جاء في أنساب الأشراف “حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عاصم بن عمر عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عن حاطب عن أبيه عن عمر أنه قال: لو ماتت سخلة على شاطئ الفرات ضياعاً لخشيت أن يسألني الله عنها.” من يشاهد الفضائيات العربية سيدهش من كثرة الأخبار عن القائد الملهم الباني، حامي الحمى وصاحب المكارم التي لا تعد ولا تحصى، حتى يخيّل للمشاهد أنّنا أكثر الشعوب تقدّما في مختلف المجالات، ولا...
بدون مؤاخذة-حزيران الهزيمة وفرحة المصالحة
تمرّ هذه الأيام الذكرى السابعة والأربعون لحرب 5 حزيران 1967 العدوانية، ونتائجها الكارثية التي أوقعت ما تبقى من فلسطين تحت الاحتلال الاسرائيلي، إضافة إلى مرتفعات الجولان السورية، وصحراء سيناء المصرية، وإذا كانت الأنظمة العربية، ووسائل اعلامها قد اعتبرت نتائج الحرب نكسة كما سماها الصحفي والمفكر المصري الكبير محمد حسنين هيكل، فإن الواقع يؤكد يوما بعد يوم أنها كانت هزيمة ماحقة، لا يزال العرب عامة،...
بدون مؤاخذة- الحرية أو الموت جوعا خيار الأسرى
منذ 24 نيسان الماضي وحتى الآن يخوض الأسرى الفلسطينيون المعتقلون إداريا معركة الأمعاء الخاوية، حتى الحرية أو الصعود إلى قمّة المجد شهداء، وينضمّ إليهم أعداد أخرى من بقيّة الأسرى الذين يزيد عددهم عن خمسة آلاف أسير يعيشون بين جدران لا تصلح لعيش البشر. وقانون الاعتقال الاداري الذي ورثته اسرائيل عن الانتداب البريطانيّ، يتم بموجبه اعتقال أيّ شخص لشهور وسنوات دون تهمة محدّدة ودون محاكمة، أي أنّه اعتقال...
بدون مؤاخذة-ليس دفاعا عن الحجاب
تردّدت كثيرا قبل الكتابة في هذا الموضوع، لكثرة بغضي وكراهيتي للطائفية، ولكل من يدعو اليها ولا يحاربها، فأنا من المؤمنين قولا وفعلا بأن الدين لله والوطن للجميع، لكن الحديث عن مدرستين خاصتين للبنات في القدس وموقف إدارتيهما من وضع طالبات في المدرسة الحجاب الاسلامي، ورفض الادارات لذلك تحت ذريعة أن وليّ أمر الطالبة يوقع على التزام ابنته بقوانين المدرسة عند تسجيله لابنته فيها. وأنا هنا لست في مجال...
بدون مؤاخذة-ثقافة القتل والثأر
عمليات القتل في االأراضي الفلسطينية أمر مفزع، ونأمل أن لا تتحوّل الى ظاهرة، أو الى مجرد خبر تتناقله وسائل الإعلام، أو إحصاء لعدد القتلى يضاف الى قوائم عدد الضحايا التي تنشرها دائرة الاحصاء، وبعض المنظمات الحقوقية، خصوصا وأن االشهرالأخير شهد عمليات قتل شبه يومية، منها قتل زوجتين على يدي زوجيهما، ومنها خنق طفل ابن ثلاثة شهور على يديّ عمّه، وخنق جدّة تسعينية على يدي حفيدها، وقتل شابة بريئة بعد...
بدون مؤاخذة-ثقافة الاشاعة
مصطلح الإشاعة في اللغة مشتق من الفعل ” أشــاع”، وأشاع الخبر أي قام بنشره أو اطلاقه. “والإشاعة هي خبر أو مجموعة أخبار زائفة تنتشر في المجتمع بشكل سريع وتُتداول بين العامة ظنّا منهم على صحتها”. والإشاعة أنواع منها: إشاعة الحقد والكراهية، وهي تسعى الى بث الأحقاد بين الناس لإثارة الفتنة وتغذية الخلافات. ومنها إشاعة الخوف والتي تعتمد على تنمية المخاوف لدى الناس في الظروف...
بدون مؤاخذة-ثقافة الخزعبلات
معروف أن الجهل يقود الى سلسلة من الحلقات المفرغة تشكل كل واحدة منها كارثة، مثل التخلف العلمي والاقتصادي والاجتماعي والصحي وغيرها، ومن البدهيات أن الشعوب الفقيرة في غالبيتها ليست فقيرة في مواردها، وإنما هي فقيرة أو معدمة في استغلال هذه الموارد، ولكم أن تتصوروا أن مناطق واسعة وخصبة يعاني سكانها من الجوع لأن القبائل التي تسكنها تعتبر الزراعة عيبا، وهذه موجود منها في السودان وجيبوتي على سبيل المثال،...
بدون مؤاخذة-ثقافة العمى الحزبي
من حق شعوبنا أن تمتع بالحريات الدينية والعقائدية، وحرية التنقل واختيار مكان السكن، واختيار شريك الحياة، واختيار من يحكمها أو يمثلها في مؤسسات الدولة، كما هو من حقها أن تكون لها صحافة حرة تتسع للرأي والرأي الآخر، وهذا يتطلب أن تكون لنا دولة مدنية لها قوانينها، التي تضمن مساواة المواطنين فيها، وفصل واستقلالية السلطات الثلاث وهي التنفيذية والتشريعية والقضاء. ومن حق المواطنين أن تكون لهم أحزاب...
بدون مؤاخذة-ثقافة تدمير الذات
في البداية دعونا نؤكد أن من حق أي مواطن أو جماعة أن يتظاهروا احتجاجا على سياسة معينة، أو تأييدا لها، أو احتجاجا على ظلم واقع، لكن علينا أن نستذكر دائما بأن حريتنا تنتهي عندما تبدأ حرية غيرنا، فللتعبير عن الرأي ودق جدران خزان أصحاب القرار أخلاقيات يجب أن لا نتجاوزها كي لا ندخل في المحظور، مع أن بين ظهرانينا من يتمترس خلف اجتهادات بعضها ديني بتحريم “الديموقراطية” على اعتبار أنها مصطلح...
بدون مؤاخذة-ثقافة التكفير والتخوين
مما قاله الأقدمون”لا يزال المرء عالما ما طلب العلم، فإن ظن أنه عالم فقد جهل”، ويروى عن الامام الشافعي قوله: “ما جادلني عالم إلا غلبته، وما جادلني جاهل إلا غلبني”. وما الجهل إلا السبب الرئيس الذي أنتج وينتج هزائمنا وخيباتنا على مختلف الأصعدة، والمصيبة الأكبر هي في أجهل الجهلاء، وهم “الذين يجهلون ولا يعلمون بأنهم يجهلون” وليتهم يتوقفون عند هذا الحدّ، بل إنهم...










