحبّ ابنتك ولا تطيق فراقها؟ ابتسم وقال: أعتقد ذلك. فعدت أسأل: وهل يخطر ببالك أن لك والدين يشتاقانك ويفتقدانك كما تشتاق ابنتك؟ ابتسم قيس ابتسامة حييّة وقال: طبعا لكنّها...

بدون مؤاخذة ـ حديث في الحوار

ممّا يروى عن الامام الشّافعي قوله:” ما جادلت عالما إلّا غلبته، وما جادلني جاهل إلّا غلبني.” وممّا ينسب إليه أنّه مرّ صحبة تلاميذه بشخص شتم الامام، فلم يردّ عليه، ولم يسمح لتلاميذه بالرّدّ، وردّ على تساؤل من أحد تلاميذه عن سبب عدم ردّه قائلا:” إذا عضّك كلب أكنت تعضّه؟” وهذان القولان قد يختصران موضوع “قواعد الحوار” فالعالم بالأمور يعرف كيف يحاور، وكيف يجادل،...

يا نار كوني…..

يوميّات الحزن الدّامي
يا نار كوني…..
نزلت دمعتان من عيني الفتى ليث الخالدي وهو يقول:
يا نار كوني بردا وسلاما على عليّ الدّوابشة.
امتطى حصان الشّهامة وفي يديه حجران
عاد باسما وملفوفا بالعلم.
في علّيّين كان أبو خضير والدّوابشة ينتظرانه.
1  آب ـ أغسطس ـ 2015

بدون مؤاخذة ـ كلّهم أبنائي

يوم أمس تلقت حفيدتي لينا حقنة تطعيم روتينيّة كما بقيّة الاطفال، ارتفعت حرارتها قليلا مثلما قالت طبيبة الاطفال، ذبلت لينا كوردة عطشى، مررت بها واذا جسمها ينزف عرقا بعد أن دثّرتها والدتها بحرام صوفيّ، بذلت لينا جهدا وهي تزيح الحرام عنها بيديها الصّغيرتين، أشفقت عليها من هذه الحرارة المتوقّعة بسبب التّطعيم…مسحت العرق عن جبينها….ابتسمت لي فأفرحتني…جاءت والدتها تحتضنها وترضعها…...

طريق العميان

يوميات الحزن الدّامي
انارة الطريق
صعد الرّضيع علي سعد الدوابشة إلى السّماء حرقا
استقبله الشّهيد محمد أبو خضير بحفاوة وخلفه آلاف الأطفال الشّهداء
نطق الرّضيع للمرّة الأولى وقال:
أضأت طريق الحقّ للعربان العميان.
بقي أخي أحمد ووالدتي ووالدي شموعا تخترق على الطريق
فما أطفأ نيرانهم أحد.
31 تمّوز  2015

من شابه أباه…

هذا اليوم فاجأتني زوجتي بصورة ضحكت لها ظنّا منّي أنّها لحفيدتي لينا، فقالت لي: تمعّن في الصّورة جيّدا. فقلت: سأتمعّن بصاحبة الصّورة فالأصل هو الأجمل. قلبت زوجتي الصّورة وإذا مكتوب على خلفيّتها بخطّ يدي: قيس في 25  أيلول 1984، أي أنّ الصّورة لولدي قيس ـ والد لينا ـ وهو ابن خمسة وستّين يوما، ولينا الآن ابنة سبعين يوما…صورة طبق الأصل عن والدها وهو في مثل عمرها….فدهشت وأنا أتذكّر المثل...

الاستيطان جريمة متعدّدة الرؤوس

حكومة نتنياهو حكومة استيطان، ونتنياهو نفسه يعتبر نفسه حامي ورائد الاستيطان، وقد واجه العالم جميعه بتدمير عمليّة المفاوضات ليستمر في الاستيطان، وليفرض وقائع على الأرض تمنع حلّ الدّولتين. بالأمس أعلن عن بناء 300 وحدة استيطانيّة جديدة، فصفّق له المستوطنون وقاموا باحراق أسرة فلسطينية في قرية دوما قرب نابلس، حرقوا الأسرة فجرا وهي نائمة، ليشربوا نخب جرائمهم بجمجمة الطفل البريء الرّضيع علي سعد دوابشة،...

حفيدتي الملائكيّة

قد يتساءل من لم يحظ بمشاهدة حفيدتي لينا عن قرب عن مدى جمالها وذكائها في هذا العمر المبكّر جدّا، وقد يستعيد البعض مثلنا الشّعبيّ الذي يقول:” القرد في عين أمّه غزال”  لكنّ لينا ليست هذا ولا ذاك، بل هي ملاك على هيئة انسان…ملاك يوزّع بسماته علينا، وهذا الملاك يميّز الأصوات قبل أن يرى مطلقها، وهذا ما يحصل عندما تسمع صوت أحد والديها….تنتبه للصّوت…تبتسم وهي تدير وجهها باحثة...

فرحتي بلينا لا تكتمل

فرحتي بحفيدتي لينا ابنة ابني الحبيب قيس المولودة في 21 أيّار 2015 كبيرة جدّا، رافقتها ساعة ساعة منذ ولادتها…راقبت نموّها اليوميّ، سعدت بحركاتها البريئة…بكاؤها موسيقى تنبئ بالحياة…ابتسامتها تملأ قلبي فرحا وسعادة…لا أجرؤ على احتضانها خوفا من أن أؤذيها، فقلبي لا يطاوعني أن أحتضن ملاكا في المهد…أقترب منها…أتكلّم معها….تبتسم لي، فأشعر أنّها تفهمني…أقبّل...

بدون مؤاخذة ـ التبريريّة في الثّقافة العربيّة

عجيبة هي عقليّة العربان ونهجهم في التفكير إن فكّروا، فكلّ منّا يدّعي الكمال، ولا أحد يعترف بأخطائه، سواء كنا أفرادا أو جماعات أو  تنظيمات وأحزابا وحتى حكومات، وكلّ منّا يحمّل المسؤوليّة للآخر، وهذا يندرج على كلّ مناحي حياتنا، فالتّنظيمات والأحزاب تعزو اخفاقاتها وخيباتها إلى المؤامرات الخارجيّة التي تحاك ضدّها، أمّا قياداتها فهي منزّهة عن الأخطاء! وحتى الدّول والحكومات لا تعترف بأخطائها حتى لو...

جميل السلحوت

جميل حسين ابراهيم السلحوت
مولود في جبل المكبر – القدس بتاريخ 5 حزيران1949 ويقيم فيه.
حاصل على ليسانس أدب عربي من جامعة بيروت العربية.
عمل مدرسا للغة العربية في المدرسة الرشيدية الثانوية في القدس من 1-9-1977 وحتى 28-2-1990

أحدث المقالات

التصنيفات